اقتصاد كليمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

اليابان ترفع السعر المرجعي للبنزين 5 ينات شهرياً لتقليص الدعم تدريجياً

الحقائق الرئيسية

1ترفع اليابان السعر المرجعي للبنزين 5 ينات للتر شهرياً بدءاً من ديسمبر باتجاه الربيع لتقليص الدعم تدريجياً.
2أبقى بنك اليابان الفائدة القصيرة عند 1.25% بتصويت 8 مقابل 1، مع دعوة العضو المعارض إلى رفعها إلى 1.5%.
3بلغ العجز التجاري الياباني 2.81 تريليون ين في النصف الأول من السنة المالية.
4ارتفعت الواردات اليابانية 20.4% إلى 66.3 تريليون ين بين أبريل وسبتمبر.

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن الحكومة سترفع السعر المرجعي للبنزين 5 ينات للتر شهرياً بدءاً من ديسمبر، في مسار يمتد نحو الربيع ويهدف إلى تقليص الدعم تدريجياً. وقالت تاكايتشي إن تعديل السعر يراعي أسعار النفط وأثرها على الأسر والنشاط الاقتصادي، في ظل اضطرابات الشرق الأوسط. وكانت الحكومة تدعم شركات التكرير لإبقاء سعر البنزين بالتجزئة قرب 170 يناً للتر. ويحوّل المسار الجديد جزءاً من عبء ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار التي تواجهها الأسر، مع الإبقاء على زيادات شهرية متدرجة. ولم تحدد الحكومة موعداً لانتهاء برنامج الدعم.

يأتي الإعلان في وقت ارتفعت فيه كلفة واردات الطاقة وظهرت ضغوط في الميزان التجاري الياباني. وبلغ العجز التجاري 2.81 تريليون ين في النصف الأول من السنة المالية، وفق بيانات حكومية نقلتها وكالة أسوشيتد برس. وزادت الواردات 20.4% على أساس سنوي إلى 66.3 تريليون ين بين أبريل وسبتمبر، مسجلة مستوى قياسياً، فيما بلغت الصادرات والواردات معاً مستويات قياسية. وفي سبتمبر وحده، سجلت اليابان عجزاً قدره 536.6 مليار ين، وهو الشهر الخامس المتتالي من العجز، مقارنة بـ1.1 تريليون ين في أغسطس. وعزت الوكالة ارتفاع أسعار واردات النفط إلى حرب إيران، فيما وصفت الحكومة سياق قرار الدعم بأنه اضطرابات الشرق الأوسط.

وعلى أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت من 70 دولاراً للبرميل في فبراير إلى نحو 110 دولارات في أكتوبر، بحسب وكالة أسوشيتد برس، التي نقلت عن محللين توقعهم ألا تهدأ الأسعار قريباً. وسجل عقد البنزين الآجل للشهر الأمامي في بورصة نيويورك التجارية تسوية عند 3.0881 دولار للغالون في 29 أكتوبر. وهذه التسوية تخص عقداً آجلاً، وليست سعراً لمضخة التجزئة في اليابان. ويأتي ذلك بينما تتحرك الحكومة لتعديل السعر المرجعي المحلي تدريجياً بدلاً من الإبقاء على المستوى المدعوم قرب 170 يناً للتر. وتشير أرقام التجارة إلى أن ارتفاع كلفة الواردات تزامن مع اتساع العجز في النصف الأول من السنة المالية.

وتعكس مؤشرات الطلب المحلي صورة متباينة مع بدء النقاش حول أسعار الوقود. فقد تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 35.0 نقطة في أكتوبر، من 35.4 نقطة في سبتمبر، وجاء دون توقع السوق البالغ 35.1 نقطة، وفق بيانات تريدنغ إيكونوميكس. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات التجزئة سنوياً 2.3% في سبتمبر، مقارنة بزيادة 2.9% في أغسطس، بحسب تقويم تريدنغ تشارتس الاقتصادي. ويشير التراجع في وتيرة نمو مبيعات التجزئة إلى تباطؤ المقارنة السنوية، بينما انخفضت الثقة عن الشهر السابق وعن التوقعات. وتضع هذه القراءات أثر تغييرات أسعار الطاقة على الأسر ضمن سياق أوسع من مؤشرات الاستهلاك، من دون أن تحسم وحدها مسار الإنفاق في الأشهر المقبلة.

وفي اليوم نفسه، أبقى بنك اليابان هدف الفائدة القصيرة عند 1.25% بتصويت 8 مقابل 1. واعترض عضو مجلس الإدارة حاجيمي تاكاتا، داعياً إلى رفعها إلى 1.5%. ورفع البنك توقعاته للتضخم، وأكد استعداده لمواصلة زيادة تكاليف الاقتراض لمواجهة مخاطر التضخم المتزايدة، بحسب رويترز. ويضع القرار تثبيت الفائدة إلى جانب استمرار الإشارة إلى احتمال رفعها، فيما يكشف التصويت عن خلاف داخل المجلس بشأن الخطوة المناسبة. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه اليابان ارتفاعاً في كلفة واردات الطاقة وتراجعاً في ثقة المستهلك.

ويصدر بنك اليابان في 5 نوفمبر محضر اجتماعي السياسة النقدية المنعقدين في 17 و18 سبتمبر. أما محضر اجتماعي 29 و30 أكتوبر، اللذين شهدا قرار تثبيت الفائدة، فموعد نشره 23 ديسمبر، وفق جدول البنك. وتتيح المواعيد المقبلة الاطلاع على مداولات المجلس في الاجتماع السابق ثم على النقاش الذي رافق القرار الأحدث. ويظل موعد ديسمبر هو المرتبط مباشرة بالاجتماع الذي انقسم فيه التصويت 8 مقابل 1. وتتزامن هذه الإصدارات مع خطة رفع السعر المرجعي للبنزين التي تبدأ في ديسمبر وتمتد نحو الربيع.