بنك كندا يرفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 2.5% مع استمرار ضغوط التضخم
الحقائق الرئيسية
رفع بنك كندا في 28 أكتوبر سعر الفائدة المستهدف لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، في خطوة قال إنها تهدف إلى الحد من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات. وحدد البنك سعره عند 2.75% وسعر الإيداع عند 2.45%. وجاء القرار بعد أن ظل السعر المستهدف عند 2.25% منذ 2 سبتمبر. وقال المحافظ تيف ماكلم إن هذه أول زيادة للفائدة منذ يوليو 2023. وتعافى الدولار الكندي بعد ضعف نسبي أمام قوة العملة الأمريكية إلى نحو 71 سنتاً أمريكياً، وهو المستوى نفسه الذي افترضه البنك في تقريره الصادر في يوليو.
ربط البنك تشديد السياسة النقدية بتغير صورة التضخم منذ تقرير يوليو، إذ قال إن التضخم أصبح أعلى وأكثر استمراراً مما توقعه. وبلغ تضخم أسعار المستهلكين 3.1% في سبتمبر، لكنه تراجع إلى 2.2% عند استبعاد البنزين، فيما ظلت مقاييس التضخم الأساسي قرب 2%. وقال البنك إن تكاليف الطاقة والواردات آخذة في الانتقال إلى نطاق أوسع من الأسعار. وأضاف ماكلم أن رفع الفائدة ضروري لتقليل خطر تحول ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم عام. وتكتسب هذه المخاوف ثقلاً لأن توقع البنك لتضخم 2027 ارتفع بنحو نقطة مئوية مقارنة بتقرير يوليو.
وأشار البنك إلى أن أسعار النفط العالمية ارتفعت مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وأنها مرشحة للبقاء عند مستويات أعلى لفترة أطول، بما يزيد تكاليف الوقود والأعمال. وفي المقابل، ظل معدل البطالة قرب 6.5% لعدة أشهر، مع استمرار مؤشرات على وجود فائض في المعروض الاقتصادي. وقال ماكلم إن الرسوم الأمريكية الجديدة قد تضغط على النمو، حتى مع وجود حاجة لاحتواء مخاطر التضخم. كما حدد البنك العلاقة التجارية بين كندا والولايات المتحدة وأسعار الطاقة ضمن المخاطر الرئيسية لتوقعات الأسعار. وحذر من أن القيود التجارية الأمريكية الإضافية أو استمرار عدم اليقين قد يضعفان الصادرات واستثمار الشركات وإنفاق الأسر.
على صعيد النشاط، نما الناتج المحلي الإجمالي الكندي 3.3% في الربع الثاني من 2026، مدفوعاً بزيادة الصادرات ومتانة الطلب المحلي. وقدر البنك نمو الربع الثالث بنحو 2%، قبل تباطؤه إلى أقل من 1% في الربع الرابع بفعل الرسوم الأمريكية الجديدة وعدم اليقين التجاري. ورفع البنك توقع النمو السنوي إلى 1% في 2026، مع توقع تسارعه إلى 2% في كل من 2027 و2028. وعزا تعديل توقعات النمو إلى قوة النشاط في منتصف العام. ويضع ذلك قرار رفع الفائدة في مواجهة مسارين متباينين: تضخم أكثر استمراراً ونمو يتجه إلى التباطؤ في نهاية العام.
وأظهرت بيانات السوق أن زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي أغلق عند 1.40515 في 27 أكتوبر، ثم تراجع إلى 1.39951 في 28 أكتوبر و1.39858 في 29 أكتوبر. وكان الإغلاق عند 1.40072 في 22 أكتوبر، و1.40011 في 23 أكتوبر، و1.40044 في 25 أكتوبر، و1.40113 في 26 أكتوبر. وتعكس هذه الإغلاقات انخفاض الزوج بعد مستوى 27 أكتوبر، أي ارتفاع الدولار الكندي مقابل نظيره الأمريكي خلال تلك الجلسات. وفي وصفه لحركة العملة، قال بنك كندا إنها ضعفت بعض الشيء أمام قوة الدولار الأمريكي قبل أن تتعافى إلى نحو 71 سنتاً. ويظل هذا المستوى، بحسب البنك، مماثلاً للافتراض الوارد في تقرير يوليو.
وبالنسبة إلى المسار المقبل، قال البنك إن رفعاً إضافياً للفائدة قد يكون ضرورياً، لكن مجلس المحافظين اتفق على التحرك بحذر في ظل عدم اليقين. ويحل موعد الإعلان المجدول التالي عن سعر الفائدة المستهدف في 9 ديسمبر 2026. أما تقرير السياسة النقدية التالي فسيصدر في 27 يناير 2027. وستتضمن اعتبارات البنك، وفق المخاطر التي حددها، مسار أسعار الطاقة وتطور العلاقة التجارية مع الولايات المتحدة. كما حذر من أن قيوداً تجارية أمريكية إضافية أو استمرار الضبابية قد يضعفان الصادرات والاستثمار والإنفاق.