اقتصاد كليمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3%

الحقائق الرئيسية

1يتوقع صندوق النقد انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3% في 2026.
2يرتقب صندوق النقد تعافي نمو المجموعة الإقليمية إلى 6.6% في 2027.
3يتوقع البنك الدولي انكماش اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بمتوسط 4.3% في 2026.
4يتوقع البنك الدولي نمو البلدان المستوردة للنفط بنسبة 4.3% في 2026، مقابل 3.9% في 2025.

يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3% في 2026، وسط تداعيات الحرب واضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة، بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط. ويأتي الانكماش المرتقب بعد نمو اقتصادات المجموعة الإقليمية بنسبة 3.3% في 2025، لتنتقل من التوسع إلى تراجع الناتج الحقيقي. وتختلف شدة الصدمة بين دول المنطقة، مع تأثر الاقتصادات المصدرة للنفط التي تعرض إنتاجها وتجارتها للاضطراب مباشرة. وحدد جهاد أزعور، في إحاطة لصندوق النقد، استمرار النزاع مدة أطول بوصفه الخطر الأهم على الآفاق الاقتصادية الإقليمية. وقال أزعور: «الخطر الأهم هو إطالة أمد النزاع».

وفي تقدير أكثر تشاؤمًا، يتوقع البنك الدولي في تقريره الإقليمي انكماش الناتج بمتوسط 2.1% في 2026. ويضع البنك هذا التراجع بعد توسع بلغ 3.3% في 2025، وهو معدل النمو السابق نفسه الذي أوردته الشرق الأوسط ضمن توقعات صندوق النقد. وتبرز اقتصادات مجلس التعاون الخليجي ضمن الاقتصادات المتضررة في تقديرات البنك الدولي. ففي بيانه، توقع البنك انكماش اقتصادات المجلس بمتوسط 4.3% خلال 2026. وعزا الضغوط على هذه الاقتصادات إلى إغلاق مضيق هرمز وما ألحقه من أضرار بالصادرات والإيرادات الحكومية.

في المقابل، يتوقع البنك الدولي ارتفاع نمو البلدان المستوردة للنفط في المنطقة إلى 4.3% في 2026، مقابل 3.9% في 2025. ويبرز هذا التسارع تفاوت أثر الصدمة بين الاقتصادات المستوردة للنفط والاقتصادات الخليجية التي تواجه انكماشًا متوقعًا. وقال صندوق النقد، في إحاطته الإقليمية، إن تحويلات العاملين وإيرادات السياحة ساعدت على تخفيف أثر الصدمة لدى مستوردي النفط. كما أسهمت الظروف المالية الميسرة في دعم قدرة هذه الاقتصادات على امتصاص الضغوط. وأضاف الصندوق أن الدعم الحكومي كان من العوامل التي خففت التداعيات، إلى جانب تدفقات التحويلات والسياحة والظروف المالية.

وعلى صعيد الطاقة، قال صندوق النقد إن الفوائض التي سبقت الحرب خففت أثر الصدمة. وأسهم إنتاج الموردين خارج الخليج وطرق النقل البديلة في الحد من تداعيات اضطراب الإمدادات. كذلك ساعد تكيف الطلب والسحب الكبير من المخزونات على امتصاص جانب من الأثر، وفق إحاطة الصندوق. وفي سياق الحد من الخسائر الاقتصادية المرتبطة بتعطل النقل، شدد الصندوق على أهمية استكمال مشروعات الربط الإقليمي. وقال إن استكمال سكة حديد مجلس التعاون والجسر البري السعودي سيخفض بدرجة كبيرة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.

ويتوقع صندوق النقد ارتفاع التضخم بصورة معتدلة في 2026، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجيًا بعد ذلك. وفي توصياته للتعامل مع ضغوط الأسعار، أعطى الصندوق الدور الأول للسياسة النقدية. ودعا إلى جعلها «خط الدفاع الأول» عند ظهور ضغوط تضخمية، بحسب الإحاطة الإقليمية. وعلى صعيد إدارة المالية العامة، أوصى باتباع سياسة مالية حذرة في مواجهة الصدمة. كما دعا إلى إعادة بناء الهوامش المالية، جامعًا بين الاستجابة النقدية لضغوط التضخم والحذر في إدارة الموازنة.

وفي ما يتعلق بحماية الفئات الأكثر تضررًا، دعا صندوق النقد إلى تجنب الدعم الشامل. وأوصى باستخدام التحويلات النقدية وسيلة لتقديم المساندة إلى المتضررين من الصدمة. وحدد أن تكون هذه التحويلات مؤقتة وموجهة، بما يقصر المساعدة على الفئات المستهدفة خلال فترة الحاجة إليها. واشترط كذلك أن تكون محايدة للموازنة، ضمن توصياته بشأن شكل الاستجابة المالية. وبذلك اقترنت دعوته إلى حماية الأكثر تضررًا بتحديد طبيعة المساعدة ومدتها وأثرها على الموازنة، إلى جانب توصيته العامة بإعادة بناء الهوامش المالية.

وبالنسبة إلى المرحلة المقبلة، قال أزعور إن مسار الآفاق الاقتصادية يتحدد بمدى سرعة عودة إنتاج الطاقة والتجارة إلى طبيعتهما. وأضاف أن قدرة الدول على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي تمثل عاملًا آخر في تحديد هذا المسار. ويتوقع الصندوق انتعاش النمو لدى المصدرين المتأثرين مباشرة مع تعافي الإنتاج والتجارة. لكنه يرجح بقاء مستويات الناتج لديهم دون المسار الذي كان متوقعًا قبل الحرب، حتى مع تحسن معدلات النمو. وعلى مستوى المجموعة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، يتوقع الصندوق عودة النمو إلى 6.6% في 2027، بحسب الشرق الأوسط.