احتمال رفع رسم البنوك البريطانية إلى 8% يهدد بخفض الأرباح 6%
الحقائق الرئيسية
تواجه البنوك البريطانية احتمال زيادة الرسم الإضافي على أرباحها من 3% إلى 8%، في مقترح لم يُعلن اعتماده، فيما قد يخفض الأرباح بنحو 6%، بحسب تقدير Richard Hunter من Interactive Investor. ورجح Hunter أن يكون NatWest وLloyds الأكثر تعرضاً بين البنوك المحلية. وتأتي المخاوف قبيل ميزانية الحكومة المقررة في 28 أكتوبر، وسط نقاش بشأن أثر أي زيادة ضريبية على القطاع. وتُظهر بيانات HMRC أن الرسم يُدفع إلى جانب ضريبة الشركات ويشمل البنوك وجمعيات البناء الخاضعة لها. ولم تؤكد وزارة الخزانة اعتماد الزيادة، وقالت إن القرارات الضريبية يعلنها وزير الخزانة في المناسبات المالية.
وتعود حساسية البنوك لهذا الاحتمال إلى أن الرسم الإضافي جزء من التزاماتها الضريبية، وقد سبق أن تغير معدله وحد الإعفاء الجماعي. فقد كان الرسم 8% حتى أبريل 2023، ثم خُفض إلى 3% ابتداءً من ذلك الشهر، بالتزامن مع رفع الإعفاء من 25 مليون جنيه إلى 100 مليون جنيه. ويعني السيناريو المتداول العودة إلى المعدل السابق، لكن معايير الإعفاء المعدلة تظل جزءاً من الإطار الضريبي الحالي وفق بيانات HMRC. والرسم لا يحل محل ضريبة الشركات، بل يُضاف إلى الالتزام بها. وقال وزير الصحة John Healey إن البنوك «مرتبطة بالنسيج الاقتصادي لهذا البلد وبآفاقه المستقبلية».
وحذرت UK Finance من أن أي زيادات إضافية في ضرائب البنوك قد «تضعف التنافسية وتثبط الاستثمار وخلق الوظائف»، معتبرة أن ذلك يتعارض مع هدف الحكومة للنمو. ويأتي هذا الموقف في وقت سجلت فيه أكبر أربعة بنوك بريطانية مجتمعة أرباحاً قبل الضرائب بنحو 15 مليار جنيه في النصف الأول من العام، وفق تقرير Reuters. وتتركز المخاوف على البنوك ذات الأعمال المحلية، إذ وضع تقدير Hunter NatWest وLloyds بين الأكثر تعرضاً لأي زيادة. لكن نسبة الخفض المحتمل للأرباح، البالغة 6%، تظل تقديراً مشروطاً بحدوث التغيير الضريبي. ولا تمثل هذه النسبة نتيجة محققة أو توقعاً رسمياً للقطاع.
وسجلت أسهم البنوك تراجعات في تداولات صباح 16 أكتوبر، حين انخفض NatWest بنحو 2% إلى 660.40 بنساً، وتراجع Lloyds بنحو 2.5% إلى 103.40 بنساً، فيما هبط Barclays بنسبة 0.4% إلى 430.50 بنساً، بحسب City A.M. وفي بيانات EL7، أُغلق سهم NatWest عند 17.09 في 26 أكتوبر، من دون تحديد العملة. ولا تثبت هذه البيانات أن تحرك السهم في ذلك اليوم كان مرتبطاً بالتكهنات الضريبية. وفي سياق اقتصادي منفصل، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين السنوي في بريطانيا إلى 3.5% في سبتمبر من 3.1% في أغسطس. وجاء الرقم أعلى من توقع الاقتصاديين البالغ 3.4% ومن توقع بنك إنجلترا البالغ 3.0% في يوليو.
وتتجه الأنظار إلى الميزانية في 28 أكتوبر، حين يعرض وزير الخزانة قراراته المالية، لكن المصادر المفتوحة لا تؤكد أن زيادة الرسم ستكون ضمنها. كما قال متحدث باسم وزارة الخزانة إن القرارات الضريبية «مسألة يعلنها وزير الخزانة في المناسبات المالية»، وإن الوزارة لا تعلق عادة على الشائعات أو التكهنات أو المقترحات. ويتزامن أسبوع الميزانية مع نتائج الربع الثالث المنتظرة لـNatWest، التي كان متوقعاً أن تظهر أرباحاً تشغيلية قبل الضرائب قدرها 2.2 مليار جنيه إسترليني، مستقرة على أساس سنوي. وفي اليوم التالي للميزانية، يعتزم بنك إنجلترا نشر إصدار سبتمبر من بيانات Money and Credit في 29 أكتوبر. وتشمل أجندة البنك هذا الإصدار الإحصائي، من دون أن يربطه المصدر بتأثير المقترح الضريبي.