ترامب يخصص 60 يوماً لمراجعة العقوبات الروسية وسط تحركات بشأن صندوق RDIF
الحقائق الرئيسية
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب سيستخدم فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي للعقوبات والرسوم المتعلقة بروسيا التي عُلّق تطبيقها. وفي موازاة هذه المراجعة، قال كيريل دميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، إن مسؤولين أمريكيين يبحثون سبل رفع العقوبات. ونقلت رويترز عنه قوله إن «جلسات العصف الذهني جارية بالفعل بشأن كيفية رفع هذه العقوبات». ويأتي ذلك بينما طلبت وزارة الخزانة الأمريكية من الصندوق المساعدة في تسهيل مدفوعات صفقة الديزل ومعالجة مسائل تنفيذية. ولا يمثل هذا حتى الآن إعلاناً برفع العقوبات المفروضة على الصندوق أو على روسيا.
ويعود استهداف الصندوق إلى 28 فبراير 2022، حين فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على RDIF ورئيسه التنفيذي كيريل دميترييف. وقالت الوزارة إن الإجراء طال أيضاً شركة إدارة الصندوق وإحدى الشركات التابعة لها. وشرحت أن الهدف كان قطع مسار إضافي لوصول روسيا إلى النظام المالي الأمريكي. وتُظهر هذه الخلفية أن أي تسهيل للمدفوعات المرتبطة بالتجارة الروسية يقع في نطاق قيود سبق أن استهدفت الصندوق وبنيته الإدارية. لذلك تتركز المراجعة الحالية على كيفية التعامل مع قيود متعددة، من دون أن يعني ذلك أن العقوبات القائمة أُلغيت.
وقال دميترييف إن وزارة الخزانة طلبت من الصندوق «تسهيل المدفوعات وحل المسائل التكتيكية» المتعلقة بصفقة الديزل. وأضاف أن RDIF سيعمل على ضمان كفاءة المدفوعات ووصولها إلى مستحقيها. ووفقاً لرويترز، تهدف الصفقة التي أعلنها ترامب إلى توريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية لخفض سعر الوقود. لكن تنفيذ الاتفاق يتطلب رفع بعض العقوبات التي فرضها ترامب على النفط الروسي. وهكذا بات الصندوق مشاركاً في معالجة العوائق المالية أمام الصفقة، في وقت تدرس فيه الإدارة الأثر الأوسع للقيود المرتبطة بروسيا.
وقالت وزارة الخزانة إن RDIF أُنشئ عام 2011 بأمر من الرئيس الروسي آنذاك دميتري ميدفيديف ورئيس الوزراء آنذاك فلاديمير بوتين. ومن أغراضه تطوير العلاقات مع المستثمرين الدوليين للاستثمار المباشر في روسيا. ووصفته الوزارة بأنه صندوق سيادي رئيسي له تعرض للنظام المالي الأمريكي، وهو ما يفسر إدراج شركة الإدارة والشركة التابعة ضمن العقوبات. وتمنح هذه الوظيفة الاستثمارية للصندوق دوراً يتجاوز الترتيبات المالية لصفقة واحدة، إذ يجمع بين جذب الاستثمار وإدارة أصول مرتبطة بالدولة الروسية. ومع ذلك، فإن الوقائع المعلنة في ملف الديزل تتعلق بتيسير المدفوعات والمسائل التنفيذية، لا بإعلان تغيير وضع الصندوق القانوني.
وتتزامن مراجعة العقوبات مع تعليق حزمة أمريكية جديدة واسعة كانت تستهدف الاقتصاد الروسي. وقالت أسوشيتد برس إن ترامب وقّع أمراً تنفيذياً يوقف الحزمة، مبرراً ذلك بأنه يصب في المصلحة الوطنية. وفي ملف الديزل، أفادت رويترز بأن مبعوثي ترامب عرضوا الاتفاق على مسؤولين أوكرانيين بوصفه جزءاً من مسعى لإعادة روسيا إلى المفاوضات، بعد تعثر محاولات سابقة لإطلاق محادثات مستمرة لإنهاء الحرب. ونقلت الوكالة أن روسيا وافقت على توريد أكثر من 2.25 مليون برميل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، لكن الاتفاق أثار انتقادات من مشرعين أمريكيين خشوا أن يوفر لموسكو إيرادات لمواصلة الحرب. كما أبدى مسؤولون أوكرانيون شكوكاً في استخدام الصفقات التجارية لاستمالة موسكو.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن أسعار الديزل العالمية تراجعت بنسبة 5%-6% بعد الاتفاق، فيما ذكر مسؤول أمريكي أن أول ناقلة ديزل روسية متجهة إلى الولايات المتحدة ستحمل 40,000 طن متري. وعلى المسار التفاوضي، أفادت رويترز بأن مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وأوروبيين عقدوا محادثات استمرت ست ساعات في ميامي يوم 9 أكتوبر 2026، سعياً إلى الاتفاق على مقترح موحد لإنهاء الحرب وتقديمه إلى روسيا قبل الشتاء. وتضع هذه التحركات الترتيبات التجارية ومراجعة العقوبات ضمن مسار دبلوماسي أوسع، مع استمرار الخلاف حول ما إذا كانت الصفقات ستدفع موسكو إلى التفاوض أو توفر لها موارد إضافية. وقالت EL7 في تغطيتها السابقة إن ترامب علق زيادة الرسوم المقترحة على السلع الروسية مع إبقاء العقوبات السابقة، كما تناولت اقتراحاً لإلغاء تجميد أصول روسية لدفع محادثات السلام. ويبقى القرار بشأن العقوبات على RDIF ضمن مراجعة الإدارة التي قال روبيو إنها قد تستغرق ما يصل إلى 60 يوماً.