خام الحديد يهبط نحو 670 يواناً للطن قرب أدنى مستوى في أربع سنوات
الحقائق الرئيسية
تراجعت عقود خام الحديد الآجلة نحو 670 يواناً للطن يوم الاثنين 26 أكتوبر، مقتربة من أدنى مستوياتها في أربع سنوات، بحسب Trading Economics. وقال المصدر إن ضعف ربحية مصانع الصلب الصينية حدّ من توقعات الطلب على الخام. ويأتي هبوط الأسعار مع تراجع نشاط الأفران العالية لدى مجموعة من المصانع الصينية، إلى جانب وفرة الإمدادات وارتفاع الشحنات. وبذلك يجتمع ضغط ضعف الطلب المتوقع مع توافر كميات كبيرة من الخام في السوق. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات نشاط المصانع لشهر أكتوبر المقرر صدورها في 31 أكتوبر.
بلغ معدل تشغيل الأفران العالية لدى 247 مصنعاً صينياً للصلب 80% في الأسبوع السابق، وفق بيانات أوردها Trading Economics. وكان المعدل أقل 4.3% من مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس هذا التراجع انخفاض وتيرة التشغيل لدى المصانع التي تستهلك خام الحديد، فيما تضعف ربحيتها توقعات الطلب على المادة الأولية. وتوفر هذه الأرقام مؤشراً أسبوعياً على نشاط المصانع، في وقت ظل فيه مؤشر التصنيع الرسمي لشهر سبتمبر فوق عتبة التوسع. ولا تتطابق دلالة المؤشرين زمنياً، إذ تقيس بيانات الأفران الأسبوع السابق بينما تعود قراءة المؤشر الرسمي إلى سبتمبر.
وعلى جانب الإمدادات، قال Trading Economics إن الظروف لا تزال وفيرة، مع ارتفاع وصول خام الحديد إلى الموانئ الصينية وزيادة الشحنات العالمية. ويضيف تدفق الخام إلى الموانئ كميات متاحة للمشترين في الصين، أكبر سوق تتابعها القصة، فيما تدعم الشحنات العالمية وفرة المعروض. كما أبرمت مجموعة موارد المعادن الصينية الحكومية، المعروفة اختصاراً بـCMRG، اتفاق توريد جديداً مع Rio Tinto. ولم تُعلن تفاصيل الاتفاق، لكن المجموعة أبلغت شفهياً عدة مصانع صلب به في الأسبوع السابق، بحسب المصدر. ويأتي الاتفاق في وقت تشير فيه بيانات السوق إلى تزامن وفرة الإمدادات مع ضعف ربحية المنتجين.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي ارتفع إلى 50.1% في سبتمبر، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن أغسطس، ودخل بذلك نطاق التوسع. لكن مؤشر الطلبات الجديدة سجل 50.5%، متراجعاً 0.1 نقطة مئوية عن الشهر السابق، مع بقائه فوق عتبة 50. أما مؤشر الإنتاج الصناعي فبلغ 51.7%، مرتفعاً 1.3 نقطة مئوية عن أغسطس. وتقدم هذه القراءات صورة متفاوتة للنشاط: تحسن في المؤشر العام والإنتاج، مقابل تراجع طفيف في الطلبات الجديدة. ولا تلغي قراءة سبتمبر الإشارات الأحدث إلى ضعف تشغيل الأفران وربحية مصانع الصلب.
وفي بيانات منفصلة صدرت عن وزارة التجارة الصينية في 22 أكتوبر، بلغ الاستثمار الأجنبي المستخدم فعلياً 5488.1 مليار يوان خلال يناير-سبتمبر 2026، منخفضاً 4.3% على أساس سنوي. وفي سبتمبر وحده، ارتفع الاستثمار المستخدم فعلياً 2.5% سنوياً، ما يشير إلى اختلاف اتجاه الشهر عن حصيلة الأشهر التسعة. وتخص هذه الأرقام الاستثمار الأجنبي، ولا تقيس مباشرة استهلاك خام الحديد أو إنتاج الصلب. لكنها تأتي ضمن الخلفية الاقتصادية التي تراقبها الأسواق عند تقييم نشاط الصين الصناعي. وتبقى مؤشرات مصانع الصلب والإمدادات عوامل مباشرة في متابعة سوق الخام.
ومن منظور أطول أجلاً، قالت BHP في توقعاتها المنشورة في أغسطس إن إنتاج الصلب الصيني ظل قرب مليار طن سنوياً لسبع سنوات متتالية، رغم استمرار ضعف سوق العقارات. وتوقعت الشركة بقاء الإنتاج عند مستوى يقارب ذلك لبقية العقد، مع دعم محتمل من التصنيع المتقدم والرقمنة والبنية التحتية الحديثة وتطوير الصناعة. ويضع هذا التقدير استمرار الإنتاج المرتفع في سياق تحول مصادر الطلب، فيما لا يغير من الضغوط الحالية التي أبرزها ضعف ربحية المصانع ووفرة الخام. ومن المنتظر صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي لشهر أكتوبر في 31 أكتوبر 2026. وتعرض صفحة التقويم الاقتصادي توقعاً عند 50.1، مقابل قراءة سابقة مدرجة عند 50.1؛ وهي قراءة توقع سوقي وليست توقعاً صادراً عن المكتب الوطني للإحصاء.