الفيدرالي يبقي 8 اجتماعات سنوياً ويخصص اجتماعاً استراتيجياً في 2027
الحقائق الرئيسية
أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في 28 أكتوبر أن اللجنة ستبقي على 8 اجتماعات مجدولة سنوياً، مع تخصيص أحد اجتماعات 2027 لمناقشة استراتيجية السياسة النقدية. ولن يتضمن ذلك الاجتماع تصويتاً على أسعار الفائدة أو بياناً للقرار، ما يجعل عدد الاجتماعات المخصصة لقرارات الفائدة 7 في 2027. ويتكرر الترتيب في اجتماعين خلال 2028، فينخفض عدد اجتماعات قرارات الفائدة إلى 6، من دون تقليص العدد الإجمالي لاجتماعات اللجنة. ويكمن الفارق في أن الاجتماع الاستراتيجي يظل اجتماعاً رسمياً للجنة، لكنه لا يحدد سعر الفائدة ولا يصدر عنه بيان نقدي. ويأتي الإعلان في يوم أبقى فيه الفيدرالي النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4%، في قرار أُقر بتصويت 10 مقابل 2.
وتصف صفحة التقويم الرسمية الممارسة المعتادة بأنها 8 اجتماعات مجدولة خلال العام، مع إمكان عقد اجتماعات أخرى عند الحاجة. ويُظهر تقويم 2027 ثمانية مواعيد للاجتماعات، من يناير إلى ديسمبر، فيما يدرج اجتماعاً يومي 25 و26 يناير 2028. وتظل المواعيد المنشورة مؤقتة إلى أن تؤكدها اللجنة في الاجتماع السابق مباشرة، وفق ملاحظة التقويم. وبموجب الترتيب الذي أعلنه وارش، لا تعني المواعيد الثمانية في 2027 أن اللجنة ستجري 8 تصويتات على الفائدة؛ إذ يخصص أحد الاجتماعات للاستراتيجية. وينطبق التمييز نفسه في 2028، حيث يخصص اجتماعان من الاجتماعات المجدولة للنقاش الاستراتيجي بدلاً من قرارات الفائدة.
وفي خلفية سابقة منفصلة، ناقش أعضاء اللجنة في اجتماع يوليو فكرة خفض الاجتماعات المجدولة إلى 6 سنوياً، بفواصل تقارب شهرين. وقال وارش آنذاك إن هذا الإيقاع «سيسمح بتراكم معلومات أكثر» بين الاجتماعات، بما يتيح وقتاً أوسع للنظر في قضايا السياسة النقدية. لكن محضر يوليو قال إن اللجنة لم تتخذ قرارات بشأن تغيير جدول الاجتماعات، وإن أي تغيير في الممارسة لن يمس جدول بقية 2026. أما إعلان أكتوبر فيبقي عدد الاجتماعات الرسمية عند 8، ويغير توزيعها بين اجتماعات القرار واجتماعات النقاش الاستراتيجي. ويختلف ذلك عن مقترح يوليو من حيث النتيجة العملية: فعدد اجتماعات قرارات الفائدة يتراجع، بينما يستمر العدد الإجمالي للاجتماعات المجدولة.
وجاء قرار 28 أكتوبر بعد أن رفع الفيدرالي الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماع سبتمبر إلى نطاق 3.75%–4%، في تصويت بالإجماع بلغ 12 مقابل 0. وفي أكتوبر، خالفت ليزا كوك وبيث هاماك قرار الإبقاء، وفضلتا رفع النطاق ربع نقطة مئوية. وقال بيان اللجنة إن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية وإن التضخم ما زال مرتفعاً، مضيفاً أن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد في تحديد موقف السياسة الملائم للعودة إلى هدف التضخم البالغ 2%. وقبل قرار يوليو، كان تسعير السوق يتضمن احتمالاً يقارب الثلث لرفع الفائدة في ذلك الاجتماع، كما سعّر رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس بحلول اجتماع سبتمبر ورفعاً آخر بحلول نهاية الربع الأول من 2027. وتوضح هذه الخلفية أن مسار الفائدة كان موضع متابعة متواصلة، فيما يضيف ترتيب الاجتماعات الاستراتيجية فترات مخصصة لمراجعة إطار السياسة من دون تصويت على السعر.
وبعد قرار أكتوبر، تراجع احتمال رفع الفائدة في ديسمبر إلى 83% من 84% في اليوم السابق، وفق تقرير سوقي نشرته TheStreet Pro. كما ارتفع مؤشرا ناسداك وستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.2% بعد بدء المؤتمر الصحفي لوارش، بينما تراجع مؤشر الدولار 0.2%، بحسب رويترز. وفي سوق السندات، انخفض عائد السنتين 3.8 نقطة أساس إلى 4.7%، في حين ارتفع عائد العشر سنوات 5 نقاط أساس إلى 5.042% وعائد الثلاثين عاماً 6 نقاط أساس إلى 5.367%. ويعقد الاجتماع التالي المدرج للجنة يومي 8 و9 ديسمبر 2026، وهو مرتبط بملخص التوقعات الاقتصادية. أما مواعيد 2027، فتشمل ثمانية اجتماعات مجدولة، مع بقائها مؤقتة حتى تأكيد كل موعد في الاجتماع السابق مباشرة.