الجنيه الإسترليني عند 1.33526 دولار بعد نمو أمريكي بلغ 3.4% في الربع الثالث
الحقائق الرئيسية
أغلق الجنيه الإسترليني عند 1.33526 دولار أمام العملة الأمريكية في 29 أكتوبر، ارتفاعاً من 1.33257 دولار في اليوم السابق، بالتزامن مع صدور تقدير أظهر نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بمعدل سنوي بلغ 3.4% في الربع الثالث. وجاءت القراءة أعلى من توقعات السوق البالغة 3.2%، كما تجاوزت نمو الربع الثاني البالغ 2.2%، وفق بيانات تقويم EL7. وكان الجنيه قد تراجع قبل صدور بيانات النمو والتضخم 0.03% إلى 1.3325 دولار، بحسب تقرير نقلته Investing.com. وفي تقرير آخر نقلته رويترز، وُصف الإسترليني بأنه شبه مستقر خلال جلسة 29 أكتوبر، بعد ميزانية اليوم السابق، لكنه كان مرتفعاً 0.52% منذ بداية الشهر حتى ذلك الوقت. ويضع هذا التحرك صعود العملة في سياق مفاضلة المتعاملين بين قوة البيانات الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة في بريطانيا والولايات المتحدة.
أظهر تقرير الناتج المحلي الصادر عن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي أن النمو استند إلى زيادات في الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي، قابلها جزئياً انخفاض الصادرات. وقال المكتب إن هذه المكونات «عكست زيادات في الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي، عوّضها جزئياً انخفاض الصادرات». ويشير تركيب القراءة إلى أن الإنفاق المحلي دعم النشاط، فيما كان التصدير نقطة اقتطاع من النمو خلال الربع. وارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص، وهي مقياس للطلب الخاص، بمعدل سنوي بلغ 4.9% في الربع الثالث، مقارنة بزيادة 4.6% في الربع الثاني. وبذلك تسارع هذا المقياس بالتوازي مع ارتفاع معدل نمو الناتج الإجمالي عن الربع السابق.
وفي جانب الأسعار، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بمعدل سنوي بلغ 2.5% في الربع الثالث، مقارنة بـ3.3% في الربع الثاني، وفق مكتب التحليل الاقتصادي. أما المؤشر العام لنفقات الاستهلاك الشخصي فزاد 2.1% بمعدل سنوي، بعد ارتفاع بلغ 5.0% في الربع السابق. وتُظهر المقارنة بين الربعين تباطؤ المقياسين، رغم قوة نمو الناتج والطلب الخاص.
وفي بريطانيا، أفادت رويترز بأن ميزانية وزير المالية جون هيلي تضمنت زيادات في الضرائب على البنوك والمقامرة والمدخرين والملاك، إلى جانب تشديد قواعد ضريبة القيمة المضافة على الأسواق الإلكترونية وإجراءات لتخفيف أثر ارتفاع فواتير الطاقة. وقال هيلي إنه سيرفع الضرائب على «البنوك والمقامرة والمدخرين والملاك». وجاءت الميزانية في وقت كان فيه المتعاملون يقيّمون أثرها على الجنيه، بينما أشار التقرير المنشور عن العملة إلى أن السوق سعّر زيادة قدرها 25 نقطة أساس في اجتماع بنك إنجلترا في نوفمبر. وتبقى خلفية السياسة النقدية البريطانية منقسمة: ففي سبتمبر أبقت لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة عند 3.75% بأغلبية 6 أصوات مقابل 3. وصوّت الأعضاء الثلاثة المعارضون لزيادة قدرها 0.25 نقطة مئوية إلى 4%.
وتتجه الأنظار في بريطانيا إلى بيانات لوحة صناع القرار الشهرية لشهر أكتوبر، التي أعلن بنك إنجلترا نشرها في 30 أكتوبر. وتتناول اللوحة توقعات الشركات، ومنها توقعات التضخم بعد عام، وفقاً للمادة التي تناولت تسعير الفائدة البريطانية. أما المحطة التالية لسياسة البنك فهي اجتماع لجنة السياسة النقدية في 5 نوفمبر، حين يصدر ملخص الاجتماع ومحضره وتقرير السياسة النقدية لشهر نوفمبر. وفي الولايات المتحدة، حدد مكتب التحليل الاقتصادي 25 نوفمبر موعداً للإصدار التالي لتقدير الناتج المحلي للربع الثالث وبيانات الدخل الشخصي والإنفاق لشهر أكتوبر. وتتيح هذه المواعيد للمتعاملين متابعة تحديثات النشاط والأسعار قبل إعادة تقييم مسارات السياسة النقدية على جانبي الأطلسي.