أسعار الغذاء في إيران تقفز 121.8% سنوياً مع اتساع الضغوط على الأسر
الحقائق الرئيسية
ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات في إيران 121.8% على أساس سنوي في سبتمبر، بحسب بيانات رسمية أوردتها رويترز. وقالت الوكالة إن الزيادة دفعت أسرًا إلى خفض الإنفاق في بنود أخرى. وفي الشهر نفسه، كانت أسعار المستهلكين أعلى بنحو 90% مما كانت عليه قبل عام. وبلغ معدل التضخم السنوي 73.6%، وفق الأرقام التي نقلتها رويترز. وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتجاوز فيه كلفة المعيشة المقدرة لأسرة عاملة من ثلاثة أفراد متوسط الأجر الشهري بأكثر من ثلاثة أمثال.
قدّرت رويترز الحد الأدنى لكلفة المعيشة الشهرية لأسرة عاملة من ثلاثة أفراد بنحو 336 دولارًا. وفي المقابل، بلغ متوسط الأجر الشهري نحو 92 دولارًا بسعر السوق الحرة، بحسب التقدير الذي أوردته الوكالة في 28 أكتوبر 2026. وقالت رويترز إن الفجوة بين الكلفة والأجر تزيد الضغط على موازنات الأسر. وكانت أسعار الإيجارات أعلى 32.8% على أساس سنوي في سبتمبر. كما ارتفعت كلفة السكن والمرافق والوقود بنحو 38%، ما أضاف عبئًا إلى الإنفاق الضروري.
وامتدت الضغوط إلى سوق العمل؛ إذ بلغ معدل البطالة الرسمي 9.1% في ربيع 2026، بزيادة 1.8 نقطة مئوية عن الفترة نفسها من العام السابق، بحسب رويترز. وفي تصريح أوردته الوكالة في 3 سبتمبر، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إجمالي التجارة تراجع بين 25% و35%. وأضاف أن الواردات تضررت أكثر من الصادرات. وتضع هذه الأرقام تراجع التجارة إلى جانب ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية في صورة الضغوط التي تواجه الاقتصاد الإيراني. ولم يربط تصريح بزشكيان هذه الأرقام بمعدل تضخم سبتمبر.
وفي منتصف أكتوبر، قال محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي إن المزاعم الأمريكية بأن الاقتصاد الإيراني ينهار «وهم»، بحسب ما نقلته رويترز. ونقلت الوكالة عن همتي أن أولويات البنك تشمل كبح التضخم واستقرار توقعاته، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار المالي واستمرار الخدمات المصرفية وخدمات الدفع. كما تشمل الأولويات تأمين النقد الأجنبي للأدوية والسلع الأساسية. وكان البنك المركزي قد أطلق في أواخر سبتمبر برنامجًا لبيع ما يصل إلى ملياري دولار عبر بنوك حكومية لدعم الريال. ويأتي هذا البرنامج ضمن الإجراءات التي أعلنها البنك قبل نشر تقرير التضخم في 28 أكتوبر.