أيرومكسيكو تنال تصنيف BB- بعد ترقية من B+ مع بقاء النظرة مستقرة
الحقائق الرئيسية
رفعت ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز في 28 أكتوبر تصنيف أيرومكسيكو الائتماني للمُصدر إلى BB- من B+، وأبقت النظرة المستقبلية مستقرة، مستندة إلى ربحية تشغيلية وصفتها بالمرنة وإدارة منضبطة للميزانية رغم ضغوط التكاليف في قطاع الطيران. كما رفعت الوكالة تصنيف السندات المضمونة الممتازة المستحقة في 2029 و2031 إلى BB من BB-، وهي درجة أعلى بدرجة واحدة من تصنيف المُصدر. وقالت الشركة إن الوكالة أخذت في الاعتبار مرونة نموذج أعمالها وقدرتها على مواصلة تحقيق الأرباح وسط تقلبات القطاع وارتفاع تكاليف التشغيل. وتضع الخطوة تحسن إدارة الميزانية إلى جانب تحديات ظاهرة في مؤشرات الدين والربحية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. فقد انخفض الدين الإجمالي، لكن نسبة الدين الإجمالي إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ارتفعت، بينما تراجعت الأرباح السنوية المعدلة وفق مقياس الوكالة.
قالت أيرومكسيكو إن ستاندرد آند بورز اعتبرت نموذج الخدمة المتميزة وقاعدة العملاء ذوي القيمة العالية ميزتين تنافسيتين للشركة. وأضافت أن إدارة السعة التشغيلية والتنويع الجغرافي يدعمان تحسين التكاليف، في حين يساند الانضباط المالي استمرار الربحية رغم تقلبات السوق. وتُظهر بيانات التشغيل أن الشركة رفعت حصة شبكتها الدولية إلى 71.4% من السعة، مع إبقاء معامل إشغال المقاعد قرب 86%. وفي الربع الثالث، ارتفعت السعة المقاسة بمقاعد الكيلومترات المتاحة 1.3% على أساس سنوي، لكن عدد الركاب انخفض 3.2%. وبلغت الإيرادات الفصلية 1.6 مليار دولار، بزيادة 13.6% عن الفترة المقابلة من 2025، وهو مستوى قياسي وفق نتائج الشركة.
خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، ارتفعت إيرادات أيرومكسيكو إلى 4.440 مليار دولار، بزيادة 13.2% على أساس سنوي، فيما تراجع الربح المعدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإيجار إلى 989 مليون دولار من 1.171 مليار دولار، بانخفاض 15.5%. وانخفض هامش هذا المقياس إلى 22.3% من 29.9%، بتراجع 7.6 نقاط مئوية. ووفق الأرقام التي أوردتها ستاندرد آند بورز، انخفضت الأرباح السنوية المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 15% إلى 1.304 مليار دولار، وبلغ هامشها 22.0%. في المقابل، زادت الإيرادات لكل مقعد متاح لكل كيلومتر 12% إلى 10.12 سنت، ما عكس قدرة الشركة على رفع العائد من السعة المعروضة. وقالت الوكالة إن زيادات الأسعار عوضت 123% من ارتفاع نفقات وقود الطائرات خلال الأشهر التسعة، مع زيادة الإيرادات الإجمالية 517 مليون دولار.
وكان ضغط الوقود بارزاً في الربع الثالث، إذ بلغت نفقاته 469.0 مليون دولار، بزيادة 57.6% على أساس سنوي أو 171.5 مليون دولار. وقالت الشركة في نتائجها إن إيرادات الربع ارتفعت رغم هذه الزيادة في كلفة الوقود، فيما أشارت ستاندرد آند بورز إلى أن قدرة الشركة على تمرير التكاليف عبر الأسعار دعمت ربحيتها التشغيلية. وعلى صعيد المديونية، تراجع الدين الإجمالي 7% على أساس سنوي إلى 1.153 مليار دولار في 30 سبتمبر، عبر سداد إيجارات مجدول ومن دون إصدار دين جديد. غير أن نسبة الدين الإجمالي إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ارتفعت إلى 2.9 مرة من 2.6 مرة، بعدما تراجعت الأرباح السنوية المعدلة. وبلغت نسبة التدفقات النقدية من العمليات إلى الدين الإجمالي 25.2%، وهو مقياس آخر وضعته الوكالة ضمن تقييمها للملاءة المالية.
بلغت السيولة 1.2 مليار دولار في الربع الثالث، بما يعادل 20.7% من إيرادات الاثني عشر شهراً السابقة، بحسب إفصاح أيرومكسيكو. وذكرت الشركة أن السيولة مدعومة بتوليد نقدي إيجابي وخطوط ائتمان ملتزم بها. وقدّر تقرير ستاندرد آند بورز الاحتياطيات النقدية بنحو 1 مليار دولار، إلى جانب تسهيل ائتماني غير مسحوب بقيمة 250 مليون دولار. وتُكمل هذه الموارد صورة التمويل التي استندت إليها الوكالة، إلى جانب انخفاض الدين الإجمالي وعدم اللجوء إلى إصدار دين جديد خلال الفترة المشار إليها. ورغم ذلك، بقيت نسبة الدين إلى الأرباح أعلى من مستواها المقارن، ما يجعل استمرار تحسن مؤشرات التدفق النقدي والربحية محوراً في تقييم المسار الائتماني.
وفي نتائج الربع الثالث، قال الرئيس التنفيذي أندريس كونيسا إن اتجاهات الطلب ظلت بناءة، وإن الشركة تتوقع نمو الإيرادات بنحو 15% على أساس سنوي في الربع الرابع من 2026. وتستهدف إرشادات الشركة نمواً للإيرادات بين 14.0% و16.0%، وهامشاً للأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإيجار بين 19.5% و21.5%. وتفترض التوقعات متوسط سعر شامل للوقود يقارب 4.5 دولارات للغالون خلال الربع. أما ستاندرد آند بورز فقالت إن أي زخم إيجابي إضافي قد يرتبط بتحسن الكفاءة التشغيلية وقوة التسعير، بما يرفع نسبة التدفقات النقدية من العمليات إلى الدين الإجمالي باتجاه 45% خلال الاثني عشر إلى الثمانية عشر شهراً المقبلة. وظلت النظرة مستقرة مع الترقية، بينما وضعت الوكالة هذا التحسن المحتمل شرطاً للمسار الائتماني اللاحق.