البنوك المركزيةمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4% بأغلبية 10 مقابل 2

الحقائق الرئيسية

1أبقى الفيدرالي النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4.00% بتصويت 10 مقابل 2.
2فضّلت ليزا كوك وبيث هاماك رفع النطاق ربع نقطة مئوية.
3ظل هدف التضخم للجنة عند 2%، مع وصفها التضخم بأنه مرتفع.
4بلغ عجز التجارة الدولية التقديري في السلع 134.9 مليار دولار في سبتمبر، بزيادة 2.1% عن أغسطس.
5قدّر نموذج GDPNow نمو الناتج الحقيقي للربع الثالث عند 3.3% في تحديث 28 أكتوبر.

أبقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 28 أكتوبر النطاق المستهدف لسعر الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4.00%، في قرار أُقر بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. وقال الاحتياطي الفيدرالي في بيانه إن اللجنة قررت «الإبقاء على النطاق المستهدف» عند مستواه القائم. وجاء القرار بعدما رفع البنك المركزي النطاق ربع نقطة مئوية في سبتمبر، بتصويت بالإجماع بلغ 12 مقابل صفر. وبذلك توقف الفيدرالي عن رفع الفائدة في اجتماعه التالي، بينما بقي النطاق الذي أقره في سبتمبر دون تغيير. وعكست نتيجة أكتوبر خلافاً داخل اللجنة بشأن اتجاه الفائدة، لا بشأن مقدار التعديل الذي فضّله المعارضان.

وصوّتت الحاكمة ليزا كوك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك ضد الإبقاء على النطاق، مفضلتين رفعه ربع نقطة مئوية في الاجتماع. ويختلف ذلك عن تصويت سبتمبر بالإجماع على الزيادة السابقة. وكان اجتماع يوليو قد شهد ثلاثة معارضين لقرار تثبيت النطاق عند 3.50% إلى 3.75%، وفضّلوا هم أيضاً زيادة ربع نقطة. كما أظهرت محاضر اجتماع يوليو أن كثيراً من المسؤولين رأوا أن رفع تكاليف الاقتراض سيكون ضرورياً إذا لم يتراجع التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%. وتضع هذه المواقف تصويت أكتوبر ضمن خلاف متكرر داخل اللجنة حول كيفية التعامل مع بقاء التضخم مرتفعاً.

وفي تقييمها للاقتصاد، قالت اللجنة إن النشاط يتوسع بوتيرة قوية، وإن الإنفاق المحلي ظل صامداً، مع نمو قوي للإنتاجية واستثمار رأسمالي متين. وأضافت أن مكاسب الوظائف واكبت نمو القوى العاملة، وأن معدل البطالة لم يتغير كثيراً. ووصفت اللجنة عدم اليقين بأنه ما زال مرتفعاً، عازية جزءاً منه إلى التطورات الجيوسياسية. ووفق تقرير لرويترز، رفعت اللجنة وصفها للنشاط من «متين» في اجتماع سبتمبر إلى «قوي» في أكتوبر، فيما ظل الاستثمار متيناً ومكاسب الوظائف مواكبة لنمو القوى العاملة. ويضع هذا التقييم المتفائل للنشاط الاقتصادي في صلب النقاش الذي رافق قرار تثبيت الفائدة.

في المقابل، أبقت اللجنة على وصف التضخم بأنه مرتفع، وقالت إن تراكم مزيد من المعلومات سيساعدها في تحديد موقف السياسة المناسب لإعادة التضخم في الوقت المناسب إلى هدفها البالغ 2%. وربط البيان أي تحديد للخطوة التالية بالحصول على معلومات إضافية، من دون أن يغيّر هدف التضخم أو يعلن موعداً للتحرك. وفي يوليو، أظهرت المحاضر أن كثيراً من المسؤولين رأوا أن الرفع قد يصبح ضرورياً إذا لم يتراجع التضخم إلى الهدف. ويعني ذلك أن قرار أكتوبر جاء بينما ظلت اللجنة توازن بين تقييمها القوي للنشاط الاقتصادي وقلقها من التضخم. وتظل بيانات الأسعار والنمو القريبة ذات صلة بهذا التقييم قبل الاجتماع التالي المقرر للجنة.

وعلى صعيد البيانات، بلغ العجز التقديري للتجارة الدولية في السلع 134.9 مليار دولار في سبتمبر، بحسب مكتب الإحصاء، بزيادة 2.1% عن عجز أغسطس البالغ 132.1 مليار دولار. ونُشر التقدير في 28 أكتوبر، على أن يصدر التقرير الشهري الكامل للتجارة الدولية في السلع والخدمات عن سبتمبر في 4 نوفمبر. وفي تقدير منفصل للنشاط، سجل نموذج GDPNow التابع لبنك أتلانتا الفيدرالي نمواً حقيقياً سنوياً معدلاً موسمياً قدره 3.3% للربع الثالث، في تحديث مؤرخ 28 أكتوبر. ويصف البنك النموذج بأنه تقدير آني قائم على البيانات المتاحة، وليس توقعاً رسمياً لبنك أتلانتا أو للاحتياطي الفيدرالي أو للجنة. وتقدم هذه الأرقام إشارات متباينة بين عجز السلع المتزايد وتقدير النمو القوي، من دون أن يشكل أي منهما وحده قرار اللجنة.

وبعد بدء المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي كيفن وارش، ارتفع مؤشرا ناسداك المركب وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2% لكل منهما، بحسب رويترز. وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين 3.8 نقطة أساس إلى 4.7%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات 5 نقاط أساس إلى 5.042%، وزاد عائد الثلاثين عاماً 6 نقاط أساس إلى 5.367%. وكانت رويترز قد أفادت عقب القرار بأن الأسواق تحركت صعوداً بشكل طفيف، مع ترقب مزيد من البيانات بشأن مسار التضخم. وتباينت تحركات العوائد بين آجال السندات خلال المؤتمر الصحفي، بالتزامن مع صعود محدود للمؤشرين. وكان المؤتمر مقرراً في 28 أكتوبر عند الساعة 2:30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي.

وتتجه الأنظار في 29 أكتوبر إلى تقرير الدخل والإنفاق الشخصي لشهر سبتمبر، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، ويتضمن بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي. ويقيس المؤشر تغير أسعار السلع والخدمات التي يشتريها المستهلكون في الولايات المتحدة، ويظل هدف التضخم الذي حددته اللجنة عند 2% مرجعاً لتقييمها. وفي التوقيت نفسه، ينشر مكتب التحليل الاقتصادي التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث. أما التقرير الكامل للتجارة الدولية في السلع والخدمات عن سبتمبر، فموعده 4 نوفمبر. وبعد هذه البيانات، يعقد الفيدرالي اجتماعه التالي في 8 و9 ديسمبر، وهو اجتماع يتضمن ملخصاً للتوقعات الاقتصادية.