سوق العملاتمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

اليابان تسجل عجزًا تجاريًا 536.6 مليار ين مع تجدد تحذيرها بشأن الين

الحقائق الرئيسية

1بلغ العجز التجاري الياباني 536.6 مليار ين في سبتمبر، مقابل 1.1 تريليون ين في أغسطس.
2ارتفعت واردات اليابان 18.9% وصادراتها 16.7% على أساس سنوي في سبتمبر.
3رفع بنك اليابان الفائدة إلى 1.25% من 1.0% في سبتمبر، وهو أعلى مستوى في 31 عامًا.
4أغلق الدولار مقابل الين عند 157.647 في 26 أكتوبر، بعد 156.757 في 22 أكتوبر و 158.153 في 20 أكتوبر.

تدخل التحذيرات اليابانية بشأن سوق الصرف أسبوعًا محوريًا للسياسة النقدية، بينما بلغ العجز التجاري 536.6 مليار ين في سبتمبر، مقارنة بعجز قدره 1.1 تريليون ين في أغسطس. وقالت وزارة المالية، في التصريحات التي نقلتها إفادة FXStreet، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ «خطوات حاسمة» في سوق الصرف، وربطت الثقة في الين والنهج المالي لحكومة تاكايتشي بالتواصل الواضح والمتسق. لكن هذه اللهجة لا تثبت أن تدخلًا مباشرًا بات وشيكًا؛ فالمتاح هنا تحذير لفظي، لا إعلان عن عملية في السوق. ويأتي ذلك في وقت تظل فيه كلفة الواردات نقطة ضغط على الاقتصاد الياباني، مع إشارة بيانات التجارة إلى استمرار العجز للشهر الخامس. وتجمع الصورة بين تراجع قيمة العجز عن الشهر السابق واستمرار الضغوط المرتبطة بالعملة والواردات.

وتُظهر تفاصيل التجارة أن الواردات اليابانية ارتفعت 18.9% على أساس سنوي في سبتمبر، بينما زادت الصادرات 16.7%، وفق بيانات نقلتها وكالة أسوشيتد برس. وبذلك نما جانبا التجارة الخارجية، لكن معدل نمو الواردات فاق نمو الصادرات، بالتزامن مع عجز بلغ 536.6 مليار ين. وكان العجز أقل من 1.1 تريليون ين المسجل في أغسطس، إلا أن تكراره للشهر الخامس يبقي الميزان التجاري في المنطقة السلبية. وتربط الوكالة ارتفاع كلفة الواردات بأسعار النفط التي زادت بفعل الحرب في إيران. كما قالت إن ضعف الين يرفع تكلفة ما تستورده اليابان، بما يضيف ضغطًا على فاتورة الواردات حتى مع نمو الصادرات.

وتكمن حساسية ضعف الين في أثره المباشر على كلفة السلع المستوردة، بحسب أسوشيتد برس، التي وصفته بأنه «نقطة مؤلمة» لأنه يرفع تكلفة الواردات. ويأتي ذلك إلى جانب ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في إيران، وهو عامل آخر قالت الوكالة إنه زاد كلفة الواردات اليابانية. وتوضح هذه العوامل كيف يمكن لضغوط سوق الصرف أن تتقاطع مع بيانات التجارة: فالعملة الأضعف تجعل الواردات أعلى تكلفة، في حين سجلت الواردات نموًا سنويًا قدره 18.9% في سبتمبر. وفي المقابل، ارتفعت الصادرات 16.7%، وبقي العجز أقل من مستواه في أغسطس لكنه استمر للشهر الخامس. لذلك تضع التصريحات الحكومية الين في صلب النقاش حول كلفة التجارة، من دون أن تقدم دليلًا على تدخل فعلي.

وعلى جانب السياسة النقدية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة المرجعي في سبتمبر إلى 1.25% من 1.0%، بحسب أسوشيتد برس، ليصل إلى أعلى مستوى له في 31 عامًا. وجاءت الزيادة في الشهر السابق للاجتماع المقبل، المقرر يومي 29 و30 أكتوبر. ويتوقع تقرير لرويترز نقلته MarketScreener أن يبقي البنك الفائدة مستقرة في ذلك الاجتماع، بعد الرفع الأخير. ومن المقرر أن ينشر البنك بيان السياسة النقدية وتوقعاته الاقتصادية في 30 أكتوبر، وفق تقويمه الرسمي. ويضع ذلك اجتماع نهاية أكتوبر في مركز متابعة المستثمرين، إذ سيقدم القرار والتوقعات التالية صورة محدثة عن موقف البنك بعد رفع سبتمبر.

وتُظهر تحركات زوج الدولار مقابل الين تقلبًا خلال الأيام التي سبقت التصريحات: أغلق عند 158.153 في 20 أكتوبر، ثم تراجع إلى 156.757 في 22 أكتوبر، قبل أن يرتفع إلى 157.647 في 26 أكتوبر، وفق بيانات EL7. ويعني تسلسل الإغلاقات أن الزوج عوّض جزءًا من هبوطه بعد إغلاق 22 أكتوبر، من دون أن يعود في 26 أكتوبر إلى مستوى 20 أكتوبر. وتأتي هذه الحركة في سياق عجز تجاري استمر للشهر الخامس، وواردات ارتفعت سنويًا بوتيرة تفوق نمو الصادرات، بحسب بيانات سبتمبر. كما تتزامن مع تحذير حكومي من اتخاذ خطوات حاسمة في سوق الصرف، من دون إعلان عن تدخل مباشر. ويظل الموعد التالي المحدد للمستثمرين اجتماع بنك اليابان يومي 29 و30 أكتوبر، على أن يصدر بيان السياسة والتوقعات في 30 أكتوبر.

افتح على الرسم