بريطانيا تجيز إنتاج الغاز من جاكداو لزيادة الإنتاج المحلي بنحو 6%
الحقائق الرئيسية
منحت هيئة الانتقال في بحر الشمال الموافقة على الإنتاج من حقل جاكداو للغاز، وفق بيان حكومي أمام البرلمان البريطاني في 21 أكتوبر 2026، ليمضي مشروع يُتوقع أن يزيد إنتاج الغاز المحلي بنحو 6% عند ذروته. وتأتي الموافقة على الإنتاج بعد تعطل المشروع إثر حكم قضائي بشأن تقييم الأثر البيئي لحرق الغاز الذي سينتجه الحقل. وتبلغ استثمارات جاكداو 2.1 مليار جنيه إسترليني، بحسب شركة أدورا المالكة للمشروع، التي أعلنت حصوله على الموافقة لتعزيز إمدادات الغاز البريطانية. وقال البيان الحكومي أمام البرلمان: «منحت هيئة الانتقال في بحر الشمال اليوم الموافقة على الإنتاج من حقل جاكداو». وتتعلق الزيادة المتوقعة البالغة نحو 6% بإنتاج الغاز المحلي عند بلوغ الحقل ذروة إنتاجه، بحسب التقدير الحكومي الوارد في البيان.
وتقدر الحكومة كمية الغاز التي سينتجها الحقل طوال عمره بطاقة تعادل نحو 40 مليون برميل نفط، بما يحدد الحجم الإجمالي المتوقع للمشروع. ويصل العمر الإنتاجي المتوقع لجاكداو إلى 11 عاماً، وفق البيان المقدم إلى البرلمان، وهو الأفق الزمني الذي يمتد عليه إنتاج الحقل. أما عند ذروة الإنتاج، فتقول أدورا إن الغاز المستخرج سيعادل احتياجات تدفئة نحو 1.4 مليون منزل بريطاني، في تقدير لحجم الإمدادات الموجهة إلى السوق المحلية. ويقع جاكداو في وسط بحر الشمال، على مسافة تقارب 250 كيلومتراً شرق أبردين، بحسب المعلومات التي نشرتها شل البريطانية عن المشروع. ويرتبط تطويره بمركز شيرووتر عبر خط أنابيب بطول 31 كيلومتراً، ضمن التصميم الذي يربط الحقل بالبنية التحتية القائمة في المنطقة.
وعلى صعيد الأثر الاقتصادي، يقدر مطور المشروع مساهمة جاكداو في الاقتصاد البريطاني بنحو 2.9 مليار جنيه إسترليني، بحسب بيان وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني. وتشمل تقديرات المطور توفير 27 وظيفة مباشرة جديدة مع تطوير الحقل وإدخاله إلى الإنتاج، وفق الأرقام التي أوردتها الوزارة في إعلان الموافقة. كما يتوقع المطور أن يحافظ المشروع على 273 وظيفة قائمة، إلى جانب الوظائف المباشرة الجديدة المرتبطة به، بحسب البيان الحكومي نفسه. وقالت الهيئة التنظيمية، في تصريح نشرته الحكومة، إن المشروع سيولد إيرادات ضريبية ويحافظ على وظائف في سلسلة الإمداد. وأضافت الهيئة أنه سيستخدم البنية التحتية القائمة، واضعة هذا الاستخدام إلى جانب الإيرادات الضريبية واستمرار وظائف سلسلة الإمداد ضمن المنافع الاقتصادية للمشروع.
وتعود ملكية جاكداو إلى أدورا، الشركة المملوكة بالتساوي لشركتي شل وإكوينور، وفق إعلان شل عن استكمال تأسيس الشركة المالكة للمشروع. وتبلغ حصة شل في أدورا 50%، فيما تمتلك إكوينور الحصة الأخرى البالغة 50%، بحسب هيكل الملكية الذي أعلنته الشركتان عند تأسيسها. وعند إطلاق أدورا، توقعت شل أن يتجاوز إنتاج الشركة 140,000 برميل نفط مكافئ يومياً خلال 2026، في تقدير يشمل إنتاج الشركة المالكة لجاكداو. وعلى مستوى أعمال تطوير الحقل، أُنجز مد خط الأنابيب في يوليو 2024، بحسب صفحة تصاريح المشروع المنشورة لدى شل البريطانية. ويمثل الخط الممتد إلى مركز شيرووتر مسار الربط المحدد في تصميم التطوير، الذي يعتمد على وصل الحقل بالمركز عبر منشآت بحر الشمال القائمة.
وكان جاكداو قد حصل على موافقته الأصلية في 2022، قبل أن يتعطل مساره بسبب حكم صادر عن محكمة اسكتلندية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقضت المحكمة بأن الحكومة لم تدرس الأثر البيئي المترتب على حرق الغاز المنتج من المشروع، وهو الجانب الذي أدى إلى تعطله. وتعلقت المسألة التي تناولها الحكم بالآثار البيئية لاستخدام الغاز المستخرج من الحقل وحرقه، وفق وصف الوكالة لسبب التعطيل القضائي. وفي المسار التنظيمي اللاحق، أُجريت مشاورة عامة بشأن جاكداو بإشراف الجهة التنظيمية المختصة بالبيئة وإيقاف تشغيل منشآت النفط والغاز البحرية، بحسب أدورا. وأعلنت الشركة انتهاء تلك المشاورة عند منتصف ليل 10 أغسطس 2026، قبل صدور الموافقة الحالية على الإنتاج من هيئة الانتقال في بحر الشمال.
وتأتي الموافقة في وقت ارتفع فيه التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.5% في سبتمبر 2026، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. وكان المعدل قد بلغ 3.1% في الشهر السابق، وفق المقارنة الشهرية الواردة في بيان المكتب عن تطور وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين. وبالنسبة إلى محفظة مشروعات أدورا، قالت الشركة عقب الموافقة على جاكداو: «يتحول اهتمامنا الآن إلى روزبانك»، مشيرة إلى قرار الموافقة على المشروع الآخر. أما الخطوة التشغيلية التالية لجاكداو، فتتمثل في بدء إمداد المنازل والشركات البريطانية بالغاز المستخرج منه، وفق الموعد الذي أعلنته وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني. وتتوقع الحكومة أن تبدأ هذه الإمدادات اعتباراً من نهاية أكتوبر 2026، ليصبح تدفق الغاز المرحلة التالية بعد صدور الموافقة التنظيمية على الإنتاج.