عقار رافائيل يبطئ تطور نيمان-بيك 64% في تجربة لم تحقق نتيجتها الأساسية دلالة إحصائية
الحقائق الرئيسية
أعلنت رافائيل هولدينغز في 30 سبتمبر 2026 نتائج تجربة المرحلة الثالثة TransportNPC لعقار Trappsol Cyclo، وشملت 94 مريضاً بمرض نيمان-بيك من النوع C تراوحت أعمارهم بين 3 و70 عاماً. قالت الشركة إن العقار أبطأ تطور المرض 64% مقارنة بالدواء الوهمي عند الأسبوع 96، لكن النتيجة الأساسية لم تبلغ الدلالة الإحصائية، إذ سجلت قيمة p عند 0.19. ويضع ذلك قراءة النتائج في إطار متباين: إشارة إلى تباطؤ المرض، من دون إثبات إحصائي في المقياس الأساسي للتجربة. وفي تحليل محدد مسبقاً لمجموعة تتلقى علاجاً خلفياً، ظهر أثر ذو دلالة إحصائية. كما أوردت الشركة تحليلاً منفصلاً للبقاء لدى مرضى بدأ لديهم المرض في الطفولة، مع مقارنة بضوابط خارجية.
تلقت مجموعة العلاج 63 مريضاً جرعة 2000 ملغم/كغم وريدياً كل أسبوعين، فيما تلقى 31 مريضاً دواءً وهمياً طوال 96 أسبوعاً. وعند نقطة القياس الأساسية في نهاية المدة، بلغ تباطؤ تطور المرض 64% مقارنة بالدواء الوهمي، لكن قيمة p البالغة 0.19 تعني أن الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية. لذلك لا تمثل النسبة وحدها نتيجة إيجابية حاسمة للتجربة، ولا يصح وصفها بأنها أثبتت فعالية العقار في النتيجة الأساسية. واستندت المقارنة إلى تجربة عشوائية ضمت مجموعتي العلاج والدواء الوهمي. وتبقى النتيجة الأساسية المحور الأهم عند تقييم بيانات المرحلة الثالثة.
في تحليل محدد مسبقاً شمل 78 مريضاً كانوا يتلقون miglustat و/أو leucine، قالت رافائيل إن تباطؤ تطور المرض بلغ 71% مقارنة بالدواء الوهمي عند الأسبوع 96، مع قيمة p عند 0.046. وتمثل هذه المجموعة نحو 83% من مجتمع الدراسة، بحسب الشركة، وظهر فيها أثر ذو دلالة إحصائية على مقياس 4DNPCSS. وتختلف هذه النتيجة عن قراءة المجموعة الكاملة: فهي تخص مرضى تلقوا علاجاً خلفياً، فيما لم تحقق النتيجة الأساسية للتجربة دلالة إحصائية. ويجعل هذا التحليل من نمط العلاج المصاحب جزءاً مهماً من قراءة النتائج، مع بقائه تحليلاً لفئة محددة مسبقاً داخل التجربة. ولم تورد البيانات المقدمة نتيجة مقابلة لمجموعة لا تتلقى العلاج الخلفي.
وعلى صعيد السلامة، بلغت نسبة الأحداث الضائرة الخطيرة 35.9% بين من تلقوا Trappsol Cyclo، مقابل 16.7% مع الدواء الوهمي خلال الدراسة. أما الأحداث الخطيرة التي ربطتها الشركة بالعلاج فبلغت 3.1% في مجموعة العقار و3.3% في مجموعة الدواء الوهمي. ويفصل هذا التباين بين إجمالي الأحداث الخطيرة وبين الحالات المصنفة على أنها مرتبطة بالعلاج. ويضيف جانب السلامة بُعداً آخر إلى تقييم النتائج، إلى جانب الفارق بين النتيجة الأساسية والتحليل المحدد مسبقاً. وقدمت الشركة هذه الأرقام عن فترة الدراسة البالغة 96 أسبوعاً.
وفي تحليل بقاء منفصل لمرضى بدأ لديهم المرض في الطفولة، قارنت الشركة 41 مريضاً عولجوا بالعقار مع 93 ضابطاً مطابقاً من سجل INPDR. وارتبط العلاج بانخفاض خطر الوفاة 85%، مع نسبة مخاطر HR بلغت 0.154 وقيمة p عند 0.044. وهذه مقارنة رصدية مع ضوابط خارجية، وليست نتيجة عشوائية من تجربة TransportNPC؛ لذا تأتي كإشارة داعمة مستقلة عن النتيجة الأساسية للمرحلة الثالثة. وفي تحليل ثانوي أوسع استخدم 133 ضابطاً تاريخياً، ارتبط العلاج بانخفاض خطر الوفاة 94%، مع HR عند 0.057 وقيمة p عند 0.0008. وتظل هذه التحليلات منفصلة عن المقارنة العشوائية التي أخفقت نتيجتها الأساسية في بلوغ الدلالة الإحصائية.
ويأتي تقييم Trappsol Cyclo في مجال علاجي شهد اعتماد أدوية بالفعل. ففي 20 سبتمبر 2024 وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على Miplyffa لعلاج مرض نيمان-بيك من النوع C، ووصفته الوكالة بأنه أول دواء توافق عليه لهذا المرض. وبعد أربعة أيام، في 24 سبتمبر، اعتمدت الوكالة Aqneursa للبالغين والأطفال الذين يبلغ وزنهم 15 كيلوغراماً على الأقل، وقالت إنه ثاني علاج توافق عليه للمرض خلال أسبوع. ويضع ذلك العقار المرشح الجديد أمام مشهد تنظيمي يتضمن علاجين معتمدين. ولم تحدد الأدلة المقدمة هنا ما قد يضيفه Trappsol Cyclo مقارنة بالعلاجات المتاحة.
وكانت رافائيل قد أعلنت في 10 يونيو 2026 اكتمال الزيارة النهائية للمريض الأخير بعد 96 أسبوعاً، وقالت إنها عقدت اجتماعاً تمهيدياً مع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وتوقعت تقديم طلب الترخيص في النصف الثاني من العام. وفي إعلان نتائج سبتمبر، قالت الشركة إنها تستهدف تقديم طلب NDA في الربع الرابع من 2026 بعد اجتماع ما قبل التقديم، وتعتزم عرض النتائج الكاملة في اجتماع طبي قادم. وأضافت أن بيانات النتائج الأولية ومجموعة البيانات الكاملة وتحليل البقاء الإجمالي ما زالت خاضعة للتحليل الكامل والمراجعة التنظيمية. وعلى صعيد التداول، أغلقت أسهم رافائيل عند 1.21 دولار في 28 أكتوبر 2026، مقارنة بـ1.24 دولار في الجلسة السابقة. ولا تثبت بيانات الإغلاق وحدها أن هذا التحرك جاء رداً على أي خبر تنظيمي.