ناقِلَتان تنقلان مليون برميل من نفط NABEP الفنزويلي إلى تكساس
الحقائق الرئيسية
وصلت ناقلتان تحملان مليون برميل من الخام الفنزويلي الذي أنتجته شركة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز، المعروفة اختصاراً بـNABEP، إلى كوربوس كريستي في ولاية تكساس في 27 أكتوبر 2026. وقالت الشركة في بيان إن الشحنة تمثل أول تسليم بموجب الاتفاق مع الحكومة الأمريكية. وأضافت أن أول مليون برميل سُلّم «من دون تكلفة على دافع الضرائب الأمريكي». وتضع هذه الشحنة الخام الفنزويلي في مركز تنفيذ الاتفاق، الذي يحدد للحكومة الأمريكية حقوقاً في إنتاج الشركة وملكيتها. وأوضح البيان أن الاتفاق لا يقتصر على شراء النفط، بل يشمل أيضاً حصة في الشركة الأم.
وبموجب الاتفاق، يحق للحكومة الأمريكية شراء 20% من إنتاج NABEP بسعر التكلفة، من دون أي زيادة، كما تحصل على حصة ملكية تبلغ 35% في الشركة الأم. وقالت الشركة إن هذه الشروط تربط الدولة مباشرة بجزء من إنتاجها وبالكيان الذي تندرج تحته عملياتها. ولم يذكر البيان أن الاتفاق يلزم الشركة بإنتاج الخام أو تصديره إلى المصافي الأمريكية. وتكتسب الشحنة الأولى أهمية تنفيذية لأنها تقدم مثالاً على تسليم نفط فعلي في إطار الترتيب، فيما لم يورد البيان تفاصيل عن وجهة الخام النهائية داخل الولايات المتحدة. كما لم يحدد موعداً أو حجماً للشحنات التالية.
وقال الرئيس التنفيذي أليخاندرو بيتانكورت إن الشحنة وصلت إلى تكساس خلال ما يزيد قليلاً على أسبوع. وقارن ذلك بإمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، قائلاً إن وصولها «قد يستغرق أكثر من شهر». وتسلط المقارنة الضوء على زمن النقل الذي ذكرته الشركة للشحنة الفنزويلية، من دون أن يقدم البيان تفاصيل عن مسار الناقلتين أو موعد تحميلهما. ووصلت الكمية في ناقلتين، بإجمالي مليون برميل، وفقاً للبيان. ولم يقدم بيتانكورت تقديراً لتكلفة الشحن أو مقارنة بأسعار النفط من مناطق أخرى.
وتقول NABEP إن إنتاجها الإجمالي من المحروقات عبر حقولها بلغ 223,509 برميل مكافئ نفطي يومياً في 19 أكتوبر 2026. ويشمل هذا الرقم المحروقات، لا النفط الخام وحده، ولذلك يختلف عن هدف الشركة المعلن بوحدة براميل النفط يومياً. وقالت الشركة إن إنتاجها ارتفع خلال العامين السابقين من نحو 18,000 برميل يومياً إلى أكثر من 200,000 برميل يومياً. وعزت هذا التوسع إلى استثماراتها الذاتية التي بلغت نحو مليار دولار خلال الفترة. وتقدم هذه الأرقام خلفية عن حجم النشاط الذي تسعى الشركة إلى توسيعه، فيما تشكل الشحنة الوافدة إلى تكساس أول تسليم معلن بموجب الاتفاق الأمريكي.
وفي إعلان الاتفاق في 31 أغسطس 2026، قال البيت الأبيض إن NABEP حصلت على امتيازات لمدة 100 عام في 17 حقلاً نفطياً، باحتياطيات مثبتة تقارب 65 مليار برميل. وحدد البيت الأبيض إطاراً لاستثمار يصل إلى 100 مليار دولار في البنية التحتية النفطية في فنزويلا، وتوقع أن تدفع الشركة نحو 200 مليار دولار من الإتاوات والضرائب خلال أول 25 عاماً. وهذه أرقام واردة في الإعلان الحكومي عن الاتفاق، بينما لم يورد بيان الشحنة تحديثاً بشأن الإنفاق أو جدول تنفيذ الاستثمارات. كما أن حجم الاحتياطيات المعلن يصف الحقول المشمولة بالامتيازات، ولا يساوي الإنتاج الحالي الذي أوردته الشركة. وتبقى الشحنة الواحدة جزءاً صغيراً من نطاق الإنتاج الذي تستهدفه NABEP على المدى القريب.
وتأتي خطط التوسع في قطاع نفطي تراجع إنتاجه بشدة خلال العقد السابق. فقد بلغ إنتاج فنزويلا من الخام 742,000 برميل يومياً في 2023، بانخفاض تراكمي نسبته 70% عن مستويات 2013، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وأشارت الإدارة إلى أن صادرات الخام ارتفعت من 263,000 برميل يومياً في 2021 إلى 442,000 في 2022، ثم إلى تقدير يبلغ 621,000 برميل يومياً في 2023. وقالت الإدارة إن الخام الفنزويلي الثقيل ملائم لمصافي الولايات المتحدة، ولا سيما المصافي على ساحل الخليج. وتوفر هذه الخلفية سياقاً لوصول الشحنة إلى تكساس، لكنها لا تحدد الجهة التي ستشتري الشحنة الحالية أو كيفية توزيعها.
وتقول NABEP إنها تستهدف إنتاجاً يتجاوز مليون برميل نفط يومياً في الأجل القريب، وإنها تعيد استثمار مئات الملايين من الدولارات شهرياً لدعم زيادة الإنتاج. ويضع ذلك الهدف عند مستوى أعلى بكثير من الإنتاج الإجمالي البالغ 223,509 برميل مكافئ نفطي يومياً الذي أعلنته الشركة في 19 أكتوبر، مع اختلاف وحدة القياس بين الرقمين. وفي المقابل، نقلت أسوشيتد برس عن محللين أن إحياء إنتاج فنزويلا قد يستغرق سنوات، وأن الاتفاق يواجه مخاطر سياسية قد تدفع إدارات مستقبلية في فنزويلا أو الولايات المتحدة إلى الطعن فيه. وقالت NABEP إنها توظف مباشرة أكثر من 5,000 شخص وتدعم أكثر من 10,000 وظيفة تعاقدية في أنحاء فنزويلا. ومن المقرر أن تجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التابعة لأوبك في 29 نوفمبر 2026، فيما قالت المنظمة إن اللجنة ستواصل متابعة ظروف السوق.