الذهب يقترب من 4,000 دولار مع تراجعه 1.1% وترقب بيانات التضخم الأمريكية
الحقائق الرئيسية
هبط الذهب الفوري 1.1% إلى 4,022.19 دولار للأونصة بحلول 08:55 بتوقيت غرينتش يوم 29 أكتوبر، فيما تراجعت عقود الذهب الأمريكية تسليم ديسمبر 0.4% إلى 4,035 دولاراً، بحسب رويترز. وجاء ذلك مع تقييم المستثمرين إشارات الاحتياطي الفيدرالي وترقبهم بيانات التضخم الأمريكية. وفي بيانات الإغلاق التي سجلتها EL7، بلغ سعر XAU/USD نحو 4,017.01 دولار للأونصة في 29 أكتوبر، مقارنة بـ4,067.29 دولار في اليوم السابق. وظل الإغلاق فوق مستوى 4,000 دولار، رغم اقتراب الأسعار منه خلال الجلسة. وقالت رويترز إن السبائك كانت تتجه إلى تسجيل ثاني انخفاض شهري متتالٍ.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%، بقرار أُقر بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. وخالف Lisa D. Cook وBeth M. Hammack القرار، مفضلتين رفع النطاق المستهدف بمقدار ربع نقطة مئوية. وقال بيان اللجنة إن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية، وإن التضخم ما زال مرتفعاً. ويأتي تثبيت الفائدة فيما تظل ضغوط الأسعار محوراً في تقييم مسار السياسة النقدية. وكانت الأسواق تترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي للتضخم، والمقرر صدورها عند 12:30 بتوقيت غرينتش يوم 29 أكتوبر، بحسب رويترز.
أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 0.5% في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، و3.6% على أساس سنوي. وارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 0.3% شهرياً و3.1% سنوياً. كما صعد مؤشر أسعار المستهلك 0.6% في سبتمبر، بعد زيادة 0.4% في أغسطس، وبلغ ارتفاعه 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، وفق مكتب إحصاءات العمل. وأسهم ارتفاع مؤشر البنزين 9.1% في سبتمبر بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلك لجميع البنود. وتبقي هذه القراءات التضخم في صلب النقاش بشأن الفائدة، بينما تترقب الأسواق بيانات الأسعار لتقدير اتجاه السياسة النقدية.
وفي جانب النمو، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأمريكي بمعدل سنوي قدره 3.4% في الربع الثالث، بعد نمو بلغ 2.2% في الربع الثاني، بحسب التقدير الأول لمكتب التحليل الاقتصادي. وعزا المكتب تسارع النمو أساساً إلى تسارع الاستثمار وانتعاش الإنفاق الحكومي. وقابل ذلك جزئياً تراجع الصادرات. ومن المقرر أن يصدر المكتب تقديره الثاني للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في 25 نوفمبر. ويمنح التقرير المقبل المستثمرين قراءة محدثة لأداء الاقتصاد بعد التقدير الأول.
وقال Kevin Warsh، بحسب وكالة أسوشيتد برس، إن «الإجماع الساحق» بين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هو أن ما فعلوه «بدأ يؤتي بعض النتائج»، مشيراً إلى أن شروط الائتمان «تشددت على بعض الشركات والأسر». ونقلت الوكالة أن معظم الاقتصاديين ما زالوا يتوقعون رفع الفائدة ربع نقطة مئوية في الاجتماع التالي يومي 8 و9 ديسمبر. كما أفادت بأن المستثمرين سعّروا احتمالاً يقارب 85% لزيادة الفائدة في ذلك الاجتماع. ويضع هذا التوقع قرار أكتوبر وبيانات التضخم والنمو ضمن خلفية ترقب السوق للخطوة المقبلة. ويحدد اجتماع ديسمبر المحطة التالية في مسار قرارات الفائدة بعد صدور البيانات الاقتصادية المنتظرة.
وتُظهر خلفية سبتمبر أن الذهب أنهى الشهر عند 4,176 دولاراً للأونصة، منخفضاً 8.5% عن أغسطس، وفق مجلس الذهب العالمي. وربط المجلس التراجع بارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية والدولار وتراجع مراكز العقود الآجلة. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 53 نقطة أساس إلى 5.3%، فيما صعد مؤشر الدولار 2%. ومع ذلك، سجلت صناديق الذهب المتداولة عالمياً تدفقات داخلة بقيمة 10 مليارات دولار، تعادل 67 طناً، خلال سبتمبر. وتوفر هذه التدفقات مؤشراً موازياً لحركة السعر في شهر شهد تراجعاً للذهب وارتفاعاً في العوائد والدولار.
وتتضمن المواعيد الاقتصادية التالية تقرير التوظيف الأمريكي عن أكتوبر، المقرر نشره في 6 نوفمبر، ثم مؤشر أسعار المستهلك عن الشهر نفسه في 10 نوفمبر، وفق جدول مكتب إحصاءات العمل. ويأتي ذلك بعد تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي المنتظر في 29 أكتوبر، الذي راقبه المستثمرون بحثاً عن إشارات إضافية بشأن التضخم. أما التقدير الثاني لنمو الربع الثالث فموعده 25 نوفمبر. وبعد هذه البيانات، يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه التالي يومي 8 و9 ديسمبر. وكانت توقعات الاقتصاديين والمستثمرين، كما نقلتها أسوشيتد برس، تميل إلى زيادة ربع نقطة في ذلك الاجتماع، مع تسعير احتمال يقارب 85% لها.