استطلاع رويترز يخفض توقع الذهب في 2026 إلى 4,495 دولاراً للأونصة
الحقائق الرئيسية
خفض استطلاع أجرته رويترز وسيط توقع سعر الذهب لعام 2026 إلى 4,495 دولاراً للأونصة، من 4,509 دولارات في الاستطلاع السابق قبل ثلاثة أشهر، في ثاني خفض فصلي متتالٍ. وشمل الاستطلاع 30 محللاً ومتداولاً، وجُمعت آراؤهم على مدى ثلاثة أسابيع قبل نشر النتائج في 27 أكتوبر. وفي المقابل، ارتفع وسيط توقع الذهب لعام 2027 إلى 4,650 دولاراً للأونصة، من 4,610 دولارات في الاستطلاع السابق. ويأتي تباين التقديرين في وقت ضغطت فيه قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة على المعدن، بينما بقيت مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي من الهند والصين مصدر دعم محتمل. وسجل مؤشر الذهب GCUSD لدى EL7 إغلاقاً عند 4,051.6 دولاراً في 28 أكتوبر.
وعزا تقرير رويترز خفض توقع 2026 إلى ارتفاع عوائد الخزانة وقوة الدولار، إلى جانب توقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول. وقال التقرير إن حرب إيران دفعت أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع، وعززت الدولار، ما قلل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً للمستثمرين. وتزيد العوائد المرتفعة كلفة الاحتفاظ بمعدن لا يقدم دخلاً، فيما يمثل صعود الدولار ضغطاً إضافياً على سعره. وبلغ الذهب مستوى قياسياً عند 5,595 دولاراً للأونصة في يناير، قبل أن يتراجع إلى نحو 4,000 دولار وقت نشر التقرير في 27 أكتوبر. ويقع إغلاق GCUSD لدى EL7 في اليوم التالي عند 4,051.6 دولاراً، قريباً من ذلك المستوى الذي وصفه التقرير.
وقدم مجلس الذهب العالمي صورة متباينة للسوق في سبتمبر: فقد هبط السعر المرجعي للذهب بالدولار 8.5% خلال الشهر، رغم أن المعدن أنهى الربع الثالث بارتفاع طفيف. وفي الشهر نفسه، جذبت صناديق الذهب المتداولة المدعومة فعلياً تدفقات بقيمة 10 مليارات دولار. وارتفعت حيازات تلك الصناديق 67 طناً إلى مستوى قياسي بلغ 4,256 طناً بنهاية سبتمبر، رغم تراجع السعر. وفي بريطانيا، سجلت الصناديق تدفقات داخلة في 12 أسبوعاً من أصل 13 حتى 25 سبتمبر. وكانت تلك أطول سلسلة أسبوعية متواصلة من التدفقات منذ 2022، بحسب بيانات المجلس.
وظل الطلب الرسمي عاملاً داعماً في بيانات المجلس عن الصين، إذ بلغت مشتريات بنك الشعب الصيني 63 طناً في الربع الثالث، وهي أقوى حصيلة فصلية منذ الربع الثالث من 2023. وارتفعت احتياطيات الصين الرسمية من الذهب إلى 2,410 أطنان بنهاية سبتمبر. ويرى تقرير رويترز أن مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي من الهند والصين قد يسندان الأسعار، في مواجهة الضغوط النقدية والدولارية. ونقلت رويترز عن محللة في StoneX أن استمرار مشتريات البنوك المركزية يحمل رسالة عن إدارة المخاطر تتجاوز أهمية كمية الذهب التي تشتريها. ويضع ذلك تدفقات الصناديق ومشتريات الصين في جانب داعم للسوق، بالتزامن مع تراجع السعر المرجعي في سبتمبر.
وفي قرار صدر في 28 أكتوبر، أبقى الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75%–4%. وأُقر البيان بأغلبية 10 مقابل 2، إذ فضّل عضوان رفع النطاق ربع نقطة مئوية. ويأتي القرار في صلب خلفية الاستطلاع، الذي أشار إلى توقع استمرار الفائدة المرتفعة مدة أطول بوصفه أحد العوامل الضاغطة على الذهب. كما ظل مسار الفائدة الأميركية وتوقعات التضخم والتوترات الجيوسياسية من العوامل المؤثرة في تحركات المعدن القصيرة الأجل، بحسب مجلس الذهب العالمي. وكان المجلس قد ذكر أن الذهب ظل فوق 4,100 دولار للأونصة في 12 أكتوبر.
أما في الأشهر المقبلة، فقالت سوكي كوبر، محللة Standard Chartered، إن الأسعار قد تتماسك وتتعافى مع تحول اهتمام السوق إلى الابتعاد عن الدولار وتراجع قيمة العملات. وقالت: «نتوقع أن تتماسك الأسعار وتتعافى في الأشهر المقبلة مع تحول تركيز السوق إلى الابتعاد عن الدولار وتراجع قيمة العملات». وتضيف هذه النظرة مساراً محتملاً إلى المشهد الذي يجمع بين خفض توقع 2026 ورفع توقع 2027 في استطلاع رويترز. وفي الأجل الأقرب، أشار مجلس الذهب العالمي إلى بقاء الذهب فوق 4,100 دولار في مطلع أكتوبر، مع استمرار أثر توقعات التضخم ومسار الفائدة الأميركية والتوترات الجيوسياسية على تحركاته. وتظل هذه العوامل، إلى جانب الطلب الفعلي ومشتريات البنوك المركزية، ضمن محددات النظرة التي عرضتها المصادر للسوق.