الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4% بتصويت منقسم 10 مقابل 2
الحقائق الرئيسية
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4% في 28 أكتوبر، وصدر القرار بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، في إشارة إلى استمرار الخلاف بشأن اتجاه السياسة النقدية مع بقاء التضخم مرتفعاً. وصوّتت ليزا دي. كوك وبيث إم. هاماك ضد التثبيت، مفضلتين رفع النطاق ربع نقطة مئوية. وقالت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إن النشاط الاقتصادي «يتوسع بوتيرة قوية»، وإن الإنفاق المحلي ظل مرناً. وأضافت أن نمو الإنتاجية قوي والاستثمار الرأسمالي متين، بينما لا يزال التضخم مرتفعاً. وأبقى البيان بذلك على مزيج من مؤشرات النشاط القوي وضغوط الأسعار التي لم تنحسر بما يكفي لإعلان تحول واضح في مسار السياسة.
جاء التثبيت بعد أن رفع الفيدرالي النطاق ربع نقطة مئوية في 16 سبتمبر إلى مستواه الحالي، في قرار أُقر بالإجماع، 12 صوتاً مقابل صفر. وبذلك انتقل التصويت في أكتوبر من الإجماع إلى انقسام بين تثبيت الفائدة ورفعها، رغم أن النطاق لم يتغير عن مستواه الذي أُقر في الاجتماع السابق. وتكتسب معارضة كوك وهاماك دلالة على أن خيار التشديد ظل مطروحاً داخل اللجنة، لا سيما مع استمرار ارتفاع التضخم. وقالت اللجنة إن تراكم مزيد من المعلومات سيساعدها على تحديد موقف السياسة الملائم لإعادة التضخم إلى هدفها البالغ 2% في الوقت المناسب. ولم يربط البيان القرار بخطوة محددة في الاجتماع المقبل.
تظهر بيانات العمل المتاحة للاجتماع إضافة 29,000 وظيفة غير زراعية في سبتمبر، مع بقاء البطالة عند 4.2%. وقال مكتب إحصاءات العمل إن كلاً من الوظائف والبطالة «تغير قليلاً» خلال الشهر. وعلى صعيد الناتج، نما الاقتصاد بمعدل سنوي 1.5% في الربع الثاني، مقارنة بـ2.1% في الربع الأول، ولم يتغير تقدير الربع الثاني عن القراءة المقدمة. وأسهمت زيادات إنفاق المستهلكين والصادرات والاستثمار في نمو الربع الثاني، بينما عوّضها جزئياً انخفاض الإنفاق الحكومي. وفي مقياس للطلب الخاص، ارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص 4.2% بمعدل سنوي في الربع الثاني.
قال رئيس المجلس كيفن وورش إن تقدير نمو الناتج في النصف الأول من العام رُفع إلى 2.4% من 1.8%. وأضاف أن الربع الثالث بدا أكثر تسارعاً، مع إنفاق استهلاكي يُرجح أنه تجاوز وتيرة نمو 3% واستثمار تجاري يُرجح ارتفاعه بوتيرة من خانتين. وفي المقابل، قال وورش إن التضخم ظل أعلى من هدف اللجنة لما يقارب 6 سنوات، وإن نقاش الاجتماع ركز أساساً على استقرار الأسعار. وأشار إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسعار المرتبطة بها مجدداً في الأسابيع الأخيرة. وقال إن مهمة البنك المركزي هي منع انتقال تغيرات الأسعار النسبية في بعض القطاعات إلى الاقتصاد الأوسع.
ارتفعت الأسهم الأميركية عقب القرار، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، وداو جونز 0.2%، وناسداك 0.3%. وقفز عائد سندات الخزانة لأجل عامين أولاً بعد القرار، ثم انعكس بعدما خفّض المتعاملون توقعاتهم للزيادات المقبلة، بحسب أسوشيتد برس. وأبقى بيان اللجنة احتمال تشديد إضافي معلقاً على ما ستكشفه البيانات، فيما أشارت رويترز إلى أن رفع الفائدة قد يظل مطروحاً تبعاً لمسار التضخم. ولم يتضمن القرار التزاماً مسبقاً من اللجنة برفعها في ديسمبر. وتترقب الأسواق إذاً كيفية موازنة صانعي السياسة بين متانة الإنفاق والاستثمار واستمرار التضخم فوق الهدف.
كان تقويم الفيدرالي يحدد نشر محضر اجتماع أكتوبر في 18 نوفمبر، على أن يعقد الاجتماع التالي يومي 8 و9 ديسمبر، مع مؤتمر صحفي في 9 ديسمبر. وكان مكتب إحصاءات العمل قد حدد صدور تقرير الوظائف عن أكتوبر في 6 نوفمبر عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي. وتضع هذه المواعيد بيانات العمل المقبلة ثم محضر الاجتماع ضمن المحطات التي تسبق قرار ديسمبر. وقالت اللجنة إن مزيداً من المعلومات سيساعدها في تحديد موقف السياسة المناسب. وسيبقى هدف التضخم البالغ 2% مرجعها المعلن عند تقييم تلك البيانات.