إلغاء رسوم الغاز الثابتة يستهدف 23 مليون منزل بريطاني اعتباراً من 2027
الحقائق الرئيسية
أعلن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي في 28 أكتوبر أن الحكومة ستطلب من هيئة تنظيم الطاقة «أوفجيم» إلغاء الرسوم اليومية الثابتة على فواتير الغاز المنزلية، في خطوة تستهدف نحو 23 مليون منزل. وتُفرض هذه الرسوم بصرف النظر عن كمية الغاز التي تستهلكها الأسرة، ويستهدف الإعلان نقلها إلى سعر وحدة الغاز المستخدمة. وقالت الحكومة إنها ستكلف «أوفجيم» بتنفيذ الإلغاء في 2027 أو في أقرب وقت ممكن بعد ذلك، ما يعني أن الرسوم لا تزال قائمة حالياً. وبهذا يغيّر الإجراء طريقة توزيع التكلفة الثابتة على المستهلكين، من رسم يومي إلى تكلفة مرتبطة بالاستهلاك. وقال هيلي: «رسوم الغاز الثابتة غير عادلة ومتقادمة، ولذلك ألغيها لمنح ملايين الأسر فسحة من الضغوط».
تبلغ الرسوم الثابتة حالياً 108 جنيهات إسترلينية سنوياً في المتوسط للأسرة النموذجية، لكن الحكومة لا تتوقع أن يؤدي نقلها إلى سعر الوحدة إلى وفر متساوٍ للجميع. ووفق تقديرها، قد يوفر التغيير نحو 45 جنيهاً سنوياً في المتوسط لـ60% من أصحاب حسابات الطاقة. ويتوقف الأثر على كمية الغاز التي تستهلكها الأسرة، لأن التكلفة التي كانت تُدفع كرسم يومي ستدخل في سعر كل وحدة مستهلكة. لذلك قد لا تحقق أسر أخرى وفراً تلقائياً بعد التغيير. وقالت الحكومة إنها ستحدد إجراءات تخفيف موجهة لبعض الأسر التي لا تستفيد من الوفر المتوقع.
يأتي الإعلان ضمن حزمة الطاقة التي تضمنتها ميزانية 2026 المنشورة في اليوم نفسه. وتشمل الحزمة دفعة طاقة منزلية بقيمة 100 جنيه إسترليني في 2027 لما يصل إلى 20 مليون أسرة في الشرائح من A إلى D في إنجلترا، مع تمويل دعم مماثل لبقية المملكة المتحدة. كما مددت الحكومة الخفض المؤقت لضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء حتى 1 يوليو 2027. وقالت إن تمديد الخفض سيقلص سقف الأسعار السنوي الذي تحدده «أوفجيم» بنحو 50 جنيهاً في أبريل 2027. وتُظهر هذه التدابير أن الميزانية تجمع بين دفعة مباشرة للأسر وإجراءات تستهدف خفض بعض تكاليف الطاقة.
وحددت الميزانية مصدراً لتمويل دعم الطاقة، عبر رفع رسم ضريبة الشركات على البنوك من 3% إلى 6% لمدة 15 شهراً، على أن ينتهي في 31 مارس 2028. وفي إطار أوسع لإصلاح قطاع الطاقة، قالت الحكومة إن إطاراً شاملاً جديداً سيبدأ في 2027 ضمن مراجعة الإنفاق. ويتضمن التغيير إلغاء الضريبة على فواتير الغاز التي خططت لها الحكومة السابقة لتمويل الهيدروجين. وقالت الحكومة إن الدولة ستمول مشروعات الهيدروجين المخططة بدلاً من تلك الضريبة. ويضع ذلك الإجراء المعلن بشأن الرسوم الثابتة ضمن مجموعة تغييرات تشمل آلية تمويل الدعم وإصلاح رسوم الطاقة المخطط لها.
جاء الإعلان في وقت سبقه تراجع في ثقة المستهلك البريطانية وضغوط على الأسعار. فقد هبط مؤشر «جي إف كي» لثقة المستهلك 11 نقطة إلى -24 في أكتوبر، وهو أدنى مستوى منذ أبريل، وسط مخاوف اقتصادية متزايدة قبيل الميزانية. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.5% في الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، مقارنة بزيادة سنوية بلغت 3.1% في أغسطس. ولاحقاً، أظهرت بيانات مبيعات التجزئة أن حجم المبيعات في بريطانيا العظمى انخفض 0.4% في سبتمبر مقارنة بأغسطس، بعدما ارتفع 0.7% في الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، ارتفع حجم المبيعات 0.8% مقارنة بسبتمبر 2025.
وعلى الرغم من التراجع الشهري في سبتمبر، ارتفع حجم مبيعات التجزئة 0.7% في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، وزاد 1.5% مقارنة بالربع الثالث من 2025. وعزت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية ضعف المبيعات جزئياً إلى تراجع مبيعات الملابس بعد طقس دافئ على نحو غير معتاد، كما أفادت بانخفاض مبيعات المتاجر الكبرى بعد نموها في يوليو وأغسطس. وتمثل هذه الأرقام خلفية لميزانية أعلنت إجراءاتها بينما تواجه الأسر ضغوطاً معيشية، لكنها لا تحدد أثر نقل رسوم الغاز على كل أسرة. ومن المقرر صدور البيانات التالية لمبيعات التجزئة في 20 نوفمبر 2026. أما «أوفجيم» فستعلن في 25 نوفمبر سقف الأسعار للفترة من 1 يناير إلى 31 مارس 2027.