وصلت مليون برميل من النفط الفنزويلي إلى تكساس ضمن اتفاق يمنح واشنطن حصة إنتاج وملكية
الحقائق الرئيسية
وصلت ناقلتان تحملان مليون برميل من الخام الفنزويلي الذي تنتجه شركة «نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز» إلى ميناء كوربوس كريستي في تكساس في 27 أكتوبر 2026، بحسب بيان الشركة المنشور عبر «PR نيوزواير». وتمثل الشحنة أول تسليم معلن بموجب الاتفاق الذي يمنح الحكومة الأميركية حق شراء 20% من إنتاج الشركة بسعر التكلفة، إلى جانب حصة ملكية تبلغ 35% في الشركة الأم. وقالت الشركة إن الشحنة الأولى لم تكلّف دافعي الضرائب الأميركيين شيئاً، فيما نقلت «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض أن الحكومة تلقت النفط «على سبيل الهدية». ويضع وصول الناقلتين شروط الاتفاق موضع التطبيق العملي، مع بدء نقل الخام الفنزويلي إلى مصافٍ أميركية. وذكر مسؤول في البيت الأبيض لـ«رويترز» أن الخام سيباع إلى مصافٍ تديرها ExxonMobil وسيتغو.
وتختلف تفاصيل الشحنة الأولى عن آلية الشراء التي يتيحها الاتفاق لبقية إنتاج الشركة؛ إذ يحدد البيان حق الحكومة الأميركية في شراء 20% من الإنتاج بسعر التكلفة ومن دون هامش ربح، فضلاً عن امتلاكها 35% من الشركة الأم. وقالت NABEP إن التسليم الأول لم يحمّل دافعي الضرائب أي تكلفة، وهو ما أكده المسؤول في البيت الأبيض بوصف النفط بأنه قُدّم مجاناً. ويعني ذلك أن الشركة تعرض الشحنة بوصفها تسليماً بلا مقابل، بينما يتيح الاتفاق للحكومة شراء حصة من الإنتاج لاحقاً بسعر التكلفة. وكان البيت الأبيض قد قال في 2 سبتمبر إن النفط بالسعر نفسه سيبدأ بالتدفق إلى السوق قبل نهاية العام، وإن إمدادات مادية ستصل إلى الولايات المتحدة في مرحلة لاحقة. ووصلت الشحنة الحالية قبل الموعد الذي حددته تلك التصريحات لبدء تدفق النفط بسعر التكلفة إلى السوق.
وقالت NABEP إن إجمالي إنتاجها من المحروقات عبر حقولها بلغ 223,509 برميل مكافئ نفط يومياً في 19 أكتوبر. وأضافت أن إنتاجها ارتفع خلال العامين السابقين من نحو 18,000 برميل يومياً إلى أكثر من 200,000 برميل يومياً، بتمويل استثماري ذاتي يقارب مليار دولار. وهذه الأرقام تصف توسعاً في إنتاج الشركة خلال الفترة التي سبقت وصول الشحنة، فيما يختلف رقم الإنتاج الإجمالي للمحروقات عن قياس النفط الخام وحده. وقالت الشركة إنها توظف مباشرة أكثر من 5,000 شخص، وتدعم أكثر من 10,000 وظيفة تعاقدية في فنزويلا. كما تقول إن لديها حقوق تسويق أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، وإنها تستهدف تجاوز إنتاج مليون برميل نفط يومياً في الأجل القريب.
وقدّم البيت الأبيض الاتفاق ضمن خطة أوسع لتوسيع إنتاج النفط والبنية التحتية في فنزويلا، قائلاً في ورقة حقائق إن NABEP تخطط لاستثمار يصل إلى 100 مليار دولار في بنية النفط التحتية. وتوقعت الورقة مدفوعات ملكية وضرائب للحكومة الفنزويلية بنحو 200 مليار دولار خلال أول 25 عاماً مع توسع الإنتاج. لكن تقدير الاحتياطيات التي يمكن تصنيفها مؤكدة موضع خلاف؛ إذ قدّر فرانسيسكو مونالدي، خبير النفط الفنزويلي في جامعة رايس، أن ما بين 10 مليارات و15 مليار برميل فقط قد يُصنّف احتياطيات مؤكدة على المدى القريب. وقال محللون لـ«أسوشيتد برس» إن تقدير احتياطيات البلاد «إشكالي بطبيعته وبعيد عن كونه مثبتاً»، مستنداً إلى بيانات قديمة ومبالغ فيها. ويضع هذا الخلاف تقديرات الشركة للاحتياطيات في مقابل تقدير مستقل أقل بكثير لما يمكن إثباته على المدى القريب.
وقال الرئيس التنفيذي لـNABEP إن الشحنة وصلت إلى تكساس في «أكثر قليلاً من أسبوع»، مقارنة بخام الشرق الأوسط الذي قد يستغرق «أكثر من شهر» للوصول، وفق بيان الشركة. وزار الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ميناء كوربوس كريستي لمشاهدة إحدى الناقلتين، بحسب الشركة. وكانت «أسوشيتد برس» قد ذكرت أن ترامب وروبيو يعتزمان عرض ناقلة النفط الفنزويلية التي ستُعالج في مصافي تكساس. وتزامن وصول الشحنة مع تقديرات معهد البترول الأميركي بانخفاض مخزونات الخام الأميركية 2.031 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، مقابل توقعات بزيادة قدرها 800,000 برميل. وكان الانخفاض في الأسبوع السابق 4.93 مليون برميل، ما يشير إلى استمرار السحب من مخزونات الخام، لكن بوتيرة أقل من الأسبوع السابق.
وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 2.39 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بعد انخفاضها مليوني برميل في الأسبوع السابق. كما زادت مخزونات المقطرات 380,000 برميل، بعد تراجعها 2.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر. وعلى صعيد الأسعار، أغلق خام برنت عند 113.88 دولاراً للبرميل في 27 أكتوبر، ثم عند 116.13 دولاراً في 28 أكتوبر؛ ولا تنسب هذه الأرقام وحدها حركة السعر إلى وصول الشحنة. ومن المقرر صدور تقرير حالة النفط الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء 28 أكتوبر، في موعده المعتاد عند 10:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي. ويأتي التقرير بعد تقديرات معهد البترول الأميركي، ليقدم القراءة الأسبوعية الرسمية لمخزونات النفط والمنتجات الأميركية.