لاغارد تغادر رئاسة المركزي الأوروبي في 7 فبراير قبل نهاية ولايتها بتسعة أشهر
الحقائق الرئيسية
أعلنت كريستين لاغارد أنها ستغادر رئاسة البنك المركزي الأوروبي في 7 فبراير 2027، قبل تسعة أشهر من انتهاء ولايتها المقررة في 31 أكتوبر 2027، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويأتي الإعلان فيما يواجه البنك ضغوطاً مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، وبعد قراره إبقاء أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماعه يوم 29 أكتوبر. وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن عملية البحث عن خليفتها ستبدأ فوراً. وأفادت رويترز بأن الأسواق المالية أبدت رد فعل محدوداً على إعلان المغادرة المبكرة. كما نقلت عن اقتصادي في دانسك بنك أن المرشحين المتداولين للخلافة مصرفيون مركزيون أكفاء وراسخون، مرجحاً أن يكون أثر التغيير محدوداً على الأسواق.
قالت لاغارد إنها تريد «حرية التعبير والمشاركة في قضايا ليست من مسائل السياسة النقدية»، وفق ما نقلته أسوشيتد برس. وتفتح مغادرتها المبكرة باب اختيار قيادة جديدة للبنك قبل نهاية ولايتها بوقت طويل، بينما تتجه الأنظار أيضاً إلى مناصب أخرى في المؤسسة. فمن المقرر أن تنتهي ولاية كبير الاقتصاديين فيليب لين في 31 مايو، فيما ستغادر إيزابيل شنابل في 3 يناير للانتقال إلى صندوق النقد الدولي. وتوقع اقتصادي استطلعت الوكالة رأيه أن يسعى قادة الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاق على المناصب الشاغرة الثلاثة قبل قمتهم في 17 و18 ديسمبر. وبهذا، تتركز عملية الاختيار على ثلاثة مناصب قيادية قبل موعد القمة الأوروبية المذكور.
في اجتماع 29 أكتوبر، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر تسهيلات الإيداع عند 2.50%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية عند 2.65%، وسعر الإقراض الهامشي عند 2.90%. وقال البنك إن الأسعار الثلاثة ستظل دون تغيير، من دون تعديل لمستوى أي من أدواته الرئيسية. وجاء القرار في وقت قال فيه البنك إن أسعار الطاقة واصلت الارتفاع، بما يزيد مخاطر صعود التضخم ويضعف آفاق النمو. وأضاف أن تشديد ظروف التمويل منذ الاجتماع السابق مرجح أن يؤثر في التضخم والنمو. ويجمع تقييم البنك بذلك بين ضغوط سعرية متزايدة ومخاطر على النشاط الاقتصادي، وفق بيان السياسة النقدية.
وأوضح البنك أن تحديد موقف السياسة النقدية سيظل معتمداً على البيانات، وأن القرارات ستُتخذ اجتماعاً باجتماع. كما قال إنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة، وهو ما يبقي القرارات المقبلة مرتبطة بتطور المؤشرات الاقتصادية. وفي بريطانيا، يبلغ سعر الفائدة الحالي لبنك إنجلترا 3.75%، ويُعقد اجتماعه المقبل في 5 نوفمبر، بالتزامن مع إصدار ملخص السياسة ومحضر الاجتماع وتقرير السياسة النقدية. ويضع هذا الموعد قرار البنك البريطاني التالي بعد أسبوع من قرار المركزي الأوروبي. وستصدر الوثائق الثلاث في اليوم نفسه، وفق جدول اجتماعات بنك إنجلترا.
وكانت لجنة السياسة النقدية البريطانية قد صوتت في سبتمبر بأغلبية 6 مقابل 3 للإبقاء على الفائدة عند 3.75%. وصوّت ثلاثة أعضاء لرفعها بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 4%، ما يعكس انقساماً داخل اللجنة بشأن القرار آنذاك. ولا يثبت هذا التصويت أن الأسواق تتوقع رفع الفائدة في اجتماع نوفمبر. وفي اجتماع سبتمبر نفسه، ذكر بنك إنجلترا أن تضخم أسعار المستهلكين ارتفع إلى 3.1% في أغسطس، ورجح أن يرتفع أكثر خلال الفصول المقبلة. ويضع ذلك مسار التضخم في خلفية قرار البنك المقبل، من دون أن يحسم نتيجة الاجتماع.
وسبق إعلان مغادرة لاغارد تحرك للإسترليني أمام اليورو في 19 أكتوبر، حين سجل أعلى مستوى في 17 شهراً، وفق تقرير لرويترز نقلته ماركت سكرينر. وبلغ الجنيه 84.11 بنساً لليورو بعد أن لامس 83.95 بنساً خلال الجلسة، وهو أقوى مستوى منذ مايو 2025. وعزا التقرير مكاسب العملة البريطانية إلى بيانات اقتصادية قوية حديثة وتراجع المخاوف بشأن المسار المالي للمملكة المتحدة، بينما ضغطت اضطرابات فرنسا وارتفاع أسعار الطاقة على اليورو. وحذرت HSBC من أن ميزانية بريطانيا في 28 أكتوبر تضيف مخاطر هبوط للإسترليني. وقالت إن المستثمرين قد يتجنبون المراكز الشرائية إلى حين تقييم الإجراءات المالية وعوائد السندات ومصداقيتها.