غرب تكساس يرتفع نحو 1% مقترباً من 99 دولاراً وسط مخاوف الإمدادات
الحقائق الرئيسية
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1% صباح الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مقترباً من 99.00 دولار للبرميل، بحسب موقع إف إكس ستريت، وسط مخاوف بشأن إمدادات النفط من الخليج. وجاءت المكاسب بعدما عكست الأسعار خسائر سجلتها في وقت سابق من الجلسة، لتتحول حركة الخام الأمريكي إلى الصعود خلال تداولات الأربعاء. وقال الموقع إن الخام «يستأنف اتجاهه الصعودي ويرتفع بنحو 1% يوم الأربعاء»، مع اقترابه من ذلك المستوى. وتزامنت المخاوف على الإمدادات مع إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت منشآت نفطية سعودية، وفق ما نقلته رويترز. وجاءت تداولات الأربعاء أيضاً بعد انتهاء تداول عقد نوفمبر لخام غرب تكساس الوسيط يوم الثلاثاء، بحسب الوكالة.
وشمل إعلان الحوثيين، الذي نقلته رويترز، استهداف موقع تابع لأرامكو السعودية في ينبع على البحر الأحمر، إلى جانب حقل الشيبة. ونسبت الوكالة تفاصيل الاستهداف إلى الجماعة التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات على الموقع والحقل السعوديين. وترتبط ينبع بمسار لنقل الخام السعودي إلى البحر الأحمر، إذ يمتد إليها خط الأنابيب السعودي شرق–غرب، وفق وكالة أسوشيتد برس. ويتيح الخط نقل إنتاج الخام من موانئ الخليج إلى ميناء ينبع، موفراً منفذاً آخر لتصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر. وبذلك تضم المواقع التي قال الحوثيون إنهم استهدفوها منشأة في مدينة يصل إليها هذا المسار البديل لنقل الخام وتصديره، فضلاً عن الحقل النفطي.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه جزء من إنتاج الخام في الشرق الأوسط معطلاً، بحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لشهر سبتمبر. وقدّرت الإدارة متوسط الإنتاج المعطل خلال الشهر عند 4.8 مليون برميل يومياً، في تراجع عن المستوى المسجل في أغسطس. وبلغ متوسط التعطل في أغسطس 5.8 مليون برميل يومياً، قبل انخفاضه في الشهر التالي، وفق التقديرات نفسها. وفي جانب الأسعار، ارتفع متوسط سعر خام برنت الفوري في سبتمبر إلى 114 دولاراً للبرميل، بحسب تقرير الإدارة عن سوق النفط العالمية. ومثّل ذلك زيادة قدرها 23 دولاراً للبرميل مقارنة بمتوسط أغسطس، بالتزامن مع استمرار تعطل الإنتاج رغم تراجعه عن الشهر السابق.
وتمتد آثار النزاع إلى تكلفة إيصال الخام إلى المصافي، إذ تقول إدارة معلومات الطاقة إن ارتفاع تكاليف التأمين يضغط صعوداً على تكاليف الشحن. وينتقل هذا الضغط كذلك إلى أسعار الخام المسلم للمصافي، وفق الإدارة، بما يضيف عبئاً على تكلفة النفط عند وصوله إلى وجهته. وتسلك السفن طرقاً أطول لتجنب مناطق النزاع، وهو تغير في مسارات النقل النفطي تربطه الإدارة بقيود تواجه حركة الناقلات. وتوضح أن طول الرحلات يقلص عدد الناقلات المتاحة، إلى جانب الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكلفة التأمين على الشحنات. وفي مواجهة قيود المسارات، تدرج الإدارة عمليات نقل النفط بين السفن ضمن البدائل التي تساعد على استمرار تصدير النفط من الشرق الأوسط.
وسبقت حركة الأربعاء تداولات متباينة لخامي القياس، إذ أورد موقع إنفستينغ تراجع عقود برنت خلال جلسة الثلاثاء إلى 108.66 دولار للبرميل. وبلغ انخفاض برنت في تلك التداولات 0.8%، بعدما أنهى جلسة الاثنين عند مستوى أعلى، وفق الأسعار التي أوردها الموقع ورويترز. وكانت عقود برنت قد أغلقت يوم الاثنين 19 أكتوبر عند 109.55 دولار للبرميل، بحسب ما نقلته رويترز عن تسوية الجلسة. وانخفض خام برنت عند تلك التسوية بمقدار 31 سنتاً للبرميل، في مقابل ارتفاع سجله الخام الأمريكي خلال جلسة الاثنين نفسها. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 2.25 دولار إلى 103.66 دولار للبرميل في تلك الجلسة، وفق رويترز، قبل انتهاء تداول عقد نوفمبر يوم الثلاثاء.
وفي توقعاتها للفترة المقبلة، تقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية متوسط سعر خام برنت الفوري عند 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026. ويقل المتوسط الفصلي الذي تتوقعه الإدارة عن متوسط سبتمبر، الذي شهد ارتفاعاً مقارنة بأغسطس بالتزامن مع استمرار اضطرابات الإنتاج والنقل. وعلى جدول الإصدارات الأمريكية، يحل الموعد الأسبوعي المعتاد لتقرير حالة النفط يوم الأربعاء، وفق مواعيد النشر التي تعلنها الإدارة. وتنشر الإدارة التقرير في الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ضمن جدولها الأسبوعي المعتاد لبيانات النفط. أما الإصدار التالي من تقرير توقعات الطاقة قصيرة الأجل، الذي يتضمن تقديراتها لسوق النفط وأسعاره، فموعده 10 نوفمبر 2026.