البرلمان الأوكراني يمدد ضريبة أرباح البنوك عند 50% في 2027
الحقائق الرئيسية
أقر البرلمان الأوكراني في القراءة الأولى مشروعاً يمدد تطبيق ضريبة أرباح الشركات البالغة 50% على البنوك خلال 2027، بدلاً من رفع المعدل مجدداً في الوقت الراهن. وصوّت 265 نائباً لمصلحة المشروع من حيث المبدأ في 27 أكتوبر 2026، مقابل نائب واحد امتنع عن التصويت، فيما لم يشارك 38 نائباً في التصويت. ويعني المقترح استمرار المعدل المرتفع المطبق بالفعل في 2026 لعام إضافي، إذا استكمل المشروع مساره التشريعي. كما وافق البرلمان بـ253 صوتاً على تقصير مهلة إعداد المشروع للقراءة الثانية. ويستهدف النص تمديد الضريبة على أرباح البنوك، مع إبقاء قيود محاسبية على احتساب الخسائر السابقة.
ويمنع المشروع البنوك، خلال فترة التمديد المقترحة، من خفض النتيجة المالية قبل الضريبة بمقدار الخسائر التي تكبدتها في فترات سابقة. ويجمع النص بذلك بين استمرار معدل 50% وبين تقييد استخدام تلك الخسائر لتقليص الوعاء المالي الخاضع للضريبة. وقد سجل مشروع القانون رقم 15262 في 20 مايو 2026، وقدمه النائب دانييلو هيتمانستيف ونواب آخرون. وبعد تسجيله، انتقل إلى التصويت البرلماني الذي أقره من حيث المبدأ في أكتوبر. ولا يزال التمديد بحاجة إلى إتمام القراءة الثانية قبل أن يصبح قاعدة نافذة للفترة المقترحة. وبحسب لجنة الموازنة، قد يؤدي إقراره إلى زيادة إيرادات الموازنتين المركزية والمحلية في 2027 و2028.
ويأتي التصويت بعد خلاف بين الجهات الرسمية بشأن المشروع؛ إذ أبلغ البنك الوطني الأوكراني اللجنة البرلمانية بأنه لا يؤيده، في حين أفادت وزارة المالية بأنها تدعمه. وحذر البنك المركزي من أن تطبيق معدل ضريبة مرتفع يبلغ 50% على أرباح البنوك في 2026 قد يضر بمتانة القطاع وبنشاط الإقراض. كما ربط البنك المعدل نفسه بمخاطر على جاذبية الاستثمار وآفاق خصخصة البنوك المملوكة للدولة. ويضع هذا التحذير استمرار المعدل في 2027 أمام مفاضلة بين الإيرادات التي تتوقعها لجنة الموازنة وبين المخاوف التي أبدتها الجهة الرقابية حيال قدرة القطاع على دعم الإقراض والاستثمار. ولم يحسم تصويت القراءة الأولى هذا الخلاف بين موقف البنك المركزي وموقف وزارة المالية.
وتشير بيانات البنك الوطني إلى أن القطاع المصرفي حقق عائداً على حقوق الملكية بلغ 26% في 2025، وهي السنة التي كان فيها معدل الضريبة 50%. وبلغ العائد لدى البنوك غير المملوكة للدولة 19% في الفترة نفسها. وفي السنة ذاتها، سجلت البنوك صافي أرباح قدره 126.8 مليار هريفنيا، بزيادة سنوية نسبتها 39.4%. لكن الأرباح لم تتوزع بالتساوي على مدار العام؛ إذ سجل القطاع 7.3 مليارات هريفنيا فقط في الربع الرابع من 2025. وتوضح هذه الأرقام أن القطاع أنهى العام بأرباح سنوية قوية، مع تراجع مستوى الأرباح في فصله الأخير. وتوفر بيانات العائد والأرباح خلفية للنقاش حول تمديد الضريبة، لكنها لا تغير حقيقة أن المقترح يتعلق باستمرار المعدل القائم في 2026 خلال العام التالي.
وتبقى الخطوة التشريعية التالية إعداد المشروع للقراءة الثانية، بعد أن وافق النواب على تقصير المهلة اللازمة لذلك. ويتيح هذا المسار مراجعة أحكام النص، ومنها حظر خصم خسائر الفترات السابقة، قبل استكمال التصويت البرلماني. وإذا أُقر المشروع، تتوقع لجنة الموازنة زيادة إيرادات الموازنتين المركزية والمحلية في 2027 و2028. أما تحذير البنك الوطني فيتصل بأثر استمرار الضريبة على متانة القطاع والإقراض وجاذبية الاستثمار وآفاق خصخصة البنوك المملوكة للدولة. ويظل المعدل المقترح عند 50% لعام 2027، بينما يظل إقراره النهائي معلقاً على استكمال القراءة الثانية.