خسائر سندات بنك أوف أميركا ترتفع إلى 109 مليارات دولار بنهاية سبتمبر
الحقائق الرئيسية
ارتفعت الخسائر غير المحققة في محفظة سندات بنك أوف أميركا إلى 109 مليارات دولار بنهاية سبتمبر، من 85 مليار دولار في نهاية يونيو، بحسب رويترز. وسجلت بيانات البنك خسائر إجمالية غير محققة قدرها 109.150 مليار دولار على أوراق الدين في 30 سبتمبر. وجاء ذلك في الربع الثالث، حين حقق عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات أكبر ارتفاع فصلي له منذ 1994، وفق رويترز. ويُعد هذا العائد معياراً لتكاليف الاقتراض العالمية. ومع صعود العوائد، تنخفض أسعار السندات القائمة، ما يعمق الخسائر غير المحققة المسجلة في الدفاتر. وتضع هذه الأرقام محافظ البنوك أمام مفاضلة بين الاحتفاظ بالسندات أو بيعها وتثبيت الخسائر.
استحوذت الأوراق المصنفة محتفظاً بها حتى الاستحقاق على النصيب الأكبر من خسائر بنك أوف أميركا، وفق رويترز، وقالت الوكالة إن البنك لا ينوي بيعها. وبلغت الخسائر غير المحققة الإجمالية لهذه الفئة 103.914 مليار دولار في 30 سبتمبر، مقارنة بـ82.095 مليار دولار في 30 يونيو، بحسب البيانات التكميلية للبنك المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات. أما خسائر الأوراق المتاحة للبيع فارتفعت إلى 5.063 مليار دولار من 2.995 مليار دولار خلال الفترة نفسها. ويعني تصنيف الأوراق محتفظاً بها حتى الاستحقاق أن البنك يعتزم الاحتفاظ بها، لكن قيمتها السوقية تظل متأثرة بتحركات العوائد. وقالت رويترز إن البيع يفرض خسارة مالية فورية، فيما قد يؤدي الانتظار إلى استمرار الضغط على الميزانية العمومية. وقد يضعف ذلك بعض مقاييس القوة المالية ويحد من التوزيعات للمساهمين.
على مستوى القطاع، ظل رصيد الدخل الشامل الآخر المتراكم لدى البنوك الأميركية سلبياً عند 156.64 مليار دولار في الربع الثاني، وفق بيانات إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس التي نقلتها رويترز. وارتفعت خسائر بنك أوف أميركا في الدخل الشامل الآخر المتراكم بأكثر من 3 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر مقارنة بنهاية يونيو. وتُظهر هذه الأرقام أن أثر تراجع أسعار السندات يمتد إلى مقاييس الميزانية التي تتابعها الأسواق، حتى حين لا تُباع الأوراق المالية. وقال برايان مولبيري، كبير استراتيجيي السوق في زاكس إنفستمنت مانجمنت، إن استمرار ارتفاع الفائدة أو زيادة انحدار الطرف الطويل من منحنى العائد «سيطيل أمد الضغط على حقوق الملكية الملموسة، وعلى رأس المال التنظيمي لدى بعض البنوك». ويربط هذا التقييم استمرار الضغط بمسار أسعار الفائدة والعوائد طويلة الأجل. وتظل الخسائر غير المحققة منفصلة عن خسائر البيع الفعلية ما دامت الأوراق لا تُباع.
وأظهرت نتائج بنك أوف أميركا في الربع الثالث جانباً آخر من أثر أسعار الفائدة على أعماله. فقد ارتفع صافي دخل الفوائد 8% على أساس سنوي، مدفوعاً أساساً بزيادة أرصدة القروض والودائع، ونشاط الأسواق العالمية، وإعادة تسعير الأصول ذات الفائدة الثابتة، بحسب البنك. وفي المقابل، تراجعت إيرادات تداول الدخل الثابت والعملات والسلع لدى البنك 17% على أساس سنوي في الربع، وفق رويترز. وسجلت الإيرادات نفسها انخفاضاً 7% لدى Morgan Stanley و4% لدى JPMorgan. وقال أليستير بورثويك، المدير المالي لبنك أوف أميركا، إن انخفاض نشاط العملاء وتغير ظروف السوق، بما في ذلك التحول الكبير في أسعار الفائدة، أثرا بوضوح في أعمال البنك في الائتمان والرهون العقارية والسندات البلدية. ويبرز التباين بين نمو دخل الفوائد وتراجع إيرادات التداول مسارات مختلفة لتأثير التحولات في أسعار الفائدة على أعمال البنك.
وأعاد بنك أوف أميركا إلى المساهمين 8.3 مليارات دولار خلال الربع الثالث، شملت 2.2 مليار دولار توزيعات على الأسهم العادية و6.0 مليارات دولار لإعادة شراء الأسهم، وفق إفصاح البنك. وتأتي هذه المدفوعات في وقت ارتفعت فيه خسائر الأوراق المالية غير المحققة، ما يضع ضغط الميزانية والتوزيعات في سياق واحد أمام المستثمرين. وأغلق سهم البنك عند 50.68 دولار في 27 أكتوبر، بحسب بيانات إل7. ولا تتوافر ضمن البيانات المقدمة أسعار إغلاق للمقارنة مع أسهم بنوك أخرى. ويظل حجم الأثر المالي للخسائر مرتبطاً بتصنيف الأوراق وبقرار الاحتفاظ بها أو بيعها. وتُظهر أرقام الربع أن البنك واصل التوزيعات وإعادة الشراء بالتوازي مع ارتفاع خسائر السندات غير المحققة.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المنعقد في 27 و28 أكتوبر، وفق تقويم الاحتياطي الفيدرالي. ويحدد التقويم أيضاً الاجتماع التالي في 8 و9 ديسمبر. ولم يحدد التقويم وقت إعلان القرار في الصفحة المشار إليها. ويأتي الاجتماع بعد الارتفاع الفصلي الحاد في عائد الخزانة لأجل 10 سنوات وما صاحبه من ضغط على تقييم السندات. كما أعلن بنك أوف أميركا مشاركته في مؤتمر جمعية محللي البنوك في بوسطن يوم 5 نوفمبر 2026. وتشكل مواعيد الاجتماعات والمؤتمر محطات لاحقة لمتابعة تصريحات السياسة النقدية والبنك بشأن ظروف السوق وأعماله.