جيوسياسيةمتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

واشنطن تحذر من استهداف فصائل عراقية إذا انخرطت في مواجهة متجددة مع إيران

الحقائق الرئيسية

1حذرت واشنطن، وفق مصادر حكومية عراقية نقلت عنها الحرة، من استهداف الفصائل المرتبطة بطهران إذا انخرطت في مواجهة متجددة مع إيران.
2قالت وحدات مقاومة سنجار إن اتفاق حلها ودمج مقاتليها يشمل 4,165 مقاتلاً ومقاتلة.
3قالت جماعة سنجار إنها خسرت 530 مقاتلاً في المعارك للدفاع عن المنطقة.
4تحدثت تقارير أميركية وإسرائيلية عن خطط لاستئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر.
5أصدرت الخارجية الأميركية تحذير سفر من المستوى 4 بشأن العراق في 23 أكتوبر.

حذرت واشنطن من استهداف الفصائل المرتبطة بطهران إذا انخرطت في مواجهة جديدة مع إيران عند تجددها، بحسب مصادر حكومية عراقية نقلت عنها قناة الحرة. وأفادت المصادر بأن الولايات المتحدة لن تلتزم بتنسيق مسبق مع بغداد قبل تنفيذ ضربات ضد تلك الفصائل. ويضع هذا التحذير الحكومة العراقية أمام احتمال امتداد مواجهة إقليمية إلى أراضيها، في وقت تسعى فيه إلى إخضاع الجماعات المسلحة لسلطة الدولة. ولم يصدر تأكيد رسمي أميركي أو عراقي منشور لما نقلته المصادر. كما لم ترد بغداد والبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على طلبات الحرة للتعليق.

يرتبط التحذير، وفق ما أوردته تقارير عن احتمال تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بمخاوف من انخراط فصائل عراقية في القتال. ونقلت صحيفة الشرق الأوسط أن مساعي بغداد لوضع الفصائل المسلحة تحت سلطة الدولة تواجه اختباراً حاسماً مع تصاعد المخاوف من حرب جديدة بين واشنطن وطهران. ويجعل احتمال تحرك الفصائل داخل العراق إدارة الأزمة أكثر تعقيداً للحكومة، إذ لا يقتصر الأمر على منع استخدام الأراضي العراقية في المواجهة، بل يمتد إلى التعامل مع جماعات تملك قدرات عسكرية. ويعني غياب التنسيق المسبق، بحسب رواية المصادر العراقية للحرة، أن بغداد قد لا تتلقى إخطاراً قبل أي ضربات أميركية تستهدف تلك الفصائل. ولم يثبت تقرير الحرة أن الضربات المحتملة ستكون جوية، لذا اقتصر التحذير المنقول على استهداف الفصائل.

ونقلت الشرق الأوسط عن مراقبين أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تواجه موازنة دقيقة بين إبقاء العراق خارج حرب جديدة والحفاظ على علاقاتها مع واشنطن. وتزداد صعوبة هذه الموازنة، بحسب التقرير، لأن الفصائل تحتفظ بقدرات عسكرية وبحرية للتحرك باستقلال عن بغداد. ويضع ذلك الحكومة أمام تحدٍ يتجاوز إعلان موقف سياسي من التصعيد: إذ يتعين عليها التعامل مع احتمال ألا تمتثل الجماعات المسلحة لقرار الدولة بشأن المشاركة أو عدمها. وقال المراقبون إن استمرار هذه الاستقلالية يأتي فيما تحاول بغداد بسط سيطرتها على السلاح. وفي هذا السياق، يصبح التحذير الأميركي المنقول عن مصادر عراقية مؤشراً إلى أن واشنطن تربط بين تدخل الفصائل في مواجهة متجددة وبين استهدافها، مع انعكاسات محتملة على قدرة الحكومة على إبقاء العراق خارج الصراع.

وفي خطوة منفصلة تعكس مساعي بغداد لإخضاع السلاح لسلطة الدولة، أعلنت الحكومة العراقية حل جماعة مسلحة يزيدية في قضاء سنجار وانضمام مقاتليها إلى القوات الأمنية الرسمية، بحسب أسوشيتد برس. وقالت قيادة وحدات مقاومة سنجار إن الاتفاق ينهي الوضع العسكري المستقل لقواتها ويشمل 4,165 مقاتلاً ومقاتلة من الوحدات ومن وحدات مقاومة المرأة في سنجار. وأوضحت الجماعة أنها خسرت 530 مقاتلاً في المعارك للدفاع عن المنطقة. لكن البيانات التي أعلنت الاتفاق لم تقدم تفاصيل عملية دمج المقاتلين في القوات الاتحادية أو جدولها الزمني. وتُظهر هذه الخطوة جانباً من جهود دمج جماعات مسلحة في مؤسسات الدولة، فيما لا تزال فصائل أخرى تتمسك بسلاحها.

وقالت أسوشيتد برس إن اتفاق سنجار جاء رغم معارضة بعض أقوى الفصائل المسلحة. وأفادت الوكالة بأن فصائل قوية مدعومة من إيران قالت إنها لا تعتزم التخلي عن أسلحتها، ولا سيما مع ترقب جولة جديدة من التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. ويبرز هذا التباين صعوبة تعميم اتفاق دمج جماعة سنجار على بقية الجماعات المسلحة، في ظل اختلاف مواقف الفصائل من تسليم السلاح واستمرار التوتر الإقليمي. وفي الوقت نفسه، نقلت الشرق الأوسط أن تقارير أميركية وإسرائيلية تحدثت عن خطط لاستئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر. وأشار التقرير إلى أن الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وصلت إلى طريق مسدود.

وكان اتفاق توسطت فيه باكستان وقطر في يونيو قد استهدف إعادة فتح إيران الكامل لمضيق هرمز أمام الشحن، وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وبدء مفاوضات أوسع بشأن تسوية تشمل البرنامج النووي الإيراني، بحسب أسوشيتد برس. لكن الاتفاق انهار سريعاً مع تجدد الهجمات من الطرفين، وفق الوكالة. ويضع هذا الانهيار مساعي التهدئة في سياق هش، بينما تتواصل المخاوف من تجدد المواجهة وانعكاساتها على العراق. وفي 23 أكتوبر، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً من المستوى الرابع بشأن العراق، وقالت إن الميليشيات المناهضة للولايات المتحدة تهدد الأميركيين والشركات الدولية. وأضافت الوزارة أن هجمات بعبوات ناسفة بدائية الصنع ونيران غير مباشرة وطائرات مسيّرة تقع في مناطق عدة، بما فيها مدن رئيسية.