الرينغيت عند 4.0806 للدولار مع دعم من نمو الصادرات وتراجع توقعات الفائدة الأمريكية
الحقائق الرئيسية
سجل السعر المرجعي للدولار مقابل الرينغيت 4.0806 يوم 21 أكتوبر، مقارنة بـ4.0824 في اليوم السابق، في تحرك يشير إلى ارتفاع طفيف للعملة الماليزية، بحسب بيانات بنك نيغارا ماليزيا. وتزامن ذلك مع تراجع مؤشر الدولار عند افتتاح السوق الماليزية، وسط انخفاض توقعات رفع الفائدة الأمريكية في اجتماع أكتوبر، وفق ما أوردته برناما. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الدولار تراوح خلال التداولات بين 4.0791 و4.0815 رينغيت. وتقدم هذه المؤشرات صورة لحركة محدودة للعملة، فيما تداخلت توقعات السياسة الأمريكية مع عوامل محلية تشمل التجارة والنمو. وكان أثر بيانات الاقتصاد الماليزي حاضراً إلى جانب مسار الدولار في قراءة اتجاه الرينغيت.
وأرجع كبير اقتصاديي بنك معاملات، الدكتور محمد أفزانيزام عبد الرشيد، دعم الرينغيت إلى نمو الصادرات والناتج المحلي، إضافة إلى توقعات تطبيع أسعار الفائدة المحلية، بحسب برناما. وأظهرت التداولات أداءً مختلطاً للعملة الماليزية أمام نظيراتها في آسيان، بما يعكس تباين حركتها الإقليمية خلال الجلسة. وتقدم التجارة الخارجية أحد المؤشرات التي تسند هذا العامل المحلي؛ إذ قالت هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية إن إجمالي التجارة في الأشهر التسعة الأولى من العام ارتفع 30.1% على أساس سنوي إلى 2.910 تريليون رينغيت. وزادت الصادرات 34.0% إلى 1.571 تريليون رينغيت خلال الفترة نفسها. وتضع هذه الأرقام الصادرات في صدارة مؤشرات النشاط التجاري التي أشار إليها أفزانيزام بوصفها داعماً للعملة.
وفي تقدير أولي، نما الاقتصاد الماليزي 5.3% على أساس سنوي في الربع الثالث، بعد نمو بلغ 6.0% في الربع الثاني، وفق دائرة الإحصاءات الماليزية. لكن النمو على أساس فصلي تسارع إلى 4.6% من 1.9% في الربع السابق، ما يرسم صورة مختلفة عن المقارنة السنوية. ويكشف توزيع الأداء بين القطاعات عن تفاوت واضح في النشاط. فقد نما التصنيع 7.5% والخدمات 5.4% على أساس سنوي في الربع الثالث، بينما انكمش التعدين والمحاجر 4.9%. وتوفر هذه النتائج خلفية محلية لحركة الرينغيت، في وقت يظل فيه أداء العملة مرتبطاً أيضاً بتوقعات الفائدة الأمريكية.
وعلى الجانب الأمريكي، قال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في مقابلة مع بلومبرغ يوم 13 أكتوبر إنه لا يرى حالياً سبباً لرفع الفائدة مجدداً في 2027 بعد زيادة أخرى قد تكون مناسبة هذا العام. وربط ويليامز اقتراب التضخم من 2% بتوقعه تراجع آثار الرسوم الجمركية وصدمة الطاقة. وجاءت المقابلة قبل اجتماع أكتوبر، بينما أوردت برناما تراجع توقعات رفع الفائدة في ذلك الاجتماع ضمن سياق حركة الدولار عند افتتاح السوق الماليزية. ولا يثبت الجدول المفتوح للاحتياطي الفيدرالي توقعاً بشأن قرار الفائدة أو مستواها. لذا يتركز ما يمكن ترقبه في موعد الاجتماع وصدور القرار، إلى جانب البيانات الاقتصادية المقررة لاحقاً.
ويعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يصدر القرار ويعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر، وفق جدول البنك المركزي. وفي اليوم التالي، يصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث عند 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي للولايات المتحدة. ويمنح تتابع الحدثين المتداولين محطتين قريبتين لمتابعة السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية الأمريكية. وتأتي هذه المواعيد بعد أن أظهرت بيانات ماليزيا نمواً سنوياً أبطأ في الربع الثالث من الربع السابق، إلى جانب تسارع النمو الفصلي. وتظل محركات الرينغيت، وفق المعطيات المتاحة، مزيجاً من تطورات الدولار والعوامل المحلية المرتبطة بالنمو والتجارة وتوقعات الفائدة الماليزية.