الأسهممتوسط•20 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

مؤشر البنوك الأمريكية يخسر 6 أسابيع متتالية بأطول سلسلة منذ 2008

الحقائق الرئيسية

1تراجع مؤشر البنوك الأمريكية 6 أسابيع متتالية في أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ يوليو 2008.
2أعلنت الخزانة الأمريكية عقوبات تتجاوز 1.21 مليار دولار على بنك أوف أمريكا.
3ارتفع صافي دخل الفائدة لدى بنك أوف أمريكا 8% إلى 16.4 مليار دولار.
4يعقد الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 27 و 28 أكتوبر 2026.

تراجع مؤشر «كيه بي دبليو ناسداك للبنوك» الأمريكية 6 أسابيع متتالية حتى الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر 2026، مسجلاً أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ يوليو 2008، بحسب بينزينا. ويتتبع المؤشر أسهم 24 من أكبر المقرضين الأمريكيين، وسط مخاطر مرتبطة بارتفاع الفائدة تراقبها الأسواق خلال موسم النتائج الفصلية. وكانت رويترز قد ذكرت، في تقرير نشرته في أكتوبر قبل إعلانات الأرباح، أن المؤشر انخفض 13% عن إغلاق قمته في أغسطس. وخسر المؤشر 6% خلال الربع الثالث، وفق التقرير نفسه، قبل إعلان البنوك نتائج أعمالها عن تلك الفترة. وحددت الوكالة ارتفاع تكلفة الودائع وضعف جودة الائتمان ضمن المخاطر التي يراقبها المستثمرون مع صعود أسعار الفائدة.

وفي تطور يخص بنك أوف أمريكا، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 13 أكتوبر إجراءات إنفاذ تفرض عليه عقوبات تتجاوز 1.21 مليار دولار بسبب مخالفات قوانين مكافحة غسل الأموال والعقوبات. وقالت الوزارة إن البنك أخفق في الإبلاغ في الوقت المناسب عن معاملات مشبوهة تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار خلال الفترة المشمولة بالإجراءات. ووافق البنك، بحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، على دفع 11,662,930 دولاراً لتسوية مسؤوليته المدنية المحتملة عن 475 مخالفة ظاهرية لبرامج العقوبات. وبموجب أمر شبكة مكافحة الجرائم المالية، تحتسب دفعة قدرها 750,000,000 دولار إلى مكتب مراقب العملة ضمن العقوبة المالية المستحقة للشبكة. وتشمل إجراءات الخزانة أيضاً إلزام البنك بالخضوع لمراجعة مستقلة لفعالية نظامه لمراقبة الأنشطة المشبوهة، إلى جانب الالتزامات المالية للتسوية.

وأعلن بنك أوف أمريكا في إفصاحه عن الربع الثالث من 2026 صافي ربح قدره 6.9 مليارات دولار، متضمناً أثر التسوية التنظيمية. وبلغت ربحية السهم المخففة 0.91 دولار، وفق الإفصاح الذي قدمه البنك بشأن نتائج أعماله الفصلية. وبعد استبعاد عبء التسوية، بلغ صافي الربح المعدل 8.1 مليارات دولار، وهو مقياس غير مطابق للمبادئ المحاسبية المقبولة عموماً، بحسب بيان النتائج. وعلى مستوى الإيرادات، أعلن البنك نمواً بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بالتزامن مع الإعلان عن أرباحه. ووصلت الإيرادات بعد خصم مصروف الفائدة إلى 30.0 مليار دولار خلال الربع الثالث، وفق بيان البنك.

وفي تفاصيل النشاط المصرفي، ارتفع صافي دخل الفائدة لدى بنك أوف أمريكا بنسبة 8% على أساس سنوي إلى 16.4 مليار دولار خلال الربع الثالث. وعزا البنك هذا النمو أساساً إلى ارتفاع أرصدة القروض والودائع، إلى جانب إعادة تسعير الأصول ذات الفائدة الثابتة. كما أشار إلى مساهمة دخل الفائدة المرتبط بأنشطة الأسواق العالمية ضمن العوامل الداعمة لهذا البند من الإيرادات. وفي نتائج بنك أمريكي كبير آخر، أعلن جيه بي مورغان تشيس صافي ربح فصلي قدره 15.3 مليار دولار. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب بيان نتائج البنك عن الربع الثالث. وأظهرت أعمال التداول لديه تبايناً، إذ انخفضت إيرادات أسواق الدخل الثابت 4%، بينما ارتفعت إيرادات أسواق الأسهم 49% على أساس سنوي.

وتأتي هذه النتائج بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر 2026 رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وأصبح النطاق المستهدف للفائدة 3.75%–4% بموجب القرار الذي أعلنته لجنة السوق المفتوحة في بيانها الصادر في 16 سبتمبر. وقال الفيدرالي في البيان إن «التضخم لا يزال مرتفعاً»، موضحاً أحد عناصر الخلفية الاقتصادية التي صاحبت قرار رفع الفائدة. ووصف البنك المركزي الأمريكي النشاط الاقتصادي بأنه «يتوسع بوتيرة قوية»، في تقييمه للأوضاع الاقتصادية عند اتخاذ القرار. وكانت مخاطر زيادة تكلفة الودائع وضعف جودة الائتمان محور متابعة المستثمرين قبل إعلانات أرباح البنوك، بحسب تقرير رويترز عن أثر ارتفاع الفائدة.

وبالنسبة إلى بنك أوف أمريكا، يلزمه أمر شبكة مكافحة الجرائم المالية باقتراح مستشار مستقل لإجراء مراجعة تاريخية للمعاملات المشمولة بمتطلبات الأمر. وحدد الأمر مهلة قدرها 60 يوماً من تاريخ تنفيذه لتقديم اقتراح المستشار، ضمن الالتزامات التالية للتسوية التنظيمية المعلنة في أكتوبر. وعلى صعيد السياسة النقدية، يعقد اجتماع لجنة السوق المفتوحة المقبل يومي 27 و28 أكتوبر 2026، وفق جدول الاحتياطي الفيدرالي. ويأتي ذلك بعد قرار سبتمبر رفع الفائدة، ومع إعلان البنوك نتائج الربع الثالث التي تشمل تطورات دخل الفائدة وأعمال التداول. ويلي اجتماع أكتوبر اجتماع آخر للجنة يومي 8 و9 ديسمبر، بحسب التقويم الرسمي لاجتماعات البنك المركزي الأمريكي.