جيوسياسيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

15 منطقة روسية تستأنف بيع الوقود بلا قيود مع تراجع هجمات المصافي

الحقائق الرئيسية

1استؤنفت مبيعات الوقود دون قيود في 15 منطقة روسية خلال أكتوبر 2026.
2ارتفعت معالجة الخام بنحو 25% في النصف الثاني من أكتوبر مقارنة ببدايته.
3بلغت معالجة المصافي نحو 5 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني من أكتوبر.
4ارتفع إنتاج الديزل بما لا يقل عن 50,000 طن يومياً إلى 225,000 طن يومياً في أكتوبر.
5موعد قراءة مؤشر مديري المشتريات الصناعي التالي هو 2 نوفمبر 2026، وكانت القراءة السابقة 49.8 نقطة.

استأنفت 15 منطقة روسية بيع الوقود دون قيود خلال أكتوبر، بينها شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول، حيث كانت الظروف من الأصعب، بحسب ما نقلته صحيفة «كييف إندبندنت» عن صحيفة «إزفيستيا» الروسية في تقرير نشرته في 29 أكتوبر. وجاء تخفيف القيود بعدما خفّضت أوكرانيا وتيرة هجماتها على المصافي الروسية وسط ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق «كييف إندبندنت». وتشير عودة المبيعات بلا قيود في تلك المناطق إلى تحسن الإمدادات المحلية بعد اضطرابها خلال الصيف. لكن القيود لا تزال قائمة في مناطق روسية أخرى، ما يجعل التعافي متفاوتاً. وقالت الصحيفة إن بعض المناطق لم تتجاوز بعد النقص الذي دفع السلطات إلى الحد من مشتريات الوقود.

تصاعدت أزمة الوقود في روسيا في منتصف الصيف بعدما عطلت ضربات أوكرانية مصافي النفط، وأدت إلى طوابير طويلة أمام المحطات وقيود على كميات الشراء، بحسب «كييف إندبندنت». وقالت وكالة الطاقة الدولية، وفق ما نقلته «أسوشيتد برس»، إن إنتاج الديزل انخفض بنحو 30% خلال الأزمة، وإن بعض السائقين انتظروا حتى 40 ساعة للتزود بالوقود. وقدّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 1 أكتوبر أن ضربات المصافي كلفت روسيا نحو 1% من ناتجها المحلي الإجمالي، بحسب الوكالة. واستهدفت الهجمات، بحسب «كييف إندبندنت»، مصدراً رئيسياً لإيرادات الموازنة الروسية إلى جانب تأثيرها في إنتاج الوقود. كما أشار تقرير «أسوشيتد برس»، نقلاً عن الوكالة الدولية للطاقة، إلى أن بعض المصافي تعرضت لما يصل إلى 15 ضربة منذ بدء الحرب، وأن إحدى المصافي ضُربت مرة كل ثلاثة أيام في الأشهر الأخيرة.

وتزامن تحسن الإمدادات مع ارتفاع نشاط المصافي في النصف الثاني من الشهر. وقدّرت ثلاثة مصادر في قطاع النفط لرويترز أن معالجة الخام زادت بنحو 25% في النصف الثاني من أكتوبر مقارنة ببدايته، بعدما توقفت الهجمات المتكررة، ونقلت «ماركت سكرينر» التقرير. ووصلت المعالجة إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، وفق تقديرات المصادر نفسها. كما ارتفع إنتاج الديزل بما لا يقل عن 50 ألف طن يومياً خلال أكتوبر، ليبلغ 225 ألف طن يومياً، بحسب المصادر التي استندت إليها رويترز. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن المصافي بدأت إعادة تشغيل وحداتها بسرعة، عازياً ذلك إلى أن معظم المعدات اللازمة لقطاع النفط والغاز تُصنع محلياً.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا أوقفت هجماتها على المصافي الروسية لمدة ثلاثة أيام بعدما أعلن ترامب هدنة طاقة من جانب واحد في 11 أكتوبر، بحسب «كييف إندبندنت». ولم يصف التقرير الإعلان بأنه اتفاق متبادل بين موسكو وكييف. وأضافت الصحيفة أن روسيا واصلت ضرب منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الهدنة. وأوردت أن أحدث هجومين أوكرانيين على منشآت روسية وقعا في مصفاة ريازان في 15 أكتوبر وفي سان بطرسبرغ في 18 أكتوبر. وكانت «أسوشيتد برس» قد أفادت بأن ترامب دعا أوكرانيا في 13 سبتمبر إلى وقف استهداف المصافي، بينما حظرت روسيا صادرات الديزل، وهو ما قالت الوكالة إنه دفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع.

ولا تزال القيود المحلية تعكس استمرار صعوبات الإمداد في بعض المناطق، رغم استئناف المبيعات غير المقيدة في مناطق أخرى. ففي مقاطعة تامبوف، أبقت السلطات حدوداً على كمية الوقود التي يستطيع الفرد شراءها ومنعت تعبئة العبوات، وفق «كييف إندبندنت». واستمرت صعوبات الإمداد أيضاً في بعض مناطق مقاطعة لينينغراد، بحسب الصحيفة. وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، وفق تقرير «أسوشيتد برس»، إن الضربات الأخيرة عطلت 51% من قدرة تكرير النفط الروسية، مستندة إلى تقييم أجهزة الاستخبارات وهيئة الأركان ووزارة الدفاع. وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق من هذا الادعاء بصورة مستقلة.

ومن المقرر صدور قراءة مؤشر «إس آند بي غلوبال» لمديري المشتريات الصناعي الروسي في 2 نوفمبر، وفق تقويم «تريدينغ إيكونوميكس». وكانت القراءة السابقة لشهر سبتمبر عند 49.8 نقطة. ولم يثبت المصدر المتاح توقعاً للقراءة الجديدة، لذلك لا تتضمن البيانات المنشورة تقديراً لمستواها. ويأتي موعد الإصدار بعد تحسن مؤشرات تشغيل المصافي وإنتاج الديزل خلال أكتوبر، فيما بقيت قيود الوقود قائمة في بعض المناطق. وستكون القراءة الجديدة مؤشراً اقتصادياً تالياً ضمن جدول البيانات الروسية.