اقتصاد كليمتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بريطانيا تضاعف الرسم المصرفي إلى 6% مؤقتاً مع ارتفاع أسهم البنوك

الحقائق الرئيسية

1يرتفع الرسم المصرفي من 3% إلى 6% اعتباراً من 1 يناير 2027، بعد خفضه من 8% في 2023.
2بلغت حصيلة الرسم المصرفي 1.2 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية 2025-2026، بزيادة 0.2 مليار جنيه أو 20.1%.
3ارتفعت أسهم NatWest بنحو 4% وأسهم Lloyds بنسبة 3.75% بعد الإعلان في 28 أكتوبر 2026.
4بلغ مجموع متحصلات PAYE وضريبة الشركات والرسم المصرفي والضريبة المصرفية من القطاع 39.1 مليار جنيه في السنة المالية 2025-2026.

قررت الحكومة البريطانية رفع الرسم الإضافي على أرباح البنوك من 3% إلى 6% اعتباراً من 1 يناير 2027، على أن يكون الإجراء مؤقتاً، بحسب تغطية مباشرة للميزانية نقلت عن وزير الخزانة جون هيلي. وربطت التغطية الزيادة بتمويل دعم الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة. وقال هيلي إن «هذا الإجراء سيكون مؤقتاً لا دائماً». وجاء القرار أقل من عودة الرسم إلى 8%، وهو المستوى الذي كان قائماً قبل خفضه في 2023. وكان المقرضون قد استعدوا لاحتمال العودة إلى ذلك المعدل، وفقاً للتغطية نفسها. وسرعان ما انعكس الفارق بين الزيادة المعلنة والسيناريو الأعلى على أسهم البنوك البريطانية.

يُفرض الرسم على أرباح البنوك، وتُحسب الأرباح الخاضعة له وفق أساس ضريبة الشركات قبل إدراج بعض الخصومات، بحسب هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية. ويشمل نطاقه شركات البنوك وجمعيات البناء الخاضعة لضريبة الشركات في المملكة المتحدة. وبذلك تتسع القاعدة إلى جانب البنوك لتشمل جمعيات البناء التي تستوفي شروط الخضوع، فيما يرتبط العبء بالأرباح لا بإجمالي الإيرادات. وقالت الهيئة إن الرسم «ينطبق على جميع الشركات المصرفية وجمعيات البناء الخاضعة لضريبة الشركات البريطانية». ويضع هذا التعريف الزيادة ضمن نظام قائم لتحصيل الضرائب من القطاع، لا باعتبارها رسماً عاماً على كل نشاط مالي.

بلغت متحصلات الحكومة من الرسم المصرفي 1.2 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية 2025-2026، بزيادة 0.2 مليار جنيه، أو 20.1%، عن السنة السابقة، وفق بيانات هيئة الإيرادات والجمارك. وشملت المتحصلات الضريبية الأخرى من القطاع في السنة المالية نفسها ضريبة الدخل المدفوعة حسب الأجور وضريبة الشركات والرسم المصرفي والضريبة المصرفية؛ وبلغ مجموع هذه البنود 39.1 مليار جنيه. وكان الإجمالي أعلى بمقدار 3.1 مليارات جنيه، أو 8.5%، مقارنة بالسنة المالية السابقة. ويبيّن الرقمان مساهمة الرسم وحده ضمن حصيلة أوسع من الضرائب المرتبطة بالبنوك والعاملين فيها. وتمنح هذه الأرقام خلفية مالية للقرار، فيما لم تحدد التغطية المتاحة حصيلة متوقعة للزيادة الجديدة بعد بدء تطبيقها.

جاء إعلان المعدل عند 6% دون توقع العودة إلى 8%، وهو المستوى الذي سبق خفض الرسم منه في 2023، بحسب تغطية الميزانية. وكان تقرير EL7 في اليوم السابق قد أشار إلى أن احتمال رفعه إلى 8% ارتبط بتقدير انخفاض أرباح NatWest بنسبة 6%. وعقب الإعلان، ارتفعت أسهم NatWest بنحو 4%، وصعدت أسهم Lloyds بنسبة 3.75%، وفق التغطية المباشرة. وربطت التغطية المكاسب بارتياح المستثمرين إلى أن الزيادة أقل من السيناريو الذي خشوه. كما أفاد تقرير EL7 في 28 أكتوبر بارتفاع أسهم Lloyds بنسبة 4.2% عقب إعلان ضريبي وصفه بأنه أخف من المخاوف السابقة. وتظهر هذه الأرقام رد فعل السوق الإيجابي بعد انحسار احتمال العودة إلى المعدل الأعلى، مع اختلاف النسبة المسجلة لسهم Lloyds بين التقريرين.

وسبق الميزانية نقاش بشأن خيارات زيادة الإيرادات؛ إذ قال صندوق النقد الدولي إن على وزير الخزانة تفضيل إصلاح ضرائب العقارات، وتوسيع قاعدة ضريبة المبيعات، وتحسين استهداف الإنفاق على الرعاية الاجتماعية قبل رفع الضرائب على البنوك أو العاملين. وفي المقابل، قال هيلي قبل الميزانية إنه يريد منح الشركات والأسر «بعض المتنفس»، مع تأكيد استمرار الالتزام بالقواعد المالية وخفض العجز. وتزامن النقاش مع تضخم بلغ 3.5% في المملكة المتحدة خلال أكتوبر، وهو أعلى مستوى في نحو عام، وفق وكالة أسوشيتد برس. وأشارت الوكالة إلى توقعات بارتفاع التضخم في الأشهر التالية بفعل صعود أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران. كما أفاد تقرير EL7 في 28 أكتوبر بأن الدين البريطاني تجاوز 3 تريليونات جنيه وسط ضغوط التمويل قبل الميزانية. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق المعدل الجديد في 1 يناير 2027، فيما وصفته الحكومة بأنه إجراء مؤقت.