وزارة النقل الأمريكية تتوقع وفورات سنوية بقيمة 100 مليون دولار من قواعد الغاز المسال
الحقائق الرئيسية
اقترحت إدارة سلامة خطوط الأنابيب والمواد الخطرة الأمريكية، الأربعاء 28 أكتوبر، تحديث قواعد سلامة منشآت الغاز الطبيعي المسال بهدف تسريع المشاريع وتوسيع القدرة التصديرية، بحسب ما أوردته رويترز. ويأتي المقترح في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة، أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، إلى إضافة طاقات إنتاجية جديدة. وقال وزير النقل شون دافي إن التغييرات ستتيح استخدام تقنيات حديثة، مقدراً أن تحقق وفورات سنوية بقيمة 100 مليون دولار. ويستهدف التحديث خفض التكاليف مع الحفاظ على اشتراطات السلامة، وفق تصريحات الوزير. ولا يلغي المقترح مسارات الموافقة الأخرى التي يحتاج إليها المطورون قبل تنفيذ مشاريعهم.
ويتمحور التغيير حول تحديث إطار إدارة سلامة خطوط الأنابيب والمواد الخطرة للمنشآت، عبر إدماج معايير الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق. وتشمل تلك المعايير اختيار مواقع المنشآت وتصميمها وإنشاءها وتشغيلها وصيانتها، وفق رويترز. وقال دافي إن تحديث القواعد الأساسية لاستيعاب التقنيات الحديثة يمكن أن «يخفض التكاليف» ويفتح فرصاً اقتصادية للعاملين في قطاع الطاقة. كما أشار إلى أن الاستفادة من هذه التقنيات ستولد، بحسب تقديره، 100 مليون دولار من الوفورات سنوياً. وتربط الإدارة بين تعديل القواعد وإمكان اعتماد وسائل تشغيل أحدث في منشآت الغاز المسال. لكن الأثر المتوقع على التكاليف يظل تقديراً صادراً عن الوزير، ولا يعني وحده أن المشاريع ستحصل على الموافقات اللازمة.
ويأتي المقترح ضمن توسع سريع في صادرات الغاز المسال الأمريكية. فقد قالت إدارة معلومات الطاقة إن الصادرات ارتفعت 26% في 2025 إلى متوسط 15.1 مليار قدم مكعبة يومياً، وهو ما مثل 26% من إجمالي صادرات الغاز المسال العالمية. وعزت الإدارة نمو الصادرات إلى دخول محطات جديدة الخدمة وتوسعة محطات قائمة. وكانت محطة بلاكومين تعمل بكامل طاقتها، فيما كانت ستة من قطارات التسييل السبعة في مشروع كوربس كريستي المرحلة الثالثة تصدر الغاز في 1 سبتمبر 2026. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة ارتفاع متوسط الصادرات الأمريكية إلى 17.4 مليار قدم مكعبة يومياً في 2026 ثم 18.6 ملياراً في 2027. ويضع ذلك المقترح التنظيمي في سياق توسع الإمدادات الجاري والمتوقع، من دون أن يغير توقعات الإنتاج بحد ذاته.
وذكرت رويترز أن الولايات المتحدة، بوصفها أكبر مصدر للغاز المسال عالمياً، يُتوقع أن تضيف 100 مليون طن متري من الإنتاج بحلول نهاية العقد. كما أفادت بأن مشترين عالميين سعوا إلى تنويع مصادر الإمداد بعدما قطعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شحنات الخليج. وعلى صعيد قرارات الاستثمار، تجاوزت الطاقة الإنتاجية للمشاريع الأمريكية التي أعلنت قرارات استثمار نهائية منذ تولي الإدارة أكثر من 50 مليون طن متري سنوياً، وفق رويترز. وقالت شركتا شينيير وفنتشر غلوبال إنهما ستواصلان إجراءات الترخيص للقدر من الطاقة الذي تعتقدان أنه قابل للبناء، مستندتين إلى اليقين في إجراءات الترخيص في ظل الإدارة. ويمنح هذا النشاط خلفية للمساعي الرامية إلى تسريع إنشاء قدرة تصديرية جديدة. إلا أن التوسع الفعلي يظل مرتبطاً بمسارات الترخيص والاعتمادات القائمة.
وتبقى أمام المطورين موافقات لجنة تنظيم الطاقة الاتحادية والاعتمادات البيئية، فضلاً عن مواجهة الطعون القانونية، بحسب رويترز. وفي مسار منفصل، أعلنت لجنة تنظيم الطاقة الاتحادية في 15 أكتوبر 2026 مقترح برنامج لتفويض بعض الأنشطة في منشآت الغاز المسال، وقالت إن الأطراف المعنية ستملك 60 يوماً لتقديم التعليقات بعد نشر الإشعار في السجل الاتحادي. وقد يستلزم هذا المسار إخطاراً مسبقاً لبعض الأعمال التي تزيد السعة المرخصة ضمن حدود المنشأة، وفق عرض اللجنة. واستلهمت اللجنة برنامجها المقترح من برنامج شهادات خطوط أنابيب الغاز الطبيعي الذي قالت إنه قائم منذ 40 عاماً. كما تلقت 18 تعليقاً من قطاع الغاز المسال ومنظمات المصلحة العامة والولايات بشأن نطاق البرنامج والإخطار والسلامة والبيئة. وتبقى فترة التعليقات والإجراءات التنظيمية اللاحقة من المحطات المقبلة في المسار الاتحادي.