جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 30 أكتوبر 2026•حُدِّث في 30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

زيلينسكي يربط وقف ضرب المصافي الروسية بوقف الهجمات على شبكة الكهرباء الأوكرانية

الحقائق الرئيسية

1طرح زيلينسكي وقف ضرب المصافي الروسية مقابل وقف الهجمات على شبكة الكهرباء الأوكرانية.
2أوقفت أوكرانيا ضرب المصافي خلال أول 72 ساعة من الهدنة، بحسب وصف زيلينسكي.
3قال ممثل أوكرانيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن روسيا نفذت أكثر من 200 ضربة على منشآت الكهرباء خلال الأسبوع السابق لتصريحه.
4علّقت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات على الديزل الروسي حتى أبريل 2027.

ربط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية بوقف روسيا هجماتها على شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، عارضاً ما وصفه بهدنة طاقة عادلة. وقال زيلينسكي إن كييف ستكون مستعدة لوقف ضرب منشآت تكرير النفط والديزل إذا توقفت موسكو عن مهاجمة شبكة الكهرباء الأوكرانية. ويأتي الموقف مع دخول الحرب شتاءً جديداً، في وقت قال فيه إن روسيا تستهدف محطات الكهرباء والشبكات وسائر مكونات البنية التحتية للطاقة يومياً. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 11 أكتوبر دخول وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة حيز التنفيذ. وقال زيلينسكي إن إعلان ترامب فاجأه، لكنه أبدى استعداد كييف لاحترامه.

ووصف زيلينسكي تطبيق الهدنة في أيامها الأولى بأنه توقف محدود عن استهداف المصافي، لا وقف شامل للعمليات الأوكرانية. وقال إنه اقترح أن تواصل القوات الأوكرانية ضرب أهداف أخرى بهدوء مدة لا تقل عن 72 ساعة، مع تجنب المصافي. وأضاف أن القوات تصرفت بحذر أكبر خلال تلك الفترة، لكنها لم تتلق أمراً بالامتناع عن الرد على الضربات الروسية. وبحسب روايته، علقت أوكرانيا ضرب المصافي خلال أول 72 ساعة من الهدنة، فيما استمرت في تنفيذ عمليات أخرى. ويعني هذا التمييز أن إعلان الهدنة لم يوقف المواجهة على نطاق أوسع.

وقال زيلينسكي إن مصفاة ريازان شهدت حادثاً في 15 أكتوبر، كما نفذت أوكرانيا عمليات استهدفت مراكز بيانات ومواقع تتركز فيها صواريخ باليستية روسية. وذكر أيضاً أن كييف لم تستهدف سفناً تنقل الديزل من روسيا إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاق جديد أعلنه ترامب في 9 أكتوبر. وفي سياق هذا الترتيب، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً يعلّق العقوبات الأمريكية على الديزل الروسي حتى أبريل 2027. وتفصل هذه الخطوات بين استهداف المصافي وبين حركة شحنات الديزل التي تناولها الاتفاق. وقال زيلينسكي إن كييف عرضت على شركائها الدوليين نهج وقف الضربات على المصافي مقابل وقف الهجمات على شبكة الكهرباء.

وتحدث ممثل أوكرانيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن حجم الضربات الروسية على قطاع الطاقة، قائلاً إن روسيا نفذت أكثر من 200 ضربة على منشآت توليد الكهرباء ونقلها خلال الأسبوع السابق لتصريحه في 15 أكتوبر. ويأتي ذلك فيما قالت رويترز إن روسيا كثفت هجماتها على البنية التحتية للطاقة والمدنيين في أوكرانيا. وفي المقابل، قال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية لم تتوقف عن الرد على الضربات الروسية خلال الأيام التي تجنبت فيها المصافي. ويظل وقف الهجمات على منشآت الطاقة، وفق العرض الأوكراني، مشروطاً بالتزام متبادل من الطرفين. ولم يصف زيلينسكي توقف المصافي القصير بأنه اتفاق ثابت أو شامل.

وبشكل منفصل، نقلت رويترز عن صحيفة وول ستريت جورنال أن وحدات أوكرانية تلقت في منتصف أكتوبر تعليمات بإيقاف حملة ضرب المصافي بعد إتمام المهام التي كانت قيد التنفيذ. وقالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق من التقرير بصورة مستقلة. وبحسب التقرير، كان متوقعاً أن يستمر التوقف غير الرسمي إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وربما إلى جزء أعمق من نوفمبر. وهذه الرواية تتعلق بتوقف أطول من التعليق الذي وصفه زيلينسكي في الأيام الأولى للهدنة، ولا تمثل تأكيداً أوكرانياً علنياً لمدة ذلك التوقف. وجاء التقرير وسط جهود متجددة لإحياء محادثات سلام برعاية أمريكية لإنهاء الحرب.

وتستعد الأطراف، وفق بيانات وتصريحات منفصلة، لمواصلة المسار الدبلوماسي في نوفمبر. قالت الرئاسة الأوكرانية إن التحضير جارٍ لاجتماع ثلاثي على مستوى الفرق الأوكرانية والأمريكية والروسية خلال الشهر. كما نقلت أسوشيتد برس عن متحدث باسم الكرملين أن الجولة التالية من المفاوضات يُرجح عقدها في أبوظبي قرب منتصف نوفمبر. وتبقى المطالب الإقليمية والأمنية من نقاط الخلاف الرئيسية؛ إذ قالت الوكالة إن روسيا تطالب بالسيطرة الكاملة على أربع مناطق أوكرانية ضمتها بصورة غير قانونية، بينما تتمسك كييف بضمانات أمنية تحول دون غزو جديد. وذكرت الوكالة أن روسيا تحتل نحو 20% من أوكرانيا، من دون أن تسيطر على كامل الأراضي التي تطالب بها في تلك المناطق.

افتح على الرسم