تغريم ستار إنترتينمنت 260 مليون دولار أسترالي لمخالفات غسل أموال متكررة
الحقائق الرئيسية
غرّمت المحكمة الفيدرالية الأسترالية مجموعة ستار إنترتينمنت 260 مليون دولار أسترالي في 28 أكتوبر 2026، بسبب مخالفات متكررة لقوانين مكافحة غسل الأموال، وفقاً لما أوردته إيه بي سي نيوز. ووصف القاضي كاميرون مور المخالفات بأنها جسيمة، وقال إن الشركة وضعت الربح قبل الامتثال. ويُنهي الحكم مرحلة من الدعوى التي رفعتها الهيئة الأسترالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكنه يضع على الشركة التزاماً مالياً يمتد سداده على أقساط خلال 19 شهراً. وتأتي العقوبة بينما تواجه المجموعة شكوكاً جوهرية بشأن قدرتها على مواصلة العمل، بحسب إفصاحها المالي المنشور قبل الحكم بيوم. كما تعكس قيمة الغرامة تسوية المحكمة بين طلب الهيئة الرقابية وموقف الشركة من قدرتها على تحمل العقوبة.
طلبت الهيئة الأسترالية لمكافحة غسل الأموال غرامة قدرها 400 مليون دولار أسترالي، بينما جادلت ستار بأن غرامة تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي قد تدفعها إلى التصفية، بحسب إيه بي سي نيوز. وانتهى القاضي إلى مبلغ 260 مليوناً، بين الطلبين، من دون أن يثبت المصدر أن إصلاحات الشركة أو عقوبات سابقة كانت سبب تحديده. وقال مور إن ما حدث «لم يكن مجرد سهو من وقت إلى آخر»، في توصيف يرفض اعتبار المخالفات حوادث متفرقة. وأضاف أن الشركة، «في واقع الأمر، وضعت الربح قبل الامتثال». وتتناول القضية إخفاقات تاريخية متكررة في تطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال، بحسب وصف الحكم. وبذلك لا يقتصر الحكم على تحديد مبلغ العقوبة، بل يسجل تقييم المحكمة لطبيعة سلوك الشركة وأولوياتها.
وزّع الحكم الغرامة إلى 195 مليون دولار أسترالي عن السلوك المرتبط بمنشأة سيدني و65 مليوناً عن كوينزلاند، وفقاً لما نقلته إيه بي سي نيوز. وأمرت المحكمة بسدادها على أربع دفعات متساوية خلال 19 شهراً، بحسب وكالة إيه إيه بي. ويمنح هذا الجدول الشركة وقتاً لتسديد المبلغ، لكنه يجعل الالتزام موزعاً على فترة طويلة نسبياً بدلاً من استحقاقه دفعة واحدة. وتكتسب طريقة السداد أهمية في ضوء إفصاح الشركة عن تراجع رصيدها النقدي بين نهاية يونيو ونهاية سبتمبر. وفي المقابل، لا يحدد الإفصاح أثر كل دفعة على السيولة أو توقيت استحقاقها. وقد قررت المحكمة بذلك كلاً من حجم العقوبة وتقسيمها الجغرافي وآلية الوفاء بها.
وفي تقريرها الفصلي المنشور في 27 أكتوبر عن الفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، قالت ستار إن النقد وما يعادله بلغ 239 مليون دولار أسترالي، مقابل 267 مليوناً في 30 يونيو. ويعني ذلك أن رصيد النقد انخفض بين التاريخين، وفق الأرقام التي أوردتها الشركة، قبل صدور حكم الغرامة بيوم. كما قالت المجموعة إن شكوكاً جوهرية مستمرة قد تؤثر في تقييم قدرتها على مواصلة العمل. وأضافت أنه لا يوجد ضمان بأن تكون هذه الشكوك قد عولجت عند تقديم بيانات نصف السنة المالية. ويضع الإفصاح الحكم في سياق مالي حساس، إذ تقارن الشركة بين التزام قضائي كبير ورصيد نقدي معلن أقل من الغرامة الإجمالية. ومع ذلك، لم تحدد الشركة في التقرير كيف ستدبر سداد الأقساط أو ما إذا كانت ستحتاج إلى تمويل إضافي.
وسبق الدعوى الفيدرالية تحرك تنظيمي في كوينزلاند في ديسمبر 2022، حين فرضت الولاية غرامات قدرها 100 مليون دولار أسترالي على ستار، وعيّنت مديراً خاصاً لمدة 12 شهراً، وعلّقت تراخيص كازينوهات لفترة 90 يوماً مع تأجيل بدء التعليق، وفق وزارة العدل في الولاية. وعلى المستوى الفيدرالي، بدأت الهيئة الأسترالية لمكافحة غسل الأموال إجراءها القانوني ضد الشركة في 2022. واتهمتها الهيئة بعدم معالجة مخاطر غسل الأموال المرتبطة بتعاملاتها مع مشغل رحلات المقامرة الآسيوي سانسيتي ومموليه، رغم ورود تقارير عن صلات إجرامية، بحسب إيه بي سي نيوز. ويبين تسلسل الإجراءات أن القضية الفيدرالية جاءت بعد تدابير تنظيمية سابقة في الولاية، فيما غطى حكم أكتوبر مخالفات تاريخية متكررة. كما مددت حكومة كوينزلاند تعيين المدير الخاص حتى 31 مارس 2027، وأرجأت تعليق ترخيص كازينو غولد كوست إلى التاريخ نفسه.
وكان سهم ستار قد ارتفع خلال جلسة 27 أكتوبر بما يصل إلى 17.4% إلى 0.135 دولار أسترالي، مسجلاً أكبر مكسب خلال الجلسة منذ 18 ديسمبر، وفقاً لرويترز عبر ماركت سكرينر. وسبق هذا التحرك صدور الحكم بيوم، لذلك لا يعكس رد فعل السوق على الغرامة التي أُعلنت في 28 أكتوبر. وتزامن صعود السهم مع تقرير فصلي قالت فيه الشركة إن الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عادت إلى الربحية في الربع الأخير، وفق زاوية الخبر المقدمة في الأدلة، من دون تفاصيل رقمية إضافية عنها. لكن الشركة أبقت في التقرير على تحذيرها من شكوك جوهرية قد تؤثر في تقييم استمراريتها. والخطوة المالية التالية الواردة في إفصاحها هي تقديم بيانات نصف السنة المالية، التي قالت إنها ستقيّم عندها أثر تلك الشكوك. أما التدبير التنظيمي المحدد لاحقاً في كوينزلاند، فيمتد حتى 31 مارس 2027.