خام غرب تكساس يغلق عند 104.17 دولاراً وبرنت عند 113.89 مع مخاطر هرمز
الحقائق الرئيسية
أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 104.17 دولاراً للبرميل في 30 أكتوبر، مقارنة بـ102 دولار في اليوم السابق، فيما صعد برنت إلى 113.89 دولاراً من 110.80 دولار، وفق بيانات EL7. وجاء الإغلاق بعد ارتفاع العقود الآجلة خلال جلسة الجمعة؛ إذ بلغ عقد WTI نحو 104.18 دولار، بزيادة 2.18 دولار أو 2.1%، عند 1045 بتوقيت غرينتش، بحسب رويترز. وكان عقد برنت تسليم ديسمبر عند 117.62 دولاراً، مرتفعاً 2.74 دولار أو 2.4% في التوقيت نفسه. ونسبت رويترز دعم الأسعار إلى مخاوف من تصعيد محتمل للصراع الأميركي الإيراني بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وإلى هجوم على ناقلة في مضيق هرمز أبرز مخاطر الإمدادات. وتأتي المكاسب اليومية في وقت كان فيه الخامان يتجهان إلى تحقيق مكاسب شهرية كبيرة.
كانت أسعار النفط تتجه إلى تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، وفق تقرير رويترز المنشور الجمعة. وقدّر التقرير أن برنت سينهي أكتوبر مرتفعاً قرابة 14%، فيما كان خام غرب تكساس الوسيط يتجه إلى زيادة بنحو 15%. وتختلف هذه المقارنة الشهرية عن أسعار الإغلاق اليومية التي سجلتها بيانات EL7 في 30 أكتوبر، إذ تقيس الأولى أداء الشهر حتى ذلك الوقت، بينما توضح الثانية مستوى الخامين عند الإغلاق. وفي سياق جلسة الجمعة، وصفت رويترز ارتفاع النفط بأنه مرتبط بمخاطر الإمدادات الناجمة عن الحرب، مع تركيز خاص على الملاحة في المضيق. كما نقلت عن أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، قوله إن «سوق النفط يزداد قلقاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي».
وفي تفاصيل الحادث البحري، قالت UKMTO إن ناقلة في مضيق هرمز تعرضت لهجوم بأجهزة متفجرة ألصقها قارب صغير، ولم يتضح فوراً من يقف وراءه، بحسب رويترز. وذكرت مصادر أمنية بحرية أن قارباً صغيراً ألصق لغمين لاصقين بهيكل السفينة Louise 1، ما تسبب في حريق بغرفة المحركات وتعطيلها مؤقتاً. ووقع الحادث الخميس على بعد 25 ميلاً بحرياً، أو 46 كيلومتراً، شمال شرقي خصب العمانية، وفق UKMTO. وقالت الهيئة إن الطاقم آمن، ولم يقع أثر بيئي، وإن السفينة واصلت طريقها. وتوفر هذه التفاصيل وصفاً لهجوم واحد أُبلغت به الهيئة البحرية، فيما بقيت هوية الجهة المسؤولة غير معلومة فوراً.
أما رواية إيران عن تعرض ثلاث ناقلات نفط لألغام أثناء محاولة الخروج من المضيق عبر مسار غير مصرح به، فلم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من تأكيدها. ونقلت الوكالة أن طهران قالت إن الحوادث وقعت الخميس، لكن التقرير لم يثبت إصابة تلك الناقلات. ويأتي هذا التمييز بعدما أشارت المسودة الأولية إلى هجمات متعددة بصيغة توحي بتأكيدها، بينما يقتصر البلاغ الذي نسبته رويترز إلى UKMTO على ناقلة واحدة. وتظل واقعة Louise 1 منفصلة عن الرواية الإيرانية غير المتحققة، سواء في الإسناد أو مستوى التأكيد. وارتبط صعود الأسعار في تقرير رويترز بمخاوف الإمدادات التي أبرزها الهجوم، لا بتأكيد وقوع جميع الحوادث الواردة في الادعاءات الإيرانية.
وتعكس بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية خلفية اضطراب الإمدادات في الأشهر السابقة. فقد بلغ متوسط سعر برنت الفوري 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، وربطت الإدارة الارتفاع بتزايد الهجمات على منشآت النفط والناقلات في المنطقة. وفي الشهر نفسه، بلغ متوسط تعطّل إنتاج الخام 4.8 ملايين برميل يومياً، بعد 5.8 ملايين في أغسطس وذروة وصلت إلى 10.9 ملايين في مايو. وتشير هذه الأرقام إلى أن تعطل الإنتاج تراجع عن مستوياته السابقة، لكنه ظل قائماً في سبتمبر بالتزامن مع ارتفاع متوسط سعر برنت. وقد استخدمت إدارة معلومات الطاقة هذه المؤشرات في تقرير توقعاتها قصيرة الأجل الصادر في أكتوبر.
وعلى المسار الدبلوماسي، عاد وسطاء قطريون إلى طهران الجمعة ضمن جهود منسقة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب رويترز. وقال مسؤول مطلع على المحادثات إن واشنطن تريد إدراج الملف النووي منذ بداية المفاوضات، بينما تطالب طهران بأن تنهي الولايات المتحدة أولاً الحصار على موانئها وترفع العقوبات عن صادرات النفط. وفي الوقت نفسه، أشار تقرير رويترز إلى أن متداولي النفط يراقبون انتخابات التجديد النصفي الأميركية لاحتمال تصعيد الصراع بعدها. وقدرت إدارة معلومات الطاقة في تقرير أكتوبر أن متوسط سعر برنت الفوري سيبلغ 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقعها في الشهر السابق، مع استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط. وتبقى عودة الوسطاء القطريين أحدث محطة مؤرخة في جهود التوصل إلى اتفاق، بينما تتواصل مراقبة تطورات المفاوضات والمخاطر الأمنية في المضيق.