دارزي يتهم الحصار الأمريكي بتهديد الملاحة في هرمز خلال اجتماع لمجلس الأمن
الحقائق الرئيسية
قال غلام حسين دارزي، مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، إن مسؤولية أي اضطراب أو عرقلة للملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز تقع على «المعتدين»، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن بشأن الأمن البحري في 29 أكتوبر 2026، بحسب ما أوردته «برس تي في». ورفض دارزي تحميل طهران المسؤولية، قائلاً إن محاولات نقلها إليها «لا أساس لها وتفتقر إلى المصداقية». وقدّم المندوب الإيراني الحصار البحري الأمريكي بوصفه السبب الجذري لعدم الاستقرار الملاحي، واتهم واشنطن بتهديد حركة السفن المدنية. وتظل هذه الاتهامات جزءاً من الموقف الذي عرضه دارزي، بما فيه توصيفه القانوني والإنساني للحصار. وجاءت تصريحاته في وقت يشهد فيه مضيق هرمز خلافاً متصاعداً بشأن حرية الملاحة ومسؤولية تعطيلها.
قال دارزي إن مضيق هرمز بقي «مفتوحاً وآمناً بالكامل» حتى 28 فبراير 2026، وهو اليوم الذي قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا فيه حرباً على إيران. وربط بذلك بين بداية الحرب، وفق روايته، وبين التغير الذي طرأ على أمن الملاحة في الممر. وفي سياق اتهاماته، قال إن القوات الأمريكية هاجمت السفينة التجارية الإيرانية «توسكا» في 19 أبريل 2026. كما اتهم القوات الأمريكية بمهاجمة سفينتي البحث والإنقاذ الإيرانيتين «ناجي 15» و«ناجي 16» داخل المياه الإقليمية الإيرانية في 23 يوليو 2026. ولم ترد هذه الوقائع في المادة بوصفها نتائج تحقق مستقل، بل ضمن سرد دارزي للأحداث التي قال إنها تفسر موقف طهران من الملاحة والحصار.
وحذّر دارزي من أن الحصار الأمريكي، بحسب وصفه، يهدد وصول المدنيين إلى الغذاء والدواء والوقود وغيرها من الإمدادات الأساسية. وأثار بذلك جانباً إنسانياً في اعتراض إيران، إلى جانب اتهامها واشنطن بانتهاك السيادة. وفي رسالة مؤرخة في 21 أكتوبر 2026، طلب دارزي من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن إدانة الحصار البحري الأمريكي والعمل على رفعه. ودعت إيران في الرسالة المجلس إلى مطالبة الولايات المتحدة بوقف ما وصفته بالعدوان العسكري على إيران ورفع الحصار. ويعكس طلب الرسالة سعي طهران إلى نقل اعتراضها من التصريحات في الاجتماع إلى مسار رسمي لدى الأمم المتحدة.
وفي خلفية الأزمة، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن باكستان وقطر توسطتا في اتفاق خلال يونيو 2026، استهدف إعادة فتح مضيق هرمز أمام الشحن وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وبدء مفاوضات نووية أوسع. وقالت الوكالة إن الاتفاق سرعان ما تعثر مع استئناف الهجمات. ويضع هذا المسار الدبلوماسي تصريحات دارزي في سياق محاولات سابقة لاحتواء الأزمة عبر تفاهم يجمع الملاحة والحصار والمفاوضات النووية. أما في الاجتماع، فركز المندوب الإيراني على تحميل الولايات المتحدة وحلفائها مسؤولية اضطراب الملاحة، وعلى المطالبة برفع الحصار. ولم تتضمن الوقائع المتاحة موعداً لاحقاً محدداً لاجتماع أو خطوة دبلوماسية جديدة.