اقتصاد كليمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 30 أكتوبر 2026•حُدِّث في 30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الناتج الفرنسي ينكمش 0.1% في الربع الثالث مع تراجع الصادرات 1.7%

الحقائق الرئيسية

1انكمش الناتج الفرنسي 0.1% فصلياً في الربع الثالث، مقابل توقع بنمو 0.1% وبعد استقرار عند 0.0% في الربع الثاني.
2بلغ النمو السنوي 0.3% في الربع الثالث، مطابقاً للتوقعات البالغة 0.3%.
3تراجعت الصادرات 1.7% بعد ارتفاعها 2.8%، وطرح صافي التجارة 0.6 نقطة مئوية من النمو.
4سجل مؤشر ثقة الأسر 80 نقطة في أكتوبر، بانخفاض 5 نقاط عن سبتمبر ودون متوسطه طويل الأجل البالغ 100.
5أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند 2.50% و 2.65% و 2.90% في 29 أكتوبر.

انكمش الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي 0.1% على أساس فصلي في الربع الثالث من 2026، بحسب التقدير الأولي الذي نقلته «إنفستينغ لايف»، مخالفاً توقعات بارتفاعه 0.1%. وجاءت القراءة بعد استقرار الناتج عند 0.0% في الربع الثاني، لتعيد الاقتصاد إلى الانكماش بعد توقفه عن التراجع في الفترة السابقة. وعلى أساس سنوي، نما الناتج 0.3%، وهي نسبة طابقت التوقعات. وتكشف القراءتان عن صورة متباينة: انكماش مقارنة بالربع السابق، يقابله استمرار نمو سنوي محدود. وكان تراجع الصادرات العامل الأبرز في الضغط على النشاط خلال الربع، بينما لم تكفِ مساهمة المخزونات والطلب المحلي لتعويض أثر التجارة الخارجية.

هبطت الصادرات 1.7% في الربع الثالث، بعدما ارتفعت 2.8% في الربع الثاني، وفق التقرير الذي نقلته «إنفستينغ لايف». ومع انعكاس اتجاه الصادرات، طرح صافي التجارة 0.6 نقطة مئوية من نمو الناتج. وقدمت المخزونات دعماً قدره 0.4 نقطة مئوية، فيما أضاف الطلب المحلي 0.1 نقطة مئوية. وبذلك خفف تغير المخزونات جزءاً من أثر التجارة، لكنه لم يمنع الناتج من تسجيل انكماش فصلي. وتوضح المقارنة مع الربع السابق أن انتقال الصادرات من نمو قوي إلى تراجع كان التحول الأبرز في مكونات النشاط المذكورة في التقرير.

على جانب الإنفاق، تسارع نمو استهلاك الأسر إلى 0.4% فصلياً في الربع الثالث، من 0.2% في الربع الثاني. لكن الاستثمار ظل نقطة ضعف، إذ انخفض 0.6% بعد تراجعه 0.5% في الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى أن تحسن الاستهلاك لم يكن كافياً لمعادلة تراجع الاستثمار وأثر صافي التجارة السلبي. وفي سياق سابق، أظهرت حسابات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي المنشورة في 28 أغسطس أن القوة الشرائية لدخل الأسر المتاح لكل وحدة استهلاك هبطت 0.6% في الربع الثاني، بعد انخفاض 0.2% في الربع الأول. كما تراجع معدل ادخار الأسر إلى 17.2% من دخلها المتاح في الربع الثاني، من 17.9% في الربع الأول، وفق الحسابات نفسها.

وتراجعت ثقة الأسر الفرنسية في أكتوبر، إذ سجل المؤشر 80 نقطة، منخفضاً 5 نقاط عن سبتمبر، بحسب المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وقال المعهد إن المؤشر بلغ أدنى مستوى له منذ يونيو 2013، وبقي دون متوسطه طويل الأجل البالغ 100 نقطة للفترة من يناير 1987 إلى ديسمبر 2025. وتعزز القراءة صورة الضغوط على الأسر في وقت لم يترجم فيه تحسن الاستهلاك الفصلي إلى نمو إجمالي للناتج. وكانت القراءة السابقة عند 85 نقطة في سبتمبر، لا توقعاً للنتيجة كما ورد في النسخة الأولية من الخبر. وتأتي بيانات الثقة إلى جانب ضعف الاستثمار وتراجع الصادرات، ضمن مؤشرات متباينة على أداء الاقتصاد الفرنسي.

وفي مؤشرات النشاط، قال بنك فرنسا في تقريره الصادر في 12 أكتوبر إن الإنتاج الصناعي واصل الارتفاع في سبتمبر، لكن بوتيرة جاءت دون ما توقعته الشركات. واستند البنك إلى مسح شهري شمل 8,500 شركة. وأفادت الشركات بأن إنتاج الصناعة في أكتوبر مرشح للتسارع، بينما يُتوقع استمرار نمو الخدمات بوتيرة أبطأ وبقاء البناء مستقراً تقريباً. وتقدم هذه التقديرات خلفية للقراءة الفصلية الضعيفة، لكنها تتعلق بتوقعات الشركات للنشاط ولا تغير نتيجة الناتج المسجلة في الربع الثالث. وكان الناتج قد استقر عند 0.0% فصلياً في الربع الثاني بعد انكماشه 0.2% في الربع الأول، وفق تقرير سابق لـ«إل 7».

وأبقى البنك المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير، عند 2.50% لسعر تسهيلات الإيداع، و2.65% لعمليات إعادة التمويل الرئيسية، و2.90% لتسهيلات الإقراض الهامشي. وقال البنك إن ارتفاع أسعار الطاقة يشكل مصدراً لمخاطر صعودية على التضخم ومخاطر نزولية على النمو، وإن قراراته ستظل معتمدة على البيانات الواردة. ويضع ذلك بيانات فرنسا ضمن سياق أوروبي يوازن بين مخاطر التضخم والضغط على النشاط، من دون أن تتضمن القرارات المعلنة تغييراً في أسعار الفائدة. ومن المقرر أن يصدر المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية مؤشر الإنتاج الصناعي الفرنسي لشهر سبتمبر في 5 نوفمبر 2026 عند الساعة 08:45 بالتوقيت المحلي. ويأتي الإصدار المقبل بعد تراجع الناتج الفصلي، فيما تتضمن بيانات بنك فرنسا توقعاً بتسارع الإنتاج الصناعي خلال أكتوبر.