تقديرات بريطانيا تدرج 1.2 مليار برميل مكافئ نفطي من حقول بحر الشمال الجديدة
الحقائق الرئيسية
أدرجت توقعات مكتب مسؤولية الميزانية البريطانية إنتاجاً من حقول جديدة في بحر الشمال، بينها روزبانك واكتشافات مستقبلية، ضمن تقديرات الإنتاج والإيرادات التي نُشرت في 28 أكتوبر 2026 بالتزامن مع تقديم الميزانية. وقدرت City A.M. الموارد المحتملة التي تدخل في هذا الحساب بنحو 1.2 مليار برميل مكافئ نفطي. لكن إدراج هذه الكميات في التوقعات لا يعني أن الحكومة وافقت على روزبانك أو على جميع المشاريع المفترضة. وقال مكتب مسؤولية الميزانية إن إنتاج النفط والغاز قد يتراجع بوتيرة سنوية تبلغ نحو 14% إذا لم يبدأ الإنتاج من حقول جديدة. ويضع هذا التقدير مسار الإنتاج المحلي في صلب النقاش حول افتراضات الميزانية وقرارات الترخيص.
وأوضحت وزارة الخزانة، بحسب ما نقلته City A.M.، أن روزبانك مدرج في التوقعات الحكومية منذ 2019 على الأقل، وأن احتسابه في تقديرات الإيرادات منفصل عن القرار المستقل لوزيرة الطاقة بشأن المشروع. وحتى 29 أكتوبر، لم يكن قرار روزبانك قد صدر؛ إذ قالت مذكرة لمساعدي وزيرة الطاقة إنها صاحبة القرار النهائي وستدرس العوامل ذات الصلة ضمن إجراء شبه قضائي. ونقلت The Guardian عن المذكرة قولها: «لم يُتخذ أي قرار بشأن روزبانك». ويفصل هذا الوضع بين افتراض مالي يستند إلى إنتاج محتمل وبين الإذن الفعلي بتطوير الحقل. لذلك لا تقدم التوقعات تأكيداً بأن الكميات الواردة فيها ستتحول إلى إنتاج أو إيرادات محققة.
وتشير أرقام الإيرادات الفعلية إلى تراجع حصيلة الضرائب من القطاع في السنة المالية الأخيرة. فقد بلغت صافي الإيرادات الضريبية البريطانية من إنتاج النفط والغاز 4.3 مليارات جنيه إسترليني في السنة المالية 2025-2026، مقابل 4.5 مليارات في 2024-2025، بانخفاض نسبته 3%، وفق بيانات هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية. وتأتي هذه الأرقام في وقت تضع فيه توقعات الميزانية إنتاج الحقول الجديدة ضمن حساباتها المستقبلية، من دون أن تكون الموافقات على جميع تلك المشاريع محسومة. كما ربطت الحكومة استمرار النفط والغاز في مزيج الطاقة البريطاني لعقود باستقرار القطاع والوظائف ومساهمته الاقتصادية. ويعكس ذلك التوازي بين اعتماد الإيرادات على قطاع يتراجع إنتاجه وبين الرهان على إنتاج جديد، مع بقاء روزبانك موضع قرار مستقل.
ويقدم حقل جاكداو مثالاً على مشروع حصل على موافقة حكومية، وعلى الأثر الذي تتوقعه السلطات من الإنتاج المحلي. وقالت وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات إن إنتاج الغاز من الحقل قد يرفع الإنتاج المحلي بنحو 6% عند الذروة، ويدعم الإمدادات لمدة تصل إلى 11 عاماً. وقدرت الوزارة أن المشروع سيضيف 2.9 مليار جنيه إسترليني إلى الاقتصاد البريطاني، وأن إنتاجه على امتداد عمره يعادل نحو 40 مليون برميل من النفط من حيث الطاقة. وتختلف هذه التقديرات الخاصة بجاكداو عن حالة روزبانك، الذي لم يكن قرار الموافقة عليه قد صدر حتى 29 أكتوبر. وكان متوقعاً أن يبدأ جاكداو إمداد المنازل والشركات البريطانية بالغاز في أقرب وقت بنهاية أكتوبر 2026.
وفي جانب تمويل التحول في قطاع الطاقة، أعلنت الحكومة صندوقاً لثروة الطاقة باستثمار أولي قدره مليارا جنيه إسترليني، وربطت الصندوق بإيرادات مستقبلية من بحر الشمال لتمويل استثمارات الطاقة المتجددة والمنخفضة الكربون. وتتضمن الميزانية أيضاً تشريعاً لضريبة دائمة جديدة على إيرادات النفط والغاز المرتفعة، لتحل محل ضريبة أرباح الطاقة عند انتهاء العمل بها. وبحسب الجدول الأساسي، تبدأ الضريبة الجديدة في 1 أبريل 2030، أو قبل ذلك إذا تحقق شرط حد السعر. وقالت هيئة الإيرادات والجمارك إن الضريبة ستبلغ 35% على الجزء من إيرادات مبيعات النفط أو الغاز الذي يتجاوز الحدود المحددة خلال فترات ارتفاع الأسعار. ويجمع النهج المالي بذلك بين الاستناد إلى إيرادات القطاع وتمويل استثمارات الطاقة منخفضة الكربون، فيما يظل الموعد الضريبي مرتبطاً بجدول انتهاء الضريبة الحالية أو بتحقق شرط السعر.