البنوك المركزيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

رهانات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر عند 84% قبل بيانات تضخم سبتمبر

الحقائق الرئيسية

1سعّرت الأسواق احتمالاً يقارب 84% لرفع الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر، مقارنة بنحو 88% قبل قرار الفيدرالي.
2توقعت الأسواق ارتفاع المؤشر الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي 0.3% شهرياً و 3.1% سنوياً في سبتمبر.
3أبقى الفيدرالي نطاق الفائدة عند 3.75% إلى 4% بتصويت 10 مقابل 2.
4ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر.

كانت الأسواق تترقب في 29 أكتوبر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي لشهر سبتمبر، مع تسعير احتمال يقارب 84% لرفع الفائدة ربع نقطة في اجتماع ديسمبر، بحسب «إنفستنغ لايف». وجاءت هذه الرهانات بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي في اليوم السابق الإبقاء على النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4%، في تصويت لم يكن بالإجماع. وكان المستثمرون يسعرون احتمالاً يقارب 88% للرفع قبل القرار والمؤتمر الصحفي، ما يعني تراجع الرهان إلى 84% من دون أن يتبدد. وكان تقرير سبتمبر المنتظر مهماً لتقييم مسار التضخم قبل الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة. ولم تكن أرقام سبتمبر قد صدرت عند إعداد التوقعات، لذا ظلت القراءات المنتظرة تقديرات لا نتائج فعلية.

توقعت «إنفستنغ لايف» ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي العام 0.5% على أساس شهري و3.6% على أساس سنوي في سبتمبر، مقابل 0.3% و3.4% على التوالي في أغسطس. أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، فكان متوقعاً أن يرتفع 0.3% شهرياً و3.1% سنوياً، مقارنة بزيادة 0.2% و3.0% في أغسطس. وبذلك تضمنت التوقعات تسارعاً في القراءات الشهرية والسنوية للمؤشرين، لا في المؤشر الأساسي السنوي وحده كما ورد في النسخة الأولية من الخبر. وتوفر قراءة المؤشر الأساسي الشهري مقياساً إضافياً لمسار الأسعار بعد استبعاد الغذاء والطاقة، بينما تتيح المقارنة السنوية وضع التغير الأخير في سياق الأشهر الاثني عشر السابقة. لكن أرقام سبتمبر المذكورة كانت توقعات سابقة للإصدار، فيما كانت بيانات أغسطس آخر قراءة فعلية متاحة في هذه المقارنة.

أبقى الفيدرالي في 28 أكتوبر النطاق المستهدف لسعر الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%، وأقر اللجنة البيان بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. وخالفت ليزا كوك وبيث هاماك القرار، إذ فضلتا رفع النطاق ربع نقطة مئوية في ذلك الاجتماع. ويبرز تصويتهما أن تفضيل الرفع كان حاضراً داخل اللجنة حتى مع قرار الأغلبية الإبقاء على النطاق كما هو. وقال بيان الفيدرالي إن «التضخم ما زال مرتفعاً»، مشيراً إلى أن جمع مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة في تحديد موقف السياسة الملائم لضمان العودة في الوقت المناسب إلى هدف التضخم البالغ 2%. ولم يحدد البيان في الاقتباس موعداً بعينه لهذه العودة، لكنه ربط تقييم السياسة بتوافر معلومات إضافية وبالهدف المعلن للجنة.

ووصف بيان اللجنة النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة قوية، وقال إن الإنفاق المحلي ظل مرناً، مع استمرار حالة عدم اليقين بفعل تطورات جيوسياسية. وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية لشهر سبتمبر ارتفاع الأسعار 3.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وفق وكالة أسوشيتد برس، ما أضاف خلفية تضخمية قبل تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي. وعلى صعيد الأسواق، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% في جلسة الأربعاء، وصعد داو جونز 0.2% وناسداك 0.3%. وذكرت الوكالة أن عائد السندات الأمريكية لأجل عامين تراجع بعد أن قلّص المتداولون توقعاتهم لزيادات الفائدة. وتزامن ذلك مع بقاء احتمال الرفع في ديسمبر قريباً من 84%، بعدما كان نحو 88% قبل قرار الفيدرالي ومؤتمره الصحفي.

كان مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي قد حدد موعد نشر تقرير الدخل والإنفاق الشخصي لشهر سبتمبر، متضمناً بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، في 29 أكتوبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي. وكان الاجتماع التالي للجنة السوق المفتوحة مقرراً يومي 8 و9 ديسمبر، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في 9 ديسمبر. وفي الفترة التي تسبق الاجتماع، كان من المقرر أن يشارك عضو الفيدرالي ألبرتو موسالم في 30 أكتوبر عند 12:30 ظهراً في اجتماع للجنة السوق المفتوحة الظلية بنادي بن في نيويورك، للحديث عن الاقتصاد الأمريكي والسياسة النقدية. ولم يكن الحدث مدرجاً بوصفه خطاباً رسمياً للفيدرالي. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن مسؤولين اثنين أيدا رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، ونقلت عن محللين ترجيحهم رفعها في ديسمبر بسبب استمرار التضخم عند مستوى مرتفع.