سوق العملاتمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

بلغ التضخم الأسترالي 4.3% في سبتمبر، والسوق يرفع احتمال زيادة الفائدة إلى 85%

الحقائق الرئيسية

1بلغ التضخم السنوي 4.3% في الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مقابل 4.0% في أغسطس؛ وارتفع المؤشر 0.8% شهرياً في القراءة الأصلية.
2ارتفع الاحتمال الضمني لزيادة الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 85%، من 69% قبل صدور البيانات، وصعد الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.7043 دولار أميركي.
3بلغ متوسط التضخم المشذب السنوي 3.6% في سبتمبر، مقابل 3.5% في أغسطس، وارتفع 0.3% شهرياً.
4ارتفعت أسعار السكن 5.2% والنقل 8.7% سنوياً، وزاد وقود السيارات 9.4% خلال سبتمبر.
5يجتمع مجلس السياسة النقدية يومي 2 و 3 نوفمبر، ويصدر بيان القرار في 3 نوفمبر عند 2:30 بعد الظهر بتوقيت أستراليا الشرقي الصيفي.

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في أستراليا 4.3% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ4.0% في أغسطس، وفق بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي. وعلى أساس شهري، زاد المؤشر 0.8% في القراءة الأصلية و0.6% بعد التعديل الموسمي. وجاءت البيانات في وقت تترقب فيه الأسواق قرار بنك الاحتياطي الأسترالي، بعدما أعادت تسعير احتمال رفع الفائدة عقب صدورها. وأفاد تقرير لرويترز نُشر عبر «ذا إيدج ماليزيا» بأن الاحتمال الضمني لزيادة قدرها ربع نقطة مئوية بلغ 85%، مقابل 69% قبل البيانات. وتضع هذه الأرقام ضغط الأسعار ومسار السياسة النقدية في صدارة الاهتمام قبل اجتماع البنك المقرر في نوفمبر.

وتشير قراءات الفصول إلى أن التضخم لم يتحرك في خط مستقيم خلال العام. فقد بلغ معدل التضخم السنوي 3.6% في سبتمبر 2025، ثم 3.8% في أكتوبر، قبل أن يصل إلى 4.6% في مارس 2026. وبعد ذلك تراجع إلى 3.5% في يوليو، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 4.0% في أغسطس ثم 4.3% في سبتمبر، بحسب سلسلة مكتب الإحصاء. وعلى المقياس الفصلي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 1.3% في ربع سبتمبر، بعد زيادة 0.6% في ربع يونيو، وبلغ التضخم السنوي وفق هذا المقياس 3.9%، وفق تقرير رويترز. ويقدم اختلاف الفترات صورة أوسع من قراءة شهر واحد، إذ يجمع المقياس الفصلي تحركات الأسعار خلال الربع بينما تقارن القراءة السنوية مستويات الأسعار على مدى 12 شهراً.

أما مقياس التضخم الأساسي، فقد أظهر استمرار الضغوط رغم استبعاد التحركات الأشد تطرفاً في الأسعار. وقال مكتب الإحصاء إن متوسط التضخم المشذب السنوي بلغ 3.6% في الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مرتفعاً من 3.5% في أغسطس بعد المراجعة، فيما زاد هذا المقياس 0.3% خلال سبتمبر وحده. وعلى أساس فصلي، ارتفع المتوسط المشذب 1.0% في ربع سبتمبر، وهي زيادة قال تقرير رويترز إنها طابقت التوقعات، وأبقت المعدل السنوي عند 3.6%. ويظل هذا المعدل أعلى من نطاق استهداف بنك الاحتياطي الأسترالي البالغ 2% إلى 3%. ويبرز الفرق بين الزيادة الشهرية المشذبة البالغة 0.3% والزيادة الفصلية البالغة 1.0% أهمية تحديد الفترة والمقياس عند قراءة الأرقام، إذ إنهما يعكسان نطاقين زمنيين مختلفين.

وتوزعت ضغوط الأسعار بين السكن والنقل، مع مساهمة عناصر يومية مباشرة في ارتفاع تكلفة المعيشة. فكانت مجموعة السكن أكبر مساهم في التضخم السنوي خلال سبتمبر، إذ ارتفعت أسعارها 5.2%، بينما زادت أسعار النقل 8.7% على أساس سنوي، وفق مكتب الإحصاء. وداخل مجموعة السكن، ارتفعت أسعار المساكن الجديدة 4.7% والكهرباء 12.8% والإيجارات 3.6% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. أما في النقل، فكان وقود السيارات المساهم الرئيسي في الزيادة السنوية، مع ارتفاع أسعاره 23.6% خلال الفترة نفسها. وقال المكتب إن أسعار وقود السيارات قفزت 9.4% خلال سبتمبر وحده، عازياً ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية. وتوضح هذه المكونات كيف اجتمعت تكاليف السكن والطاقة والوقود في دفع المؤشر العام إلى أعلى.

ولم تقتصر الزيادة على مجموعة واحدة من السلع والخدمات. فقد ارتفعت أسعار الخدمات 4.1% والسلع 4.6% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، بينما بلغ تضخم السلع والخدمات غير القابلة للتداول 4.5%، وفق بيانات مكتب الإحصاء. وتضيف هذه القراءات إلى مؤشرات السكن والنقل، وتظهر اتساع الارتفاع بين مكونات مختلفة من سلة الأسعار. وفي سياق تفسير الضغوط، نقلت هيئة الإذاعة الأسترالية عن نائب محافظ البنك أندرو هاوزر قوله إن «هذه المعدلات مرتفعة جداً، وقد قلنا ذلك مراراً»، مضيفاً أن نشاط القطاع الخاص كان أقوى مما توقعه البنك، وأن ذلك كان «المحرك الرئيسي لهذا الاختلاف». وكانت الهيئة قد نقلت عنه في تقرير آخر أن آفاق التضخم أصبحت «أسوأ بشكل ملموس» مما توقعه البنك، فيما يستهدف البنك إبقاء التضخم بين 2% و3%.

واستجابت الأسواق للقراءة بارتفاع الدولار الأسترالي وتراجع العقود الآجلة للسندات الحكومية. وقال تقرير رويترز إن العملة صعدت 0.3% إلى 0.7043 دولار أميركي، بينما هبطت العقود الآجلة للسندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات 7 نقاط إلى 95.08. وسجلت بيانات EL7 إغلاق زوج الدولار الأسترالي مقابل الأميركي عند 0.70535 في 28 أكتوبر. وفي الوقت نفسه، رفع تسعير السوق احتمال زيادة الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 85%، من 69% قبل صدور البيانات، بحسب تقرير رويترز المنشور في اليوم نفسه. ويختلف تقدير الاحتمال باختلاف توقيت التقرير؛ إذ أوردت هيئة الإذاعة الأسترالية تقديراً يقارب 85% عقب صدور الأرقام. وتُظهر تحركات العملة والعقود كيف انعكست قراءة التضخم على توقعات السياسة النقدية وتسعير الأصول المحلية.

ويتجه الاهتمام بعد ذلك إلى اجتماع مجلس السياسة النقدية يومي 2 و3 نوفمبر، وفق جدول بنك الاحتياطي الأسترالي. ومن المقرر أن يصدر البنك بيان قرار السياسة النقدية وبيان السياسة النقدية في 3 نوفمبر عند الساعة 2:30 بعد الظهر بتوقيت أستراليا الشرقي الصيفي. وقبل ذلك، قالت هيئة الإذاعة الأسترالية إن تحديث الميزانية نصف السنوي للحكومة في ديسمبر يُتوقع أن يتضمن حزمة للادخار. ونقلت عن أمين الخزانة قوله: «نقبل مسؤوليتنا في مكافحة التضخم، ولهذا سيتضمن تحديث الميزانية المقبل في ديسمبر حزمة للادخار». أما قراءة الأسعار التالية، فمن المقرر أن ينشر مكتب الإحصاء مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 25 نوفمبر. كما سيبدأ تغيير مواعيد النشر اعتباراً من فبراير 2027، لتصدر البيانات في الأربعاء الرابع من كل شهر بدلاً من الأربعاء الأخير.

افتح على الرسم