توقعات الميزانية الروسية تضع سعر الغاز للصين عند 247.90 دولاراً في 2026
الحقائق الرئيسية
تتوقع وثائق الميزانية الروسية أن يبلغ متوسط سعر الغاز الذي تبيعه غازبروم للصين 247.90 دولاراً لكل 1,000 متر مكعب في 2026، مقابل 562 دولاراً للمشترين الآخرين خارج رابطة الدول المستقلة. ويعادل الفارق بين السعرين نحو 56%، بحسب مقارنة أوردتها يوراسيانت. وهذه أرقام تقديرية واردة في وثائق الميزانية، وليست أسعاراً نهائية لكل شحنة خلال العام. كما لا تثبت المقارنة أن موسكو منحت بكين خصماً منفصلاً بموجب اتفاق تعاقدي. ويضع هذا التقدير الصين عند مستوى سعري أدنى بوضوح من فئة المشترين الآخرين التي تشملها المقارنة.
وتشير الأرقام إلى اتساع الفجوة مقارنة بتقديرات 2025، حين بلغ سعر الغاز للصين 240.30 دولاراً لكل 1,000 متر مكعب، مقابل 406.50 دولاراً للمشترين الآخرين، وفق ما نقلته بوتوك عن تقرير موسكو تايمز لوثائق الميزانية. ارتفع السعر المتوقع للصين بين العامين، كما ارتفع السعر المتوقع للمشترين الآخرين، لكن المستويين تحركا بمقادير مختلفة. وخلص التقرير إلى أن الفجوة اتسعت كثيراً منذ 2025. ويقارن هذا المسار تقديرات سنوية، لا الأسعار الفعلية لكل عقد أو شحنة. لذلك يصف الفرق بين السوقين كما يظهر في توقعات الميزانية، من دون أن يحسم الشروط التجارية لكل عملية توريد.
وتصل إمدادات غازبروم إلى الصين عبر خط أنابيب «قوة سيبيريا»، بموجب صفقة تمتد 30 عاماً وتبلغ قيمتها المعلنة 400 مليار دولار، وبدأ تنفيذها في نهاية 2019، بحسب رويترز. وفي 2025، ارتفعت الصادرات عبر الخط بنحو الربع إلى 38.8 مليار متر مكعب، متجاوزة سعته السنوية المخططة البالغة 38 مليار متر مكعب. وذكرت حكومة شنغهاي أن المسار الشرقي للخط دخل التشغيل الكامل في ديسمبر 2024، بطاقة سنوية تبلغ 38 مليار متر مكعب. ويمتد الخط لمسافة 5,111 كيلومتراً من مدينة خيخه عند الحدود الروسية إلى شنغهاي. وتربط هذه البنية التحتية بين عقد التوريد طويلة الأجل وبين تدفقات مادية تجاوزت السعة السنوية المخططة في العام الماضي.
وتظل قراءة الأسعار الفعلية موضع صعوبة؛ إذ تقول مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إنه لا توجد أرقام رسمية منشورة لما تدفعه بكين مقابل الغاز الروسي. واستند تحليلها إلى بيانات الجمارك الصينية وإلى ملحق مسرّب لتوقعات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، تضمن أسعار الغاز المنقول عبر الأنابيب وكمياته خلال 2022 و2023 و2024. وقدّر التحليل أن روسيا باعت الصين الغاز بسعر يقل بين 40 و60 دولاراً لكل 1,000 متر مكعب عن الغاز التركماني، رغم دخول الغاز الروسي إلى الصين أقرب إلى مراكز الاستهلاك الرئيسية. كما خلصت المقارنة طويلة الأجل إلى أن سعر الغاز الروسي للصين كان أقل بما يصل إلى 30% من السعر الذي بيع به إلى أوروبا الغربية. ووصف التحليل هذه المقارنة بأنها نظرية، لأن الحقول التي تمد الصين بالغاز لا تستطيع إمداد أوروبا.
وعلى مستوى الكميات، قد تصل الإمدادات الروسية إلى الصين في 2026 إلى 40.5 مليار متر مكعب، وفق تقدير كارنيغي المشروط باستمرار وتيرة التسليم المسجلة خلال الأشهر السبعة الأولى حتى ديسمبر. ويضع هذا التقدير حجماً سنوياً محتملاً أعلى من صادرات 2025 البالغة 38.8 مليار متر مكعب، لكنه يعتمد على بقاء الوتيرة نفسها خلال بقية العام. وتترقب المتابعة الرسمية في روسيا أول قراءة لمشروع الميزانية في مجلس الدوما يوم 29 أكتوبر، ضمن ثلاث قراءات مقررة لمشروع القانون. وفي الصين، يحدد جدول المكتب الوطني للإحصاء صدور التقرير الشهري لمؤشر مديري المشتريات يوم 31 أكتوبر عند الساعة 9:30. ويأتي المؤشر في جدول النشر بوصفه تقريراً شهرياً، من دون تفصيل إضافي في خانة الموعد.