السلعمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

صادرات الخام الروسي بقيت أقل 10% من مستويات ما قبل الحرب رغم العقوبات

الحقائق الرئيسية

1بقيت أحجام صادرات الخام الروسية نحو 10% دون مستويات ما قبل الحرب.
2هبطت حصة الاتحاد الأوروبي من صادرات الخام الروسية من 48% قبل الحرب إلى 4% في سبتمبر 2026.
3ارتفعت حصة الصين والهند وتركيا مجتمعة من 29% قبل الحرب إلى 77% في سبتمبر 2026.
4تبلغ الشحنة الأولى المعلنة 40,000 طن، أي نحو 300,000 برميل أو قرابة 7% من استهلاك الديزل الأمريكي اليومي.

قال تقرير نقل عن كبير اقتصاديي UBS أرند كابتين إن أحجام صادرات الخام الروسية بقيت نحو 10% دون مستويات ما قبل الحرب، رغم حظر الاتحاد الأوروبي وسقف الأسعار الذي فرضته مجموعة السبع. وتأتي هذه القراءة في وقت أعلنت فيه موسكو عن إمدادات ديزل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، فيما أبحرت أول ناقلة تحمل ديزل روسياً إلى الولايات المتحدة. ونقل موقع ZeroHedge عن مذكرة UBS أن «أحجام الصادرات لا تزال أقل بنحو 10% فقط من مستويات ما قبل الحرب». ويرى كابتين أن الأثر الأوضح للقيود كان إعادة توزيع الإمدادات، إذ «يبدو أن أبرز أثر للقيود على صادرات النفط الروسية تمثل في إعادة توزيع الإمدادات العالمية». وتبرز بذلك فجوة بين استمرار تدفق الخام الروسي وتغيّر المشترين ومسارات الشحن، فيما تظل الشحنة الأمريكية المرتقبة محدودة قياساً إلى الاستهلاك اليومي للديزل في الولايات المتحدة.

وتُظهر بيانات الوجهات التي أوردها التقرير تحولاً حاداً منذ ما قبل الحرب في أوكرانيا. فقد هبطت حصة الاتحاد الأوروبي من صادرات الخام الروسية من 48% قبل الحرب إلى 4% بحلول سبتمبر 2026. وفي المقابل، ارتفعت الحصة المجمعة للصين والهند وتركيا من 29% إلى 77% خلال الفترة نفسها، لتصبح هذه الدول الوجهة الغالبة للصادرات بحسب المذكرة. وقدّر التقرير أن 61% من الخام الروسي يُشحن عبر ما يُعرف بأسطول الظل، خارج أنظمة التمويل والتأمين الغربية. ويعكس هذا التحول في الوجهات والشحن إعادة توجيه التجارة تحت القيود، من دون أن يعني اختفاء الإمدادات الروسية من السوق العالمية.

وتشير أرقام مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف إلى أن صمود حجم الصادرات لا يضمن استقرار الإيرادات. فقد بقيت إيرادات صادرات الوقود الأحفوري الروسية شبه مستقرة في سبتمبر عند 625 مليون يورو يومياً، رغم تراجع الأحجام 6% على أساس شهري. لكن إيرادات صادرات الخام وحدها هبطت 8% إلى 339 مليون يورو يومياً، مع انخفاض الأحجام 11%. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات صادرات المنتجات النفطية المنقولة بحراً 6% إلى 83 مليون يورو يومياً، وزادت أحجامها 2%، رغم أن الإيرادات ظلت عند ثاني أدنى مستوى منذ بدء الغزو الروسي الشامل. وتُظهر هذه الأرقام اختلاف مسار الخام عن المنتجات النفطية، مع تراجع دخل الخام في الشهر نفسه الذي ارتفعت فيه إيرادات المنتجات البحرية.

وفي جانب المنتجات النفطية، قالت CREA إن روسيا استوردت 234 ألف طن من المنتجات المنقولة بحراً في سبتمبر، بانخفاض 44% عن أغسطس، لكنه ظل ثاني أعلى مستوى شهري في بياناتها منذ يناير 2022. وأفاد تقرير UBS المنقول بأن روسيا بدأت تستورد كميات كبيرة من المنتجات المكررة، في تطور لافت لدولة تعد من كبار مصدري الديزل وزيت الوقود والنافثا. وربطت CREA الضغوط على معالجة النفط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على المصافي منذ مايو. وذكرت أن ميناء توابسي، الذي كان رابع أكبر ميناء روسي لتصدير المنتجات النفطية قبل الغزو الشامل، تعرض لهجمات مستمرة، ولم يحمل شحنة كاملة من المنتجات النفطية منذ يونيو. كما أفادت بأن 57% من النفط الروسي المنقول بحراً في سبتمبر حملته ناقلات ظل خاضعة للعقوبات، مقابل 40% نقلته ناقلات تملكها أو تؤمنها دول مجموعة السبع وما يرتبط بها.

أما الإمدادات إلى الولايات المتحدة، فقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 9 أكتوبر إن روسيا وافقت على توريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل فوراً إلى السوق الأمريكية والعالمية. وأضاف أن توريد 3 ملايين طن سيأتي خلال فترة قصيرة، بحسب قدرة مصافي الديزل الروسية، إلى جانب 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن بعد ذلك مباشرة. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الشحنة الأولى تبلغ 40 ألف طن، أي نحو 300 ألف برميل. ويعادل ذلك قرابة 7% من استهلاك الاقتصاد الأمريكي اليومي، البالغ نحو 4 ملايين برميل من الديزل. وأشارت شركة Kpler إلى أن الناقلة الأولى تتجه إلى نيويورك، مع توقع وصولها في 7 نوفمبر، وستكون أول شحنة ديزل روسي تصل إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023؛ وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «أول ناقلة نفط أبحرت إلى الزبائن، وستستمر الإمدادات المنتظمة».

واستبعد خبراء سياسة الطاقة الذين نقلت عنهم AP أن تُحدث الصفقة أثراً ملموساً في أسعار الوقود المرتفعة. كما قال محللون ومراقبو سوق نقلت عنهم Reuters إن الأحجام الموعودة أصغر من أن تخفف اختناق الإمدادات العالمية، وإن أسعار الديزل يُرجح أن تبقى مرتفعة. وعلى صعيد المشترين الإقليميين، أظهر تحليل CREA التراكمي للفترة من 5 ديسمبر 2022 حتى نهاية سبتمبر 2026 أن تركيا كانت أكبر مشترٍ للمنتجات النفطية الروسية بحصة 26%، تلتها الصين بـ13% والبرازيل بـ11%. واستحوذت السعودية على 8% من الصادرات، وهي حصة مماثلة لسنغافورة، وفق التحليل. ويتركز الموعد القريب الوارد في بيانات الشحن على وصول الناقلة إلى نيويورك في 7 نوفمبر، بينما تبقى الكميات اللاحقة المعلنة مرتبطة بجدول الإمدادات الذي عرضه ترامب.

افتح على الرسم