صادرات ماليزيا إلى الولايات المتحدة تقفز 69.1% إلى 282.07 مليار رينجيت
الحقائق الرئيسية
قفزت صادرات ماليزيا إلى الولايات المتحدة 69.1% إلى 282.07 مليار رينجيت خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، فيما ارتفع إجمالي التجارة الثنائية 39.6% إلى 378.70 مليار رينجيت، بحسب وكالة الأنباء الماليزية «برناما». وقال وزير الاستثمار والتجارة الماليزي إن الطلب القوي على منتجات الكهرباء والإلكترونيات، ولا سيما أشباه الموصلات، كان المحرك الرئيسي للصادرات. وربط الوزير هذا الطلب بالتوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وجاءت المكاسب مع استمرار ضغوط الرسوم الأمريكية على بعض الصناعات الماليزية. ويبرز اتساع الفجوة بين أداء الإلكترونيات والفئات الأخرى اعتماد نمو الصادرات إلى السوق الأمريكية على قطاع تقني بعينه.
شكّلت منتجات الكهرباء والإلكترونيات نحو 64.2% من إجمالي صادرات ماليزيا إلى الولايات المتحدة، فيما مثّلت أشباه الموصلات 44% من صادرات هذا القطاع، وفق رد برلماني نقلته صحيفة «ذا ستار». وقال الوزير إن إعفاء معظم منتجات أشباه الموصلات والإلكترونيات من الرسوم الأمريكية الإضافية منح الصادرات الماليزية ميزة استراتيجية. وذكر أن توسع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات عزز الطلب على هذه المنتجات. وفي أغسطس، ارتفعت الصادرات الماليزية إلى الولايات المتحدة 130.4% على أساس سنوي إلى مستوى شهري قياسي بلغ 37.46 مليار رينجيت، مدفوعة أساساً بزيادة صادرات الإلكترونيات، بحسب هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية «ماتريد». وعلى مستوى القطاع الأوسع، بلغت صادرات الإلكترونيات الماليزية 656.14 مليار رينجيت في الفترة من يناير إلى أغسطس، وكانت تسير وفق تقدير الهيئة لتجاوز قيمة صادرات القطاع في 2025 بأكمله.
لم تتوزع المكاسب على قطاعات التصدير الماليزية بالتساوي؛ إذ تراجعت صادرات القفازات المطاطية إلى الولايات المتحدة 1.6% إلى 5.0 مليارات رينجيت خلال يناير–سبتمبر 2026، من 5.1 مليارات في الفترة نفسها من 2025. وهبطت صادرات الأثاث 19.2% إلى 3.77 مليارات رينجيت من 4.67 مليارات. كما انخفضت صادرات الأجهزة الطبية 12% إلى 8.74 مليارات رينجيت من 9.93 مليارات. وقال الوزير إن بعض الصناعات الرئيسية واجهت ضغوطاً لامتصاص تكاليف الرسوم الأمريكية أو تقديم خصومات للمشترين. وتظهر هذه الفئات أن ارتفاع إجمالي الصادرات إلى الولايات المتحدة تزامن مع ضعف في منتجات ماليزية أخرى، ولم يرفع صادرات كل القطاعات.
وفي أحدث قراءة شهرية، ارتفعت الصادرات الماليزية إلى الولايات المتحدة 89.9% على أساس سنوي إلى 38.0 مليار رينجيت في سبتمبر، بحسب إدارة الإحصاءات الماليزية. وسجلت ماليزيا إجمالاً صادرات بقيمة 215.1 مليار رينجيت في ذلك الشهر، بزيادة 54.5% عن سبتمبر 2025، فيما زاد إجمالي التجارة 53.7% إلى 396.5 مليار رينجيت. وعلى أساس شهري، صعدت الصادرات في سبتمبر 12.6% مقارنة بأغسطس، وارتفعت الواردات 11.3% والتجارة الكلية 12.0%. وفي أغسطس، بلغت صادرات الإلكترونيات الماليزية 92.48 مليار رينجيت، بنمو سنوي 66.5%، وشكلت 48.4% من إجمالي صادرات البلاد. وتشير هذه الأرقام إلى اتساع زخم التجارة في سبتمبر، بالتوازي مع قوة الصادرات الأمريكية وقطاع الإلكترونيات في الأشهر السابقة.
وتسعى وزارة الاستثمار والتجارة إلى توسيع وجهات التصدير وفتح أسواق بديلة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا، بحسب ما نقلته «ذا ستار». وقالت الوزارة إنها تعمل أيضاً على توسيع الوصول إلى الأسواق عبر اتفاقيات التجارة الحرة، فيما ذكرت «ماتريد» أن ماليزيا تركز على تعزيز حضورها في الأسواق وتنافسية صناعاتها الاستراتيجية. وفي القفازات المطاطية، ارتفعت الصادرات إلى عُمان 712% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وزادت الشحنات إلى البرازيل 84.6%، والسويد 80.8%، والدنمارك 48.1%، وهولندا 43.7%، وإستونيا 34%، وكندا 18.4%. وتدعم هذه الزيادات مساعي الشركات والوزارة لتنويع الأسواق بالتزامن مع الضغوط التي واجهتها بعض الصادرات إلى الولايات المتحدة.
وفي خلفية الطلب الخارجي، ارتفعت الطلبات الأمريكية الجديدة للسلع المعمرة 1.8% إلى 345.4 مليار دولار في سبتمبر، بعد زيادة 0.1% في أغسطس، وفق وزارة التجارة الأمريكية. وكانت معدات النقل أكبر مساهم في الزيادة، إذ صعدت طلباتها 4.6% إلى 119.8 مليار دولار. ولا تربط هذه البيانات مباشرة بين الطلب الصناعي الأمريكي وصادرات ماليزيا، لكنها تأتي في الفترة نفسها التي شهدت ارتفاع الشحنات الماليزية إلى الولايات المتحدة. وكان من المقرر أن تجتمع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر 2026. وحدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر عند 2:30 مساءً، بحسب جدول اجتماعاته.