وول ستريت تصعد للجلسة الثالثة وناسداك يضيف 0.3% بعد تثبيت الفائدة
الحقائق الرئيسية
أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية على ارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي في 28 أكتوبر، بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة ضمن نطاقه المستهدف، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% وناسداك بنسبة 0.3%، فيما زاد داو جونز 0.2%، بحسب أسوشيتد برس. وجاءت المكاسب محدودة مقارنة بالتحرك الذي سجلته Oracle بعد إعلانها توقعات مالية طويلة الأجل وخطة تمويل في يوم المستثمرين. وتضع الشركة إيرادات السنة المالية 2030 عند 225 مليار دولار أو أكثر، بما يعادل نمواً سنوياً مركباً يتجاوز 35% انطلاقاً من السنة المالية 2026، وفق بيانها. ولم يكن الإعلان تقريراً عن نتائج أرباح؛ إذ عرضت Oracle توقعاتها وخططها للفترة المقبلة. وبذلك تركزت حركة السوق على عاملين مختلفين: قرار نقدي أبقى الفائدة دون تغيير، وتوجيهات شركة كبرى بشأن نمو أعمالها واستثماراتها.
أقرّت لجنة السوق المفتوحة قرارها بتصويت 10 مقابل 2، وأبقت النطاق المستهدف لسعر الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%، بحسب بيان البنك المركزي. وصوّتت ليزا كوك وبيث هاماك لمصلحة رفع النطاق بربع نقطة مئوية، في اعتراضين عكسا تبايناً داخل اللجنة بشأن الخطوة التالية. وقال الفيدرالي إن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية»، وإن الإنفاق المحلي «صامد»، لكنه أشار أيضاً إلى أن «التضخم لا يزال مرتفعاً». وتأتي هذه التقييمات في وقت كان فيه قرار التثبيت مصحوباً باعتراض يدعو إلى التشديد، لا بتوافق كامل على إبقاء السياسة دون تغيير. ومن ثم، حمل القرار رسالة مزدوجة للأسواق: الفائدة لم ترتفع في هذا الاجتماع، لكن النقاش داخل اللجنة لم يستبعد الحاجة إلى مزيد من الرفع.
وعلى مستوى أداء السوق، ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.4%، أو 11.64 نقطة، إلى 2,830.51 نقطة، وفق أسوشيتد برس. وامتدت مكاسب المؤشرات الكبرى إلى الأداء الأسبوعي حتى الأربعاء، إذ صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6% وداو جونز بنسبة 0.5% وناسداك بنسبة 2.3%. وتعكس هذه الأرقام استمرار الصعود خلال الجلسات الأخيرة، مع بقاء المكاسب اليومية للمؤشرات الكبرى عند مستويات متقاربة ومحدودة. وفي سوق السندات، قفز عائد الخزانة الأمريكية لأجل عامين في البداية عقب قرار الفيدرالي، ثم عكس اتجاهه بعدما خفّض المتعاملون توقعاتهم للزيادات المقبلة، بحسب الوكالة. وجاء تغير العائد بينما كانت الأسواق تقيّم القرار ومسار الفائدة، في ظل اعتراضين داخل اللجنة على التثبيت.
أما Oracle، فأعادت تأكيد توقعاتها للسنة المالية 2027 بإيرادات إجمالية لا تقل عن 90 مليار دولار وربح غير محاسبي للسهم عند 8.10 دولارات، بحسب بيان علاقات المستثمرين. وإلى جانب مستهدف الإيرادات الأبعد، قالت الشركة إنها تتوقع تحول التدفق النقدي الحر إلى الإيجابية خلال النصف الثاني من السنة المالية 2028، ثم بلوغه 30 مليار دولار على الأقل في السنة المالية 2029. وتتوقع Oracle أن تبلغ النفقات الرأسمالية ذروتها في السنتين الماليتين 2027 و2028 قبل أن تتراجع في السنة المالية 2029، بما يدعم مستهدف التدفق النقدي. ويضع هذا المسار الإنفاق على البنية التحتية قبل تحسن التدفقات النقدية، وفق الخطة التي أعلنتها الشركة. كما حدّدت Oracle سقفاً قدره 20 مليار دولار للتمويل الإضافي من أسواق رأس المال حتى السنة المالية 2030، موزعاً بالتساوي بين 10 مليارات دولار من الأسهم و10 مليارات من إجمالي الدين، مع استثناء إعادة تمويل الدين القائم.
وفي حديثه عن أثر السياسة النقدية، قال رئيس الفيدرالي كيفن وارش إن شروط الائتمان «تشدّدت لبعض الشركات والأسر»، وإن السياسة النقدية بدأت تُظهر أثراً. وأضاف أن اعتماد شركات التقنية الكبرى بدرجة أكبر على الاقتراض لبناء مراكز البيانات قد يجعل ارتفاع الفائدة أكثر قدرة على كبح هذا الاستثمار. ويبرز ذلك صلة قرار الفائدة بخطط شركات التقنية لتمويل توسع البنية التحتية، ومنها مراكز البيانات التي تتطلب استثمارات كبيرة. وفي الاجتماع المقبل المقرر يومي 8 و9 ديسمبر، يتوقع معظم الاقتصاديين رفع الفائدة بربع نقطة مئوية، بحسب أسوشيتد برس، فيما قدّر المستثمرون احتمال الرفع بنحو 85%. وقبل الاجتماع، كان من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في سبتمبر 3.6% على أساس سنوي، مقابل 3.4% في أغسطس، وأن يزيد المؤشر الأساسي 3.1% مقابل 3%، وفق تقديرات نقلتها الوكالة.