خام غرب تكساس يرتفع إلى 102.16 دولار مع استمرار مخاطر الشحن عبر هرمز
الحقائق الرئيسية
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 40 سنتاً إلى 102.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:18 بتوقيت غرينتش في 27 أكتوبر، بعدما سجل انخفاضاً خلال الجلسة. وقالت رويترز، في تقرير نشرته MarketScreener، إن الخام والمعيارين الرئيسيين تعافوا بعد تداولهم منخفضين 1% في وقت سابق من اليوم. وتضع هذه الحركة الخام فوق مستوى 100 دولار، لكنها لا تثبت السعر الذي بلغه في 28 أكتوبر، وهو التاريخ الوارد في المسودة الأولى. وفي الجلسة السابقة، تراجع الخام إلى 101.16 دولار للبرميل في 26 أكتوبر، بعد أن أنهى الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر مرتفعاً 2.3%. ويظهر المسار تذبذباً حاداً خلال أيام، في وقت ظلت فيه مخاطر الإمدادات والملاحة محور اهتمام سوق النفط.
وسجل خام غرب تكساس 101.16 دولار في 26 أكتوبر، منخفضاً 2.11 دولار أو 2.04%، بحسب تقرير رويترز المنشور عبر Yahoo Finance. وكان الخام قد أنهى الأسبوع السابق بمكاسب 2.3%، بينما ارتفع برنت 6% خلال الفترة نفسها. وفي 23 أكتوبر، صعد برنت 3.1% إلى 116.72 دولاراً للبرميل عند التسوية. وكانت الأسعار قد بدأت الشهر دون 97 دولاراً، بحسب وكالة Associated Press، لتصل في 23 أكتوبر إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2022. وتمنح هذه الحركة في برنت سياقاً أوسع للتقلبات، لكنها لا تحدد وحدها سبب كل تغير يومي في خام غرب تكساس.
وتظل سلامة الملاحة في مضيق هرمز أحد مصادر القلق بشأن تدفق النفط من الخليج. ونقل تقرير Associated Press المنشور في 22 أكتوبر أن إيران قالت إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت خلال ليلة 21 أكتوبر، مع إشارة الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق من تلك المزاعم بصورة مستقلة. كما أورد التقرير أن شركة Lloyd’s List Intelligence رصدت 28 هجوماً على سفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب بحسب التقرير. ومع ذلك، قالت الشركة إن مشغلي الخليج النشطين لا يظهرون مؤشرات على التراجع. وتتحرك ناقلات النفط عبر المضيق تحت حماية عسكرية أميركية، فيما قد يعقد استئناف القتال تسليم النفط والغاز الطبيعي والأسمدة من المنطقة.
ويبرز حجم المضيق في أسواق الطاقة لأن تدفقات النفط عبره بلغت في المتوسط نحو 20 مليون برميل يومياً خلال 2024، أي ما يعادل قرابة 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وفي مواجهة مخاطر المرور، قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن طاقة خط الشرق-الغرب ارتفعت إلى 7 ملايين برميل يومياً من مليوني برميل. ويتيح الخط نقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز، وفق ما أورده تقرير Associated Press. كما قالت وكالة الطاقة الدولية إن صادرات الخام من منتجي الخليج، بقيادة السعودية، زادت 4.4 ملايين برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً في سبتمبر. وتجاوزت تلك الصادرات 75% من مستويات ما قبل الحرب، بما يشير إلى استعادة جزء من التدفقات رغم استمرار اضطراب الملاحة.
وتزامنت مخاطر الإمدادات مع تراجع المخزونات النفطية العالمية المرصودة، التي انخفضت 10 ملايين برميل في سبتمبر، وفق وكالة الطاقة الدولية. وكانت المخزونات في نهاية الشهر أقل بـ509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. وفي 15 أكتوبر، قالت الوكالة إن أعضائها أفرجوا عن نحو 330 مليون برميل من المخزونات، واتفقوا على استكمال الإفراج عن نحو 100 مليون برميل متبقية. وعلى جانب الطلب، توقعت الوكالة انخفاض الاستهلاك العالمي 2.6 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال 2026. كما توقعت تراجع الطلب 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الرابع من العام.
وتعكس توقعات الوكالة للمعروض مساراً يتغير بين العامين الحالي والمقبل. فهي تتوقع انخفاض الإمدادات العالمية 5.8 ملايين برميل يومياً إلى متوسط 100.7 مليون برميل يومياً في 2026. وفي 2027، تتوقع أن يرتفع المعروض 7.7 ملايين برميل يومياً. وعلى المسار السياسي، أفاد تقرير Associated Press بأن خصوم بنيامين نتنياهو قد يحصلون على أغلبية في البرلمان الإسرائيلي، لكن قدرة الأحزاب المتباينة، بما فيها الأحزاب العربية، على تشكيل حكومة ظلت غير محسومة. وقال تقرير FXStreet المنشور في 27 أكتوبر إن مبعوثين من السعودية وباكستان وتركيا وصلوا إلى طهران يوم الاثنين للاجتماع مع مسؤولين إيرانيين ومحاولة تجنب تصعيد إضافي. ويضع استمرار هذه المساعي، إلى جانب توقعات المعروض والطلب، تطورات الملاحة والوساطة في صلب متابعة سوق النفط خلال الفترة المقبلة.