اقتصاد كليمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد العراق 16% في 2026 ويتواصل بشأن برنامج دعم

الحقائق الرئيسية

1توقع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق 16% في 2026.
2قالت كوزاك إن الصندوق يتواصل مع السلطات العراقية لفهم أولوياتها وتحديد أفضل سبل دعمها ببرنامج.
3توقع الصندوق انكماش اقتصادات العراق والكويت وقطر في 2026، يعقبه توسع بمعدلات من خانتين في 2027.
4توقع الصندوق في تقرير 2025 عجزاً مالياً عراقياً عند 9.2% من الناتج وديناً حكومياً عند 62.3% في 2026.

توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق 16% في 2026، فيما قال إنه يتواصل مع السلطات العراقية لفهم أولوياتها وتحديد أفضل سبل دعمها ببرنامج. وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك إن الخطوة الحالية هي بحث كيفية معالجة مواطن الضعف التي تواجهها البلاد. وأوضحت أن الصندوق يريد أولاً معرفة ما تسعى السلطات إلى تحقيقه قبل تحديد مسار الدعم. ويضع التوقع العراق أمام تراجع اقتصادي حاد في عام تضغط فيه الحرب على إنتاج الطاقة والتجارة في المنطقة. لكن تصريح كوزاك لم يحدد حجم برنامج محتمل أو شروطه، ولم يتضمن التزاماً بتمويل بعينه.

قالت كوزاك إن العراق يواجه قيوداً تمويلية حادة تعود إلى ما قبل اندلاع الحرب، كما يضغط ضيق قاعدة الإيرادات غير النفطية على الرصيد المالي. ويفصل هذا التقييم بين تحديات الموازنة وبين توقع الانكماش البالغ 16%، إذ لم يقدم الصندوق هذه الضغوط بوصفها تفسيراً منفرداً للتوقع. وفي تقييمه الصادر في يوليو 2025، كان الصندوق يتوقع نمواً حقيقياً قدره 3.1% في 2025 و1.4% في 2026. كما توقع التقرير السابق اتساع العجز المالي إلى 9.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وارتفاع الدين الحكومي إلى 62.3% من الناتج في العام نفسه. ويعكس الانتقال من توقع نمو 1.4% إلى انكماش 16% تحولاً حاداً في التقديرات خلال فترة اتسمت بتفاقم المخاطر الإقليمية.

وحذر تقرير الصندوق الإقليمي من أن الحرب عطلت إنتاج الطاقة وطرق التجارة، ورفعت أسعار الغذاء والطاقة وزادت عدم اليقين. ويكتسب ذلك أهمية خاصة للعراق، حيث قال الصندوق في تقييمه السابق إن الإيرادات النفطية ستظل تتجاوز 90% من إيرادات الحكومة حتى 2030. كما ربط التقرير السابق تراجع الإيرادات النفطية وجمود الإنفاق الجاري بتفاقم العجز ومخاطر التمويل. وتظهر هذه الخلفية كيف يمكن لاضطراب إنتاج الطاقة والتجارة أن يتزامن مع ضغوط مالية قائمة أصلاً. ويضع الصندوق العراق ضمن مجموعة من الاقتصادات المنتجة للسلع الأكثر تأثراً باضطرابات إنتاج الطاقة والنقل.

وإلى جانب العراق، توقع الصندوق انكماشاً حاداً لاقتصادي الكويت وقطر في 2026، على أن يعقب ذلك توسع بمعدلات من خانتين في 2027 في الاقتصادات الثلاثة. ويشير هذا المسار إلى أن توقعات العراق جزء من صدمة أوسع طالت منتجي الطاقة في المنطقة، مع اختلاف ظروف كل اقتصاد. وفي أكتوبر 2026، غيّر العراق سعر الصرف الرسمي من نحو 1,300 إلى 1,500 دينار للدولار، ثم تجاوز السعر المتداول في السوق 1,700 دينار للدولار بعد الإعلان، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء تعديل سعر الصرف في وقت تتزايد فيه ضغوط السيولة، لكنه لا يحدد بذاته شكل أي دعم قد يناقشه الصندوق. وكان تقرير لصندوق النقد قد أشار في 17 أكتوبر إلى تسريع محادثات الدعم المالي مع العراق ولبنان.

ولدى العراق سابقة مع برامج الصندوق؛ إذ وافق المجلس التنفيذي في 2016 على ترتيب استعداد ائتماني لمدة 3 سنوات بقيمة 5.34 مليارات دولار، وانتهى البرنامج في 2019. وربط الصندوق ذلك الترتيب بخفض الإنفاق بما يتناسب مع تراجع أسعار النفط، وضمان استدامة الدين، وحماية الفئات الأشد فقراً. وتوفر تلك الملفات سياقاً لما قد تتناوله محادثات الدعم الحالية، من دون أن تثبت اعتماد شروط مماثلة هذه المرة. وفي مسار موازٍ لتخفيف الاعتماد على طرق التصدير المتأثرة بالاضطرابات، وقّع العراق وتركيا في أغسطس 2026 اتفاقاً لمدة عام لزيادة صادرات النفط عبر خط الأنابيب إلى جيهان، بحد أدنى قدره 750,000 برميل يومياً. وقالت كوزاك إن الصندوق سيمضي في بحث أفضل السبل لدعم العراق بعد فهم أولوياته، بينما لم يعلن بعد تفاصيل برنامج أو موعداً محدداً للخطوات التالية.