بريطانيا تقر دفعة طاقة بقيمة 100 جنيه لنحو 20 مليون أسرة مؤهلة
الحقائق الرئيسية
أعلنت ميزانية بريطانيا لعام 2026 دفعة طاقة بقيمة 100 جنيه إسترليني تُحوّل مباشرة إلى الحسابات المصرفية ابتداءً من يناير 2027، لتصل إلى ما يصل إلى 20 مليون أسرة في إنجلترا ضمن شرائح ضريبة المجلس A إلى D، بحسب وزارة الخزانة. وتعتزم الحكومة توفير الدعم للأسر في بقية المملكة المتحدة عبر تمويل يُتاح للحكومات المفوضة لتقديم مساعدة مماثلة. وخصصت الميزانية 2.6 مليار جنيه إسترليني لبرنامج دفعة الطاقة المنزلية. وقالت الحكومة إن البرنامج سيصل إلى 83% من الأسر المتأثرة بضغوط تكاليف الوقود في إنجلترا، وإلى 88% من الأسر في أدنى ثلاث شرائح دخل. ويضع ذلك شروط الأهلية ونطاق التغطية في قلب خطة الحكومة لتخفيف أثر تكاليف الطاقة على الأسر.
وتأتي الدفعة في وقت ظلت فيه أسعار الطاقة المنزلية أعلى بكثير من مستوياتها السابقة؛ إذ قالت الميزانية إن أسعار المستهلكين الإجمالية ارتفعت بنحو 33% عن متوسط 2020، بينما صعدت أسعار طاقة المنازل 73%. وحددت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية، Ofgem، سقفاً سنوياً قدره 1,723 جنيهاً إسترلينياً لأسرة نموذجية تدفع بالخصم المباشر خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2026، بزيادة 4% عن فترة السقف السابقة. وعزت الهيئة معظم الزيادة إلى ارتفاع تكاليف الغاز، وقالت إن فواتير الغاز زادت 8%. كما أشار مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أن النقل، ولا سيما وقود السيارات، كان أكبر مساهم صعودي في التغير الشهري لمعدلي التضخم السنويين CPI وCPIH في سبتمبر. وتعكس هذه المؤشرات ضغوطاً متزامنة من تكاليف الطاقة والنقل على ميزانيات الأسر.
وإلى جانب التحويل النقدي، ستمدد الحكومة حتى يوليو 2027 معدل ضريبة القيمة المضافة الصفري المؤقت على الكهرباء. وتتوقع الميزانية أن يخفض التمديد سقف Ofgem السنوي بنحو 50 جنيهاً في أبريل 2027. وتقول الحكومة إن إجراءات الميزانية الرامية إلى منح الأسر متنفساً يُتوقع أن تخفض التضخم بمقدار 0.1 نقطة مئوية في 2027. لكن مكتب مسؤولية الميزانية يتوقع أن يبلغ التضخم ذروته عند 3.8% في الربع الأول من 2027، بعد ارتفاعه إلى 3.5% في سبتمبر، وفقاً لتقديرات الميزانية. وتظهر هذه التوقعات أن الدعم المعلن يأتي فيما لا تزال ضغوط الأسعار قائمة، رغم الأثر المتوقع للإجراءات على التضخم.
ويعكس تمويل البرنامج ضغوطاً مالية متزايدة على الحكومة. فمكتب مسؤولية الميزانية يتوقع أن تدفع المملكة المتحدة في المتوسط 14 مليار جنيه إسترليني سنوياً إضافية لخدمة الدين مقارنة بتوقعات الربيع، بعد ارتفاع تكاليف الاقتراض منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط. وللمساهمة في تمويل الدعم، سترفع الحكومة مؤقتاً الرسم الإضافي لضريبة الشركات على البنوك من 3% إلى 6% لمدة 15 شهراً، اعتباراً من 1 يناير 2027 وحتى 31 مارس 2028. ويجمع القرار بذلك بين دعم الأسر وتمويل جزئي مصدره زيادة ضريبية على البنوك، في وقت تواجه فيه الموازنة كلفة أعلى لخدمة الدين. وقد ربطت الميزانية ارتفاع تكاليف الاقتراض بالصراع في الشرق الأوسط، من دون أن تنسبه إلى دولة بعينها.
وتشمل الخطوات المقبلة تغييرات أخرى في فواتير الطاقة؛ إذ طلبت الحكومة من Ofgem إلغاء الرسوم الثابتة على الغاز المنزلي في بريطانيا العظمى، مستهدفة تنفيذ ذلك بحلول نهاية 2027. وذكرت الميزانية أن تكلفة استرداد تلك الرسوم ستُنقل إلى أسعار وحدات الغاز. كما يُنتظر أن تحدد مراجعة الإنفاق في 2027 إطاراً شاملاً لضبط تكاليف الطاقة، بما يتضمن وضع ميزانيات لمكونات تلك التكاليف. وعلى صعيد الشركات، ستبدأ في أبريل 2027 خطة تمنح 10,000 مصنع كثيف الاستهلاك للطاقة خصماً على الكهرباء يتراوح بين 20% و25%. ومن المقرر أن ينشر مكتب الإحصاءات الوطنية بيانات التضخم التالية في 18 نوفمبر 2026.