سيماندو يستهدف تصدير 120 مليون طن من الحديد سنوياً عند اكتمال تشغيله
الحقائق الرئيسية
تستهدف شبكة السكك الحديدية والموانئ في مشروع سيماندو بغينيا دعم تصدير ما يصل إلى 120 مليون طن من خام الحديد سنوياً من امتيازي سيمفير وWCS، بعد اكتمال التشغيل والتدرج الإنتاجي، بحسب ريو تينتو. ويمثل الرقم سقفاً تصديرياً مستهدفاً عند التشغيل على نطاق كامل، لا إنتاجاً تحقق بالفعل أو موعداً مؤكداً لبلوغه بحلول 2030. وبدأت الشحنات فعلياً، إذ وصلت أول شحنة من المشروع، بحمولة 200 ألف طن، إلى ميناء ماجيشان في الصين يوم 17 يناير 2026، وفقاً لحكومة شنغهاي نقلاً عن مجموعة باوو للصلب. وتمنح هذه البداية الصين مصدراً جديداً للإمداد، فيما تظل وتيرة نموه مرتبطة بإنجاز منظومة النقل والتصدير. ويضع المشروع أستراليا أمام منافسة متزايدة على المدى الطويل، لكن أحجامه الحالية لا تقارب الطاقة المستهدفة.
وتعكس بيانات ريو تينتو الفجوة بين السقف المستهدف والمرحلة التشغيلية الحالية. فقد شحنت الشركة 2.2 مليون طن إلى الصين في النصف الأول من 2026، بينما بلغت مبيعات سيماندو 0.4 مليون طن بمتوسط درجة حديد 65.8%. وكان في المنجم 7.6 مليون طن من الخام غير المكسر بنهاية يونيو. وتشير هذه الأرقام إلى أن المشروع ما زال في مرحلة بناء المخزون وتوسيع العمليات، لا في مستوى تدفقات مستقر يوازي الطاقة المعلنة. وقالت S&P Global إن صادرات 2026 مرجح أن تبلغ نحو 15 مليون طن، مع توقع بلوغ الطاقة المخططة البالغة 120 مليون طن سنوياً عند التشغيل الكامل.
وتعتمد قدرة المشروع على التوسع على بنية تحتية ضخمة تشمل أكثر من 600 كيلومتر من السكك الحديدية الجديدة العابرة لغينيا، إلى جانب مرافق للمراكب النهرية وميناء لسفن إعادة الشحن، بحسب ريو تينتو. وتوقعت وود ماكنزي صادرات تقارب 16 مليون طن في 2026، على أن ترتفع الأحجام تدريجياً بعد ذلك. لكنها أشارت إلى أن قيود البنية التحتية والتعقيدات اللوجستية قد تجعل الزيادة متقطعة وغير منتظمة. ويعني ذلك أن الطاقة السنوية المستهدفة لن تتحول تلقائياً إلى معروض متاح فور بدء التشغيل، إذ يتوقف نمو الشحنات على تقدم المرافق وقدرتها على نقل الخام إلى الأسواق. كما أن طول مسار النقل وتعدد حلقاته يجعلان اللوجستيات عاملاً أساسياً في سرعة دخول الإمدادات الجديدة.
ويكتسب دخول سيماندو أهمية خاصة للصين، التي استوردت 1.3 مليار طن من خام الحديد المنقول بحراً في 2025. وكانت أستراليا أكبر مورديها، بإمدادات بلغت 830.9 مليون طن في العام نفسه. وبلغت صادرات أستراليا البحرية الإجمالية 977.3 مليون طن، ذهب 85% منها إلى الصين، بحسب S&P Global. وتوضح هذه الأرقام مدى ارتباط سوق التصدير الأسترالي بالطلب الصيني، كما تبرز المجال الذي يمكن لموردين جدد أن ينافسوا فيه مع توسع الشحنات. وقدّرت S&P Global أن سيماندو والعمليات المرتبطة به قد تمثل نحو 4.8% من الإمدادات العالمية عند التشغيل الكامل، بما يعادل 9.7% من طلب الصين على واردات خام الحديد في 2024.
ويقدم الخام عالي الدرجة ميزة تنافسية للمشروع؛ إذ تبلغ درجة الحديد فيه 65% بحسب S&P Global، بينما سجلت مبيعات ريو تينتو في النصف الأول متوسطاً قدره 65.8%. غير أن تكلفة النقل قد تحد من هذه الميزة عند التسليم إلى الصين. وتقدّر S&P Global تكلفة الشحن البحري من سيماندو بنحو 23.56 دولاراً للطن الجاف في تقديرات 2030، مقارنة بنحو 9 إلى 10 دولارات لدى معظم كبار المنتجين الأستراليين. أما تكلفة الإنتاج النقدية في سيماندو عند بوابة التصدير، فتُقدّر بين 27 و28 دولاراً للطن الجاف. وقالت المؤسسة إن ارتفاع تكلفة الشحن «يعادل في نهاية المطاف كفة المنافسة»، رغم تنافسية تكلفة الإنتاج عند بوابة التصدير.
وعلى مستوى السوق، لا يتوقع مشاركون أن يؤدي بدء تشغيل سيماندو إلى زيادة ملموسة في فائض المعروض خلال 2026، وسط عدم اليقين بشأن الأحجام المتاحة في هذه المرحلة. وقالوا إن أسعار خام الحديد قد تسجل تراجعاً معتدلاً في العام التالي، فيما يُتوقع أن يشتد فائض المعروض بوضوح ابتداءً من 2027. وفي المقابل، قال الرئيس التنفيذي لفالي إن السوق قد يظل متوازناً على المدى الطويل، مشيراً إلى استنزاف سنوي لموارد خام الحديد يتراوح بين 60 مليوناً و80 مليون طن، وإلى أن الإمدادات الجديدة قد تعوض جانباً منه. وتنسجم هذه التقديرات مع صورة سوق يتوقف أثر المشروع فيها على سرعة زيادة الشحنات ومقدار الإمدادات التي تخرج من السوق بفعل استنزاف الموارد. وترى الحكومة الأسترالية أن خام الحديد سيبقى أكبر صادرات البلاد السلعية ضمن قطاع الموارد والطاقة خلال أفق توقعاتها، مع إشارة إلى انخفاض تكاليف الإنتاج والقرب من آسيا كمصدرين للقدرة التنافسية.