بيسنت يتوقع نمواً قوياً في الربع الثالث والفيدرالي يثبت الفائدة بين 3.75% و 4%
الحقائق الرئيسية
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه يتوقع قراءة قوية للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، لكنه أوضح أنه لم يطلع على البيانات بعد، بحسب ما نقلته BlockWest عن مقابلة مع CNBC. وتأتي التصريحات قبيل نشر مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي التقدير المسبق للنمو في 29 أكتوبر. وفي اليوم السابق، أبقى الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.75% إلى 4%. وصدر القرار بتصويت 10 مقابل 2، في وقت يصف فيه البنك النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة قوية. ويضع ذلك توقع بيسنت للنمو في سياق نقاش نقدي لا تزال فيه قراءة التضخم وموقف الفائدة موضع اهتمام.
لم يحدد بيسنت رقماً لتوقعه، وقال إنه لم يرَ بيانات الناتج المحلي بعد. وفي استطلاع لرويترز نُقلت نتائجه عبر ABAB News، توقع اقتصاديون نمواً سنوياً قدره 3.2% في الربع الثالث، مقارنة بـ2.2% في الربع الثاني. وهذه تقديرات استطلاع وليست قراءة رسمية للناتج، إذ كان مكتب التحليل الاقتصادي قد حدد موعد نشر التقدير المسبق في 29 أكتوبر عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وبحسب بيانات المكتب، يأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة من ثلاثة تقديرات للربع نفسه. لذلك ستتضح الصورة الرسمية على مراحل بعد صدور الرقم الأول.
تستند التوقعات الأقوى، بحسب تقرير لرويترز منشور على MarketScreener، إلى مرونة إنفاق المستهلكين واستثمارات الأعمال المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، اللذين يُرجح أن يكونا قد عوضا أثر ارتفاع أسعار النفط. لكن التجارة الخارجية قد تشكل عبئاً على النمو؛ إذ توقع استطلاع رويترز أن يضغط العجز التجاري على الناتج للربع الرابع على التوالي. وقدّر اقتصاديون أن يبلغ هذا السحب ما لا يقل عن 4 نقاط مئوية في الربع الثالث. وتبرز هذه العوامل تباين مكونات النمو بين الطلب المحلي والاستثمار من جهة، وصافي التجارة من جهة أخرى. كما تجعل تقدير النمو الإجمالي معتمداً على محصلة قوى متعاكسة، وفق ما أورده التقرير.
في أحدث تحديث لبيان السياسة النقدية، قال الاحتياطي الفيدرالي إن الإنفاق المحلي ظل مرناً وإن الاستثمار الرأسمالي قوي. وأضاف أن نمو الإنتاجية قوي، لكنه أشار أيضاً إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً. وقالت اللجنة إن عدم اليقين ما زال مرتفعاً جزئياً بفعل التطورات الجيوسياسية. وصوتت ليزا كوك وبيث هاماك ضد قرار الإبقاء على النطاق، مفضلتين رفعه بمقدار ربع نقطة مئوية. ويظهر التصويت أن أعضاء اللجنة لم يتفقوا بالكامل على الخطوة المناسبة، رغم أن الأغلبية اختارت تثبيت الفائدة عند مستواها الحالي.
وأبدى بيسنت ثقته في رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، وقال إن رفع الفائدة مرة أخرى لا يعني بالضرورة ارتكاب خطأ في السياسة النقدية. ونقلت BlockWest عنه قوله: «ليس بالضرورة». وفي تصريح سابق بتاريخ 27 سبتمبر، دعا بيسنت مسؤولي البنك المركزي إلى إبقاء خيارات الفائدة مفتوحة، مستنداً إلى أن مكاسب الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي وإلغاء القيود قد تساعد في احتواء التضخم. ويتقاطع ذلك مع تقييم الفيدرالي الحالي الذي أشار إلى قوة الإنتاجية والاستثمار، بالتوازي مع بقاء التضخم مرتفعاً. وتبقى هذه التصريحات مواقف معلنة من بيسنت، فيما يحدد قرار الفائدة مسار اللجنة في الوقت الراهن.
كان الناتج المحلي الأميركي قد نما بمعدل سنوي قدره 2.2% في الربع الثاني من 2026، بعد نمو بلغ 2.5% في الربع الأول، وفق مكتب التحليل الاقتصادي. وتطابق قراءة الربع الثاني المسجلة في بيانات EL7 الرقم الذي يقارن به استطلاع رويترز توقعاته للربع الثالث. ومن المقرر نشر التقدير الثاني للناتج في 25 نوفمبر، ثم التقدير الثالث في 23 ديسمبر، وكلاهما عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وستتيح هذه الإصدارات مراجعة تقدير الربع الثالث بعد القراءة المسبقة. أما قرار الفيدرالي في 28 أكتوبر، فقد أبقى النطاق المستهدف بين 3.75% و4% رغم تفضيل عضوين رفعه بمقدار ربع نقطة.