استئناف أمريكية تؤيد إبطال سقف رسوم الخصم البالغ 21 سنتاً وتحيل القاعدة إلى الفيدرالي
الحقائق الرئيسية
أيدت محكمة الاستئناف للدائرة الثامنة في 26 أكتوبر 2026 حكماً بإبطال سقف رسوم التبادل على معاملات بطاقات الخصم الذي وضعه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وأعادت القضية إلى الوكالة لإعداد هيكل متوافق مع القانون. ويتعلق النزاع بقاعدة تحدد الرسوم التي تتلقاها البنوك المصدرة للبطاقات من التجار عند تنفيذ عمليات الخصم. وقالت المحكمة إنها «تؤيد القرار بإبطال سقف الـ21 سنتاً الذي وضعه الاحتياطي الفيدرالي»، في إشارة إلى الحكم الابتدائي الذي ألغى السقف. ولا يضع قرار الاستئناف رسماً جديداً، ولا يقدم تقديراً لما قد تحققه البنوك من إيرادات في المستقبل. كما أن أثره مؤجل إلى حين إصدار المحكمة تفويضها، ما يجعل إعادة صياغة القاعدة خطوة لاحقة على الحكم نفسه.
استندت المحكمة إلى تفسيرها لتعديل دوربين، الذي يربط الرسوم بالتكلفة الإضافية الناجمة عن تنفيذ معاملة خصم إلكترونية أخرى. وعرّفت «التكلفة الإضافية» بأنها المبلغ الذي تضيفه معاملة واحدة إلى إجمالي تكلفة البنك المصدر للبطاقة. وبناء على ذلك، قضت بأن التكاليف التي لا تخص معاملة بعينها ينبغي استبعادها من الحساب. وقالت المحكمة إن الاحتياطي الفيدرالي يستطيع استخدام معيار بديل، مثل متوسط التكلفة المتغيرة، إذا كانت له صلة معقولة بالتكلفة الهامشية. لكنها ألزمت الوكالة بالتمييز بين التكاليف المرتبطة مباشرة بالمعاملة وغيرها عند إعداد منهجية جديدة. ويترك هذا التفسير للفيدرالي مجالاً لاختيار طريقة الحساب، مع وضع حدود لما يمكن إدخاله في تقدير تكلفة المعاملة.
وتحدد الصيغة القائمة في اللائحة «II» الحد الأقصى للرسم عند 0.21 دولار، مضافاً إليه 0.05% من قيمة المعاملة. كما تسمح بتعديل قدره 0.01 دولار للجهات المصدرة المؤهلة لتغطية نفقات منع الاحتيال. ويختلف ذلك عن اختزال القاعدة في رسم ثابت قدره 21 سنتاً، لأن المبلغ النهائي يتضمن مكوناً مرتبطاً بقيمة العملية، وقد يتضمن تعديل منع الاحتيال. وفي أكتوبر 2023، اقترح الاحتياطي الفيدرالي خفض المكون الأساسي إلى 14.4 سنتاً، مع مكون للقيمة يبلغ 4.0 نقاط أساس وتعديل لمنع الاحتيال قدره 1.3 سنت. وكان المقترح الأولي يسري على المعاملات حتى 30 يونيو 2025. ويعيد حكم الاستئناف الآن مسألة الأساس القانوني وطريقة الحساب إلى الواجهة، من دون أن يقر تلك الأرقام المقترحة كرسوم نافذة.
وتكتسب القاعدة أهمية في سوق واسعة الاستخدام؛ إذ نفذ المستهلكون في الولايات المتحدة أكثر من 100 مليار معاملة ببطاقات الخصم خلال 2023، بقيمة إجمالية بلغت 4.7 تريليون دولار. وفي 2024، شكلت المعاملات الخاضعة للمعايير 60.7% من إجمالي معاملات الخصم، وبلغ متوسط رسم التبادل عليها 0.23 دولار لمعاملة متوسط قيمتها 48.95 دولار. وتعود اللائحة «II» إلى 2011، حين اعتمدها الاحتياطي الفيدرالي بموجب قانون دود-فرانك، ودخل بند رسوم التبادل حيز التنفيذ في 1 أكتوبر من ذلك العام. واستثنت القاعدة الأصلية الجهات المصدرة التي تقل أصولها، مع الشركات التابعة، عن 10 مليارات دولار من معايير الرسوم. ويضع هذا الإطار التنظيمي جانباً من خلفية النزاع حول كيفية قياس تكلفة المعاملة والجهات التي تشملها القيود.
وقال اتحاد يضم ست جمعيات تجارية، بينها جمعية المصرفيين الأمريكيين، إن القرار «يهدد بمفاقمة الضرر عبر منع رسوم التبادل المنظمة من عكس التكاليف الحقيقية التي تتحملها البنوك لمعالجة المعاملات ومنع الاحتيال وحماية بيانات العملاء». ووصف ممثلو الجمعيات القرار بأنه مخيب للآمال، رابطين موقفهم بالتكاليف التي يرون أن البنوك تتحملها في تشغيل خدمات الخصم. ويأتي هذا الاعتراض في مواجهة تفسير المحكمة الذي يحصر الحساب في التكلفة الإضافية المرتبطة بالمعاملة ويستبعد النفقات غير الخاصة بها. ومن المقرر أن يصبح الحكم نافذاً بعد إصدار التفويض القضائي، الذي يصدر بعد 7 أيام من انتهاء مهلة طلب إعادة النظر أو من صدور أمر برفض الطلب. وفي مسار قضائي منفصل، استمعت محكمة الاستئناف للدائرة السادسة في 22 أكتوبر إلى مرافعات في قضية «ليني بيتزا» المتعلقة بالفيدرالي، فيما صدر حكم الدائرة الثامنة بعد مرافعات شفوية جرت في 13 مايو 2026.
وأظهرت بيانات اقتصادية أمريكية صدرت في 27 أكتوبر ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن «كونفرنس بورد» إلى 91.7 نقطة في أكتوبر، من 84.2 في سبتمبر، بزيادة 7.5 نقطة. وارتفع مؤشر الوضع الحالي 8.6 نقطة إلى 120.4، فيما زاد مؤشر التوقعات 6.9 نقطة إلى 72.6. وفي تقرير منفصل، أعلن مكتب الإحصاء أن طلبيات السلع المعمرة ارتفعت في سبتمبر 1.8% على أساس شهري، أو 6.3 مليارات دولار، إلى 345.4 مليار دولار، بعد زيادة أغسطس المعدلة إلى 0.1%. وقادت معدات النقل الارتفاع، إذ زادت طلبياتها 4.6% إلى 119.8 مليار دولار. وهذه البيانات الاقتصادية صدرت بالتزامن مع تطورات الحكم، لكنها لا ترتبط بقرار المحكمة. ومن المقرر صدور التقرير المقدم التالي للسلع المعمرة، عن بيانات أكتوبر، في 25 نوفمبر 2026 عند 8:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي.