OCC يخفض الحد اليومي لسيولة احتياطيات العملات المستقرة إلى 5%
الحقائق الرئيسية
أعلن مكتب مراقب العملة الأمريكي (OCC) في 21 أكتوبر قاعدة نهائية لتنفيذ قانون GENIUS الخاص بمصدري العملات المستقرة المخصصة للدفع. وتخفض القاعدة الحد الأدنى للسيولة اليومية من 10% إلى 5% من أصول الاحتياطي، مع الإبقاء على متطلبات الاحتياطي والتغطية. ويستبدل هذا التعديل جانباً من المتطلبات الكمية باختبارات ضغط ووسادات حماية، بحسب النص المنشور في السجل الفيدرالي. وتسري القاعدة اعتباراً من 18 يناير 2027. وقال مراقب العملة جوناثان غولد إن المكتب يوفر «إطاراً عملياً واضحاً لابتكار العملات المستقرة» بمعايير للاحتياط والاسترداد وإدارة المخاطر.
تشمل القاعدة مصدري العملات المستقرة المسموح لهم والمصدرين الأجانب الخاضعين لولاية المكتب، فضلاً عن أنشطة حفظ معينة لدى الجهات التي يشرف عليها. وتُلزم المصدرين بأن تساوي قيمة أصول الاحتياطي، في جميع الأوقات، قيمة العملات القائمة أو تتجاوزها. كما يتعين أن تكون المحفظة قادرة على دعم الاسترداد في الوقت المناسب، سواء في الظروف العادية أو تحت الضغط. ولهذا الغرض، تفرض القاعدة اختبارات ضغط منتظمة للتحقق من استمرار تغطية الالتزامات. ويحدد النص معيار الاختبار بوضوح: يجب أن تظل أصول الاحتياطي مساوية أو أعلى من قيمة الإصدار القائم حتى في الظروف الضاغطة.
ولا تقتصر متطلبات السيولة على نسبة محددة؛ إذ يتعين على المصدرين إظهار قدرتهم على الوصول إلى أصول الاحتياطي وتسييلها لتلبية طلبات الاسترداد. ويشمل التقييم إمكانية الوصول إلى الأسواق وقنوات التمويل والخصومات المفترضة عند بيع الأصول، إلى جانب الجاهزية التشغيلية. وتقول OCC إن القاعدة النهائية تخفف بدرجة كبيرة المتطلبات الكمية المتعلقة بالسيولة والتنويع والتركيز، وتضيف بدلاً منها اختبارات الضغط ومتطلبات وسادات الحماية. وفي جانب التنويع، ألغى المكتب مقترحاً كان سيفرض على بعض المصدرين الاحتفاظ بمقدار محدد من الاحتياط في ودائع مؤمّنة. لكن ذلك لا يلغي الحاجة إلى إدارة مخاطر الائتمان والتركيز.
وتسمح القاعدة بإدراج اتفاقيات إعادة شراء مدعومة بأذون خزانة لا يتجاوز أجل استحقاقها 93 يوماً ضمن أصول الاحتياط المسموح بها. وترى OCC أن قواعد الاحتياط قد ترفع الطلب على أذون الخزانة قصيرة الأجل، إذ تشمل الأصول السائلة المؤهلة أذوناً تستحق خلال 93 يوماً أو أقل. وهذا يربط متطلبات تغطية العملات المستقرة بسوق أدوات الدين الحكومية القصيرة الأجل. وفي المقابل، لم تتناول هذه الجولة تعديل قواعد السيولة المصرفية القائمة، بما فيها نسبة تغطية السيولة ونسبة صافي التمويل المستقر. واعتبرت OCC أن تلك المطالب تقع خارج نطاق وضع هذه القاعدة.
جاء اعتماد القاعدة بعد مشاورات بدأت بإصدار OCC مقترحها في 2 مارس 2026. وأغلق أجل التعليقات في 1 مايو، فيما استمر المكتب في قبول التعليقات المتأخرة حتى 1 يوليو. واستقبل نحو 328 تعليقاً من شركات مرتبطة بالعملات المشفرة ومجموعات تجارية وبنوك ومنظمات غير ربحية وأكاديميين وأفراد. واستخدمت OCC تقديراً يبلغ 39 مصدراً مسموحاً في تحليلها الاقتصادي، وقالت إنها لا تتوقع أن يضطر أي منهم إلى مراجعة من مجلس رقابة محاسبة الشركات العامة بسبب القاعدة النهائية. ويمنح هذا المسار التنظيمي خلفية للتعديلات التي ظهرت في النسخة النهائية مقارنة بالمقترح.
وتتصل القاعدة أيضاً بالخلاف حول العوائد التي يمكن أن يحصل عليها حاملو العملات المستقرة. فبحسب وكالة أسوشيتد برس، يظل المصدرون ممنوعين من دفع فائدة مباشرة للحامل، بينما قد تتمكن المنصات التي تحتفظ بالعملات من تمرير عوائد على أساس كل حالة. ويتركز اعتراض البنوك على احتمال انتقال أموال العملاء من الودائع المصرفية إلى منصات العملات المشفرة، فيما تخشى مجموعات للمستهلكين أن يخلط المستخدمون بين هذه المكافآت والحسابات المصرفية المؤمّنة. وانتقدت جمعية المصرفيين الأمريكيين قرار OCC، قائلة إنه يهدد «الأموال التي تستخدمها البنوك لتقديم القروض التي تحرك الاقتصاد الأمريكي». وأوردت الوكالة أن العائد على أرصدة USDC لدى Coinbase يصل إلى 3.5%، مقابل متوسط 0.38% لحسابات التوفير التقليدية.
وتبقى بعض عناصر التطبيق مؤجلة إلى خطوات تنظيمية لاحقة. فقد قالت OCC إن متطلبات قانون السرية المصرفية ومكافحة غسل الأموال وعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية ستُعالج في وضع قواعد منفصل بالتنسيق مع وزارة الخزانة. كما ستعلن في بيان مستقل موعد بدء تلقي ومعالجة طلبات الترخيص وطلبات الإعفاء للراغبين في أن يصبحوا مصدرين مسموحاً لهم. وتخطط الوكالة لإصدار إرشادات رقابية وأدلة فحص مخصصة عند الحاجة. وبذلك يبدأ سريان إطار الاحتياط والسيولة في يناير 2027، فيما تظل إجراءات الترخيص وبعض متطلبات الامتثال مرتبطة بإعلانات وقواعد لاحقة.