إدارة ترامب تدرس رفع عقوبات صندوق الاستثمار الروسي وسط اتفاق ديزل يتجاوز مليوني طن
الحقائق الرئيسية
تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن صندوق الاستثمار المباشر الروسي، في خطوة لم تتحول إلى قرار معلن، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نقلته صحيفة ديلي بيست. ويأتي البحث في تخفيف القيود بينما يرتبط الصندوق باتفاق لشراء الديزل الروسي، إذ قال التقرير إن دوره رئيسي في ترتيب المشتريات. ونقل التقرير عن مسؤول أميركي أن طلب الصندوق قيد المراجعة وفق الإجراءات المعتادة. وبهذا تظل مراجعة العقوبات مساراً منفصلاً عن التفويض القائم لمعاملات الديزل، ولا تعني أن القيود المفروضة على الصندوق رُفعت. كما لم يرد إعلان رسمي عن قرار نهائي، ما يبقي وضع الصندوق خاضعاً للعقوبات إلى حين حسم الطلب.
قالت ديلي بيست إن صندوق الاستثمار المباشر الروسي يؤدي دوراً رئيسياً في اتفاق ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشراء أكثر من 2 مليون طن من الديزل الروسي، أُبرم في وقت سابق من أكتوبر 2026. ويربط هذا الدور بين المراجعة المحتملة للعقوبات وبين ترتيبات تجارية للطاقة، بعدما استخدمت موسكو الصندوق أداةً للنفوذ الاقتصادي والدبلوماسي في الخارج، وفق التقرير الذي استند إلى نيويورك تايمز. ولا يذكر التقرير أن دراسة رفع العقوبات تمثل فتحاً رسمياً لقنوات اقتصادية جديدة، بل ينقل ربط مسؤول أميركي للخطوة بتحسين العلاقات بين واشنطن وموسكو والمساعدة في إنهاء الحرب. وكانت رويترز قد أفادت في 12 أكتوبر بأن مبعوثي ترامب أبلغوا مسؤولين أوكرانيين أن صفقة الديزل جزء من مسعى لإعادة روسيا إلى المفاوضات. وجاء ذلك بعد إخفاق محاولات سابقة لإطلاق محادثات مستمرة لإنهاء الحرب، بحسب تقرير رويترز.
ويشير حجم الاتفاق المعلن إلى مراحل متعددة من الإمدادات. وقال ترامب، بحسب وكالة أسوشيتد برس، إن روسيا ستوفر فوراً أكثر من 300,000 طن من الديزل، على أن تتبعها 500,000 طن في نوفمبر ثم مليون طن بعد ذلك مباشرة. وأثارت الأحجام المعلنة اعتراضات من أعضاء في الحزبين بشأن العائد المحتمل لموسكو من الصفقة. وفي تطور منفصل يتعلق بتنفيذ الشحنات، أفادت رويترز بأن ناقلة تحمل 40,000 طن متري من الديزل منخفض الكبريت غادرت ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 22 أكتوبر. وكان متوقعاً أن تصل الناقلة إلى الولايات المتحدة في 7 نوفمبر، وفق بيانات الشحن التي أوردها التقرير. ولم تكن قيمة الشحنات قد سُددت من المشترين الأميركيين، وفق زاوية التقرير التي حددت أثر ذلك في مسار الاتفاق.
لكن وصول شحنات الديزل لا يعني، وفق تقدير أوردته رويترز، أن الاتفاق سيخفف أسعار الوقود العالمية بصورة ملموسة. ونقلت الوكالة عن متابعين ومحللين أن الكميات الموعودة أصغر من أن تعالج شح المعروض العالمي، رغم إعلان توريد الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية. وداخلياً، واجهت الخطة اعتراضاً من ستة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، من الحزبين، طالبوا إدارة ترامب بالتراجع عنها. وقال أعضاء مجلس الشيوخ إن السماح بواردات الديزل الروسي يتعارض مباشرة مع القانون، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويضع هذا الاعتراض الاتفاق في مواجهة انتقادات سياسية وقانونية، بالتزامن مع بحث واشنطن طلباً منفصلاً يتعلق بالعقوبات على الصندوق الذي يتولى دوراً في ترتيب المشتريات.
وتعود العقوبات الأميركية على صندوق الاستثمار المباشر الروسي ورئيسه التنفيذي كيريل دميترييف إلى 28 فبراير 2022، حين أعلنت وزارة الخزانة فرضها ووصفت الصندوق بأنه رمز للمحسوبية الروسية. وقالت الوزارة إن الصندوق السيادي أُنشئ لتعزيز العلاقات مع المستثمرين الدوليين، وإنه يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره صندوقاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتأسس الصندوق في 2011 بأمر من الرئيس الروسي آنذاك دميتري ميدفيديف ورئيس الوزراء آنذاك فلاديمير بوتين، وفق بيان الخزانة. وتفسر هذه الخلفية سبب حساسية أي تخفيف للعقوبات: فالمراجعة تطال كياناً قالت واشنطن سابقاً إنه مرتبط بالنفوذ الروسي، فيما يجري النظر في طلبه في سياق تفاهمات الديزل والعلاقات الثنائية. ولم يحدد التقرير موعداً لحسم الطلب أو يذكر قراراً وشيكاً بشأن العقوبات.